خبر : حنا عيسى:تقرير "اوتشا" احد وسائل اسرائيل لخلق واقع جديد في القدس

الثلاثاء 30 نوفمبر 2010 11:02 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حنا عيسى:تقرير "اوتشا" احد وسائل اسرائيل لخلق واقع جديد في القدس



رام الله / سما / اعتبر خبير القانون الدولي حنا عيسى، أن التقرير الدولي الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "اوتشا" والذي عن مساعي إسرائيل لتهجير الفلسطينيين من القدس، على انه احد الوسائل المعتمدة لدى دولة الاحتلال، من اجل خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في مدينة القدس، وخلق خلل في الميزان الديمغرافي في القدس الشرقية لصالح المستوطنين غير الشرعيين، وصولا إلى أقلية فلسطينية في المدينة المحتلة. وأضاف عيسى، أن الممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس بحسب ما ورد في تقرير " اوتشا" تطهير عرقي ضد فلسطيني المدينة، تشنه حكومات الاحتلال المتعاقبة بواسطة وزارة الداخلية ومؤسسات رسمية أخرى، مثل بلدية الاحتلال التي أرغمت آلاف الفلسطينيين المقدسيين على السكن خارج حدودها. واعتبر عيسى، ان سحب هويات المقدسيين تضاعف عدة مرات ناهيك عن ممارسات المستوطنين التي ترافقهم قوات الشرطة الإسرائيلية في الاستيلاء على مباني سكنية مقدسية، والمثال على ذلك يذكره تقرير "اوتشا" حيث استولى المستوطنون على مبنى سكني فلسطيني يتألف من ثلاثة شقق في جبل المكبر في القدس المحتلة، وبذلك تسبووا بتهجير ثلاث عائلات مكونة من (14) فردا من بينهم خمسة أطفال، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 23/11/2010. وأضاف عيسى، قائلا بأن سلطات الاحتلال انتهجت من خلال وزارة الداخلية طريقة إضافية لتقليص عدد المواطنين الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية، من خلال سحب مكانة الإقامة الدائمة ممن انتقل للسكن خارج الحدود البلدية لمدينة القدس، وكل من لم ينجح في أن يثبت في الحاضر و الماضي انه من سكان القدس، يطلب منه مغادرة بيته للأبد، وفي هذه الحالة بفقد حقه في السكن والعمل في دولة الاحتلال، ويتم سحب الحقوق الاجتماعية منه ومن عائلته. وتابع عيسى، دولة الاحتلال لا تزال مستمرة في إجراءاتها ضد أبناء مدينة القدس، من خلال سحب الهويات وتهجير السكان العرب، وانتهاج سياسة عنصرية مبرمجة وإقامة الجدار الفاصل، الذي فصل المقدسيين عن مصالحهم الاقتصادية، التعليمية، الصحية، الاجتماعية، إضافة للحواجز العسكرية، و الضرائب الباهظة، استمرار سياسة هدم المنازل وحرمان المواطنين من البناء والتوسع العمراني. واختتم عيسى قائلا، بأن سلطات الاحتلال ماضية في مخططاتها الرامية إلى تهويد مدينة القدس وعزلها عن بقية مدن الضفة مما يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وللقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ولاتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، والتي أكدت جميعها على المحافظة على مدينة القدس كما هي كمدينة ترزح تحت الاحتلال و لا يجوز بأي حال من الأحوال إحداث أي تغييربها مهما كان نوعه.