رام الله / سما / أدان رئيس الوزراء د. سلام فياض، الحملة المنظمة والممنهجة للاعتداءات الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، وتدمير مشاريع البنية التحتية في مختلف المناطق، ومحاولات تقويض جهود السلطة الوطنية في تنمية المجتمع الفلسطيني وتقديم الخدمات لمواطنيها.وأعتبر في حديثه الإذاعي الأسبوعي هذه الحملة انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على مسؤولية القوة المحتلة في حماية المدنيين وممتلكاتهم، واحترام حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة وليس تدميرها أو تعريضها للخطر.وقال: إن ’سلسلة الأعمال العدوانية هذه تؤكد مرةً أخرى مدى استهتار الحكومة الإسرائيلية بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبإرادة المجتمع الدولي، واستمرارها في محاولة تقويض جهود السلطة الوطنية للنهوض بالمجتمع الفلسطيني، وتلبية احتياجات مواطنيه، وبناء المؤسسات والبنية التحتية الكفيلة بتحقيق هذا الأمر كجزء من خطتها ومسؤولياتها.وأضاف: ’السلطة الوطنية إذ تدرك حجم التحديات والصعوبات الذي يعيشها أبناء شعبنا وبصورة يومية، فإنها تعمل على تحمل مسؤولياتها الكاملة، وبكل الإمكانيات المتاحة لديها لتعزيز صمود مواطنيها وثباتهم وبقائهم على أرضهم، في مختلف المناطق، وفي مقدمتها منطقة الأغوار، وكل المناطق المصنفة (ج)، التي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية، بما في ذلك المناطق الواقعة خلف الجدار’.وأكد أن هذه المناطق ليست مناطق متنازع عليها، بل هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ومسؤولية السلطة الوطنية الأساسية أن تعمل وبأقصى طاقاتها لتوفير الخدمات اللازمة لجميع مواطنيها، وهي لن تكون أسيرة قيود أوسلو، والتي بالمناسبة كان يجب أن تنتهي في أيار عام 1999، كما أن تلك التصنيفات المجحفة والتي حرمت أبناء شعبنا في هذه المناطق مما يكفي من الخدمات لما يزيد عن 15 عاماً، كان يجب أن تنتهي في آذار عام 1997، ولا يمكن لهذه القيود وجداولها الزمنية أن تظل مفتوحة إلى الأبد.ولفت إلى السلطة قررت منذ ثلاثة أعوام البدء بالقيام بمسؤولياتها في هذه المناطق، حيث شهدت وما تزال تشهد تنفيذ مشاريع تنموية لدعم صمود أهلنا فيها، وفقاً لاحتياجاتهم وأولوياتهم في مواجهة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. وأوضح رئيس الوزراء أن كافة هذه الجهود شكلت جوهر ومضمون خطة السلطة الوطنية ’إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’ والوثيقة المنبثقة عنها ’موعد مع الحرية’ الهادفة إلى تمكين أبناء شعبنا من البقاء على أرضهم.وأكد أن كل مشروع جرى ويجري تنفيذه على الأرض يُعبر عن إصرار شعبنا العنيد في ممارسة حقه في البقاء على أرضه، ويتناغم بالتأكيد مع كل أشكال المقاومة الشعبية السلمية لحماية الأرض ومواجهة مخاطر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، والتي تُعبر عنها اللجان الشعبية المناهضة للجدار والاستيطان، والتي تقود وتبتدع أشكال المقاومة الفاعلة والمثمرة والمؤثرة.وقال: إننا ’نسعى لأن يُكرس هذا التوحد حول خيار المقاومة السلمية مبدأ اللاعنف ويعزز من صمود وثبات المواطنين’، وأضاف: ’ما الذي تريده إسرائيل عندما تستمر في أعمال التدمير هذه؟ وعندما تواصل حملاتها وقمعها ضد نشطاء المقاومة السلمية’.وأضاف: ’آن الأوان أن تدرك حكومة إسرائيل أن هذه الأعمال لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على التمسك بأرضه وحقوقه الوطنية، وكذلك على تمسكه بخيار المقاومة الشعبية السلمية، والاستمرار في بناء الوقائع الايجابية الكفيلة بتعزيز صموده وقدرته على إفشال المشروع الاستيطاني، وإن السلطة الوطنية تقف في مقدمة هذا الخيار، بل وتقوده’.ودعا المجتمع الدولي، والقوى المؤثرة فيه، إلى مساءلة إسرائيل على هذه الأعمال التي تضر ليس فقط بمصالح شعبنا، بل وبالمصالح الدولية، وإمكانية تحقيق السلام في المنطقة وما قد يجره ذلك من ويلات.وشدد رئيس الوزراء على أن جهود السلطة الوطنية لاستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، لا تُقابل من جانب الحكومة الإسرائيلية إلا بالمزيد من العراقيل والمعيقات والهدم والتدمير والتخريب وكل محاولات التقويض لهذه الجهود.وختم رئيس الوزراء حديثه الإذاعي الأسبوعي بالتأكيد على أن مجلس الوزراء وفي جلسته الأخيرة كلف الجهات المعنية بالعمل الفوري لإعادة إعمار وترميم ما دمرته قوات الاحتلال، بما في ذلك طريق الحرية، وتوفير كل مقومات الصمود والحياة الكريمة لشعبنا.