القدس المحتلة / سما / سارعت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الى التعليق على محتويات وثيقة سرية اميركية كشف عنها النقاب موقع "ويكليكس" اليوم يرد فيها ذكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. وحاولت الصحيفة ايهام قرائها بان "دبلوماسيين كباراً" في أنقرة يعتبرون رئيس الوزراء التركي "أصوليا ينشر الكراهية ضد إسرائيل". ولكن سرعان ما يتبين ان من تصفهم بانهم دبلوماسيون كبار ليسوا سوى السفير الاسرائيلي في انقرة وبعض مؤيدي رأيه في اردوغان، خصوصاً السفير الاميركي هناك. وتحتوي المراسلات التي كشفت عنها مجموعة "ويكيليكس" على حوار بين السفير الأميركي في تركيا جيمس جيفري ونظيره الإسرائيلي غابي ليفي، وتشير إلى تقييم مشترك لرجب طيب أردوغان باعتباره "زعيما مؤثرا تشكل الكراهية وقودا لسياساته بدلا من الحسابات السياسية". ومعروف ان اردوغان بدأ شن حملات قوية على السياسات الاسرائيلية في اعقاب قيام جنود البحرية الاسرائيلية في نهاية ايار (مايو) من هذا العام بقتل تسعة مدنيين اتراك عزل كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة" المدنية التركية التي حاولت مع سفن اخرى في "اسطول الحرية" نقل امدادات اغاثة الى ميناء غزة. ولم تعتذر تل ابيب لانقرة عن ذلك حتى الآن. ويقتبس جيفري (الذي عين منذ ذلك الحين في العراق) في تقرير موجه إلى رؤسائه في واشنطن، بتاريخ 29 تشرين الاول (اكتوبر) من عام 2009، قول ليفي ان "مواقف أردوغان ضد إسرائيل كانت "للاستهلاك المحلي فقط". ونقل عن ليفي قوله إن (اردوغان) "هو اصولي. هو يكرهنا دينيا وهذه الكراهية تنتشر"، مضيفا أن قسوة اردوغان تعود إلى مشاعر متعمقة لديه. وقال إن مسؤولين أتراك "نصحوا إسرائيل بتحمل خطابات أردوغان القاسية حتى تتحسن العلاقات". ويتفق جيفري في تقريره إلى وزارة الخارجية الأميركية مع التقييم الإسرائيلي، اذ كتب: "تميل مناقشاتنا مع الجهات داخل تركيا وخارجها حول علاقات تركيا المتدهورة مع إسرائيل إلى تأكيد طرح ليفي بأن أردوغان، ببساطة، يكره إسرائيل". وقد نشر موقع "ويكيليكس" وثائق دبلوماسية اميركية جاء فيها أن مستشاري رئيس الوزراء التركي "لا يعرفون الكثير عن السياسة خارج أنقرة". ووصف بعض الوثائق القيادة التركية بأنها "منقسمة ويسيطر عليها الإسلاميون"، مشككين في كون أردوغان حليفا حقيقيا لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفقا لتلك التسريبات. وقد نشر موقع مجلة "دير شبيغل" الألمانية محتوى إحدى تلك الوثائق التي قالت إن "إردوغان أحاط نفسه بخاتم حديدي من المستشارين المتملقين والمتغطرسين".