أبوظبي في 2 ديسمبر /وام/ تميزت المسيرة الاتحادية منذ أن تولى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مقاليد الحكم بالمنهجية في الأداء والخطط المؤسسية المبرمجة في قيادة العمل الوطني ووضوح الرؤية والأهداف وتحديد الآليات والوسائل في إعلاء صروح الإنجازات الهائلة التي تحققت في مرحلة التأسيس التي قادها المؤسس وباني نهضة الوطن وعزته المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.ويعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قيادة تاريخية متفردة في العطاء والجهد والبذل على مدى 44 عاما متواصلة في خدمة الوطن منذ أن شارك إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ملحمة التأسيس لبناء الوطن والتي اتسمت بتسارع الخطوات وتراكم الإنجازات للنهوض بالبلاد ومواكبة مسيرة التقدم في العالم .وقد امتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة خلال مختلف مراحل العمل الوطني فتشرب بما يتمتع به القائد من تفرد في القيادة والزعامة وحنكة وحكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم حيث أكد سموه في حديث صحفي في العام 1990 "كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه وأسير على دربه واستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة والتذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور".وقد أنجز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بهمة واقتدار ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية كافة المهام التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة حيث ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت ماثلة للعيان اليوم.وبرزت عزيمة وإرادة سموه في القيادة عندما عين في 18 سبتمبر 1966 ممثلا لحاكم إمارة أبوظبي في المنطقة الشرقية وهو أول منصب شغله سموه في ريعان شبابه في الثامنة عشرة من عمره.. ثم عين وليا للعهد في الأول من فبراير 1969 ورئيسا لدائرة الدفاع في الثاني من فبراير 1969 حيث تابع بنفسه مراحل بناء قوة دفاع أبوظبي وعمل على تحديثها وتطويرها والتي تشكل الآن القوة الحديثة والعصرية للقوات المسلحة.وأنجز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بعد تعيينه في شهر مايو 1976 نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الامارات في أعقاب القرار التاريخي الذي اتخذه المجلس الأعلى للاتحاد بدمج القوات المسلحة في قيادة واحدة وعلم واحد وخلال فترة قياسية خططاً واستراتيجيات متلاحقة لبناء القوات المسلحة بإنشاء العديد من الصروح الأكاديمية العسكرية والمعاهد والكليات لإعداد وتأهيل الكوادر وتزويد القوات المسلحة بأحدث المعدات والأسلحة المتطورة ومواكبة المستجدات العسكرية العالمية.كما عين في الأول من يوليو 1971 رئيساً لمجلس وزراء حكومة أبوظبي ووزيرا للدفاع والمالية حيث كرّس جهوده المخلصة في هذه المرحلة في بناء النهضة الشاملة لإمارة أبوظبي والتي شهدت تنفيذ العديد من المشاريع الطموحة في ميادين البنية الأساسية والمرافق والخدمات لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وتحقيق رفاهيتهم.وعين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 20 يناير 1974 رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الذي تم تشكيله ليكون بديلاً عن مجلس وزراء أبوظبي بعد قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971 حيث شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية الثانية التي تم تشكيلها في 23 ديسمبر 1974.وترأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولا يزال المجلس الأعلى للبترول الذي يتولى رسم السياسات النفطية ويشرف على تنفيذها ويرى سموه في هذا الخصوص.. " أن مستقبل الوطن مرتبط بالقدرة على إدارة الثروة الوطنية بأكبر قدر من الحكمة والحرص على مصلحة الأجيال القادمة من أبناء الوطن". وانطلاقاً من هذه الرؤية الثاقبة للمستقبل عمل على تنويع مصادر الدخل القومي، حيث أشرف سموه على تنفيذ خطة طموحة بإنشاء أضخم قاعدة صناعية في منطقة الرويس بأبوظبي للصناعات البتروكيماوية.كما ترأس سموه عدداً من المؤسسات والأجهزة التي أشرفت على تطوير وبناء مختلف قطاعات الدولة، ومن بينها جهاز أبوظبي للاستثمار الذي يعتبر اليوم من بين أقوى الصناديق الاستثمارية العالمية والذي خطّط له سموه أن يضمن رفاهية ورخاء الأجيال القادمة من المواطنين.وارتبط صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان منذ أن عين ولياً للعهد في العام 1969 بعلاقات حميمية مع المواطنين أكسبته محبتهم وولاءهم المطلق من خلال حرصه على اللقاءات المباشرة معهم ونهجه على متابعة أحوالهم ميدانياً والاطمئنان على راحتهم والتعرف على احتياجاتهم وتلبيتها وحل مشاكلهم والاستجابة لمطالبهم وقضاء حوائجهم في إطار حرصه البالغ على توفير كل سبل الحياة الكريمة لهم .وأنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في العام 1981 دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية التي تترجم مفهوماً فلسفياً عميقاً في توزيع الثروة على المواطنين في صور شتى ومجالات عديدة وزيادة دخولهم ورفع مستواهم الاقتصادي والاجتماعي، والتي بلغ حجم استثماراتها أكثر من 35 مليار درهم.ونفذ المجلس التنفيذي بتوجيهات من سموه مشاريع الآلاف من الوحدات السكنية التي تم تمليكها للمواطنين والتي اشتملت على مدن عصرية حديثة متكاملة الخدمات في جميع البوادي والحضر في إمارة أبوظبي. كما استحدث سموه في العام 1991 هيئة قروض الإسكان الخاصة للمواطنين والتي بلغ إجمالي قيمة القروض التي اعتمدتها حتى العام 2007 أكثر من 15 ملياراً و660 مليون درهم واستفاد منها قرابة 15 ألف مواطن.وأولى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الأسبقية المطلقة للتنمية الشاملة المستدامة في جميع مناطق الدولة وخاصة المناطق النائية وذلك انطلاقاً من حرص سموه على راحة المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم . وأمر سموه في 17 يناير 2005 باعتماد مبلغ مليار ونصف المليار درهم كمرحلة أولى لتوفير احتياجات المناطق النائية في الإمارات الشمالية من مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والطرق والكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الضرورية. كما أمر خلال جولاته التفقدية المنتظمة للإمارات الشمالية ببناء مستشفى تخصصي كبير بإمارة رأس الخيمة بتكلفة 700 مليون درهم ومستشفى جديد بمدينة أم القيوين بتكلفة 200 مليون درهم واعتماد 200 مليون درهم لإنشاء وحدات سكنية جديدة للمواطنين بإمارة الفجيرة، وإجراء صيانة عاجلة للبيوت المتضررة في الإمارة، وتتابع وزارة الأشغال العامة تنفيذ هذه المشاريع والتي يجري العمل فيها بوتيرة متسارعة لإنجازها قبل موعدها المحدد.