رام الله / سما / قال احمد عساف المتحدث باسم حركة "فتح" إننا في حركة فتح كنا الأسبق من تقرير ويكيليكس عندما أعلنا عن وجود "فيتو" خارجي على المصالحة الفلسطينية قبل أن يكشف ذلك تقرير ويكيليكس بأكثر من عام وبالرغم من ذلك وقعنا على وثيقة المصالحة الفلسطينية ولكن الذي خضع لهذا "الفيتو" وغيره هو الذي لم يوقع على وثيقة المصالحة لغاية هذه اللحظة. وأضاف عساف :"إن نهجنا في حركة فتح يقوم على الصدق في التعامل مع أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة القضايا ونتحدث بخطاب واحد واضح صادق لأننا متصالحين مع أنفسنا ولا يوجد في مواقفنا أو أفعالنا ما نخفيه أو نخجل منه لأننا نعبر عن إرادة شعبنا وطموحه". وأكد عساف على أن القيادة الفلسطينية وحركة فتح لم تدخر جهدا مع كافة الأطراف الدولية والعربية من اجل منع العدوان الإسرائيلي الهمجي على أهلنا في قطاع غزة في نهاية العام 2008 وحاولنا مع قيادة حماس المسيطرة على غزة بالقوة المسلحة من اجل القيام بخطوات من قبلهم تمنع عن شعبنا الويلات وعندما رفضت التجاوب طلبت القيادة الفلسطينية من الجامعة العربية التدخل لدى قيادة حماس التي رفضت كل هذه المحاولات لأن لها هدف مشبوه سعت لتحقيقه ولو على حساب المشروع الوطني ودماء أبناء شعبنا وهو فتح معبر رفح لتكريس إمارة حماس الظلامية في غزة وتشويه موقف مصر والإساءة لها ومحاولة تحجيم دورها لصالح إيران. على حد قوله وبالرغم من كل ذلك فإن حركة فتح تصدت للعدوان الهمجي الإسرائيلي على غزة مع كل الشرفاء المخلصين من أبناء شعبنا في غزة واستشهد وجرح المئات من أبناء حركة فتح وهذا واجب وطني وبعد ذلك تابعت القيادة الفلسطينية بتعليمات واضحة من سيادة الرئيس محمود عباس من اجل محاسبة مرتكبي هذه الجرائم بحق شعبنا من خلال تقديم شكوى إلى مجلس حقوق الإنسان الذي شكل لجنة أفضت إلى تقرير "غولدستون" وما زالت القضية متابعة. واستهجن عساف إمعان حماس في سياسة تزوير الحقائق ومحاولاتها الدائمة لتشويه المواقف الوطنية المشرفة لحركة فتح التي أصبحت على ما يبدو العدو الوحيد لحركة حماس مما يؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية وتحويل معاركنا مع الاحتلال إلى معارك داخلية واستنزاف الجهد الفلسطيني في غير مكانه ومحاولتها لي عنق الحقيقة الجلية بأفعال حماس التي تسببت بالانقسام عندما قامت (بالانقلاب) على السلطة الشرعية ولغاية الآن ترفض الاستماع إلى صوت الشارع الفلسطيني الراغب بتحقيق المصالحة وكذلك من خلال طرح نفسها بديل عن القيادة الشرعية الفلسطينية المتمسكة بكل الثوابت الفلسطينية عندما بعثت برسائل إلى أطراف خارجية تطالبها بالتفاوض لعل هذه الأطراف تجد عند حماس ما هو أفضل بالنسبة لها ولوكيلتها إسرائيل من مواقف على حساب الثوابت الوطنية من قبل حماس ولعل وعد خالد مشعل لهم عندما قال "تفاوضوا معنا وستتفاجئو " يوضح مشروع حماس. وطالب عساف من قيادة حماس وإعلامها إتباع الصدق وذلك لأن "الصدق ينجي صاحبه" ولأن "حبل الكذب قصير".