هل هذه رصاصة وداع من رئيس الموساد المنصرف مئير دغان؟ في اليوم الذي أعلن فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن اختيار رئيس الموساد التالي، تلقى البرنامج النووي الايراني ضربة مزدوجة: عالم نووي كبير في جامعة طهران قتل أمس في انفجار عبوة ناسفة الصقت بسيارته. وفي هجوم مشابه اصيب بشدة واحد من زملائه في المنشروع النووي الايراني. مع أن المصفين نجحوا في الفرار ولم تأخذ أي جهة المسؤولية عن الحدث، فقد سارع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى اتهام اسرائيل. وقال في مؤتمر صحفي عقده في طهران انه "لا ريب أن النظام الصهيوني وحكومات غربية اخرى ضالعة في التصفية". في أعقاب الضربة الشديدة التي تلقتها ايران على اراضيها سارع الرئيس الايراني الى تهدئة الخواطر في أنه رغم كل شيء فان "لعملية المزدوجة لن تنجح في وقف البرنامج النووي لايران". وصخب الانفجاران في وسط طهران صباح أمس في حوالي 07:45. في الانفجار الاول قتل العالم الكبير ماجد شهراني، الذي وصفه أمس رئيس وكالة النووي الايراني بانه "زهرة المشروع". وكان شهراني في طريقه الى دكان قبالة جامعة شهيد بهشتي في المدينة حين اقترب اليه فجأة اثنان على دراجة نارية والصقا الى سيارته عبوة ناسفة بمغناطيس. شهود عيان كانوا في المكان رووا بان السيارة انفجرت بعد أقل من دقيقة من الصاق العبوة الى سيارته. الانفجار الثاني وقع في سيارة العالم فرايدون مسعود أباسي، هو أيضا في الوقت الذي كان فيه يوقف سيارته امام جامعة طهران ونجا اباسي من الانفجار الا انه اصيب بجراح خطيرة. زوجتا العالمين اللتان كانتا مع زوجيهما في السيارة اصيبتا بجراح. العملية ضد العالمين النووين أمس تنضم الى تصفية عالم ثالث، مسعود علي محمدي، في طهران في كانون الثاني من هذا العام. في الاشهر الاخيرة اعتقل في ايران عدة "جواسيس نووي" والحكم الايراني حذر مواطنيه من مساعدة الجهات الاجنبية الساعية الى تخريب المشروع النووي الايراني.