القدس المحتلة / سما / عين مسؤول مخضرم بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) خلفا لمديره مئير داجان اليوم الإثنين فيما يشير إلى ثقة الحكومة الإسرائيلية في الجهاز رغم تداعيات اغتيال أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في دبي. وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في معرض ترشيح تامير باردو للمنصب ذي الأهمية المحورية في حرب إسرائيل السرية ضد إيران إنه يتمتع "بخبرة غنية اكتسبها على مدى عشرات السنين في الموساد... وهو الرجل المناسب لقيادة الجهاز في السنوات المقبلة في مواجهة تحديات معقدة." وسيحل باردو محل داجان وهو جنرال سابق متشدد تولى قيادة الموساد في عام 2002 في إطار جهود رئيس الوزراء آنذاك ارييل شارون لشحذ نشاط جهاز المخابرات. وينظر إلى داجان على نطاق واسع على أنه المسؤول عن موجة من العمليات السرية منها تخريب مشروعات نووية إيرانية واغتيال ناشطين فلسطينيين ولبنانيين. وسلطت الأضواء عليه مرة أخرى اليوم الاثنين بعد هجمات تفجيرية في طهران قتل فيها عالم نووي ايراني وأصيب آخر. والقت ايران باللائمة في هذه التفجيرات على اسرائيل والولايات المتحدة. ولكن بعض المسؤولين الإسرائيليين انتقدوا بقاءه لفترة طويلة في منصبه وبلغ الانتقاد ذروته عندما اتهمت دبي الموساد بقتل قيادي حماس محمود المبحوح في فندق بالإمارة في أواخر يناير كانون الثاني. ولم تعلق إسرائيل على الاتهام لكن صور فريق الاغتيال الاسرائيلي المزعوم وجوازات السفر الأوروبية والاسترالية التي يشتبه انها زورت لتنفيذ العملية أحرجت حكومة نتنياهو في مرحلة حساسة بشكل خاص في عملية السلام مع الفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة. وقال زميل سابق لباردو انه اشترك مع يوناتان شقيق نتنياهو في غارة للقوات الخاصة الإسرائيلية على مطار عنتيبي في اوغندا عام 1976. وقتل يوناتان في العملية التي كانت تهدف إلى تحرير ركاب طائرة مخطوفة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية. وعمل باردو الذي انضم إلى الموساد عام 1980 لفترة وجيزة نائبا لداجان لكنه ترك الموساد العام الماضي. وقال مصدر مطلع على الموضوع إن باردو مثل غيره من أبناء جيله من ضباط الموساد أصابه القنوط بسبب رفض داجان على ما يبدو إعداد خليفة له. وقال المصدر وهو ضابط مخابرات إسرائيلي سابق لرويترز "اختيار باردو يعني أن الحكومة تريد أن تظل ادارة جهاز الموساد من داخله وأن تبين له أن الأمور ستسير كما كانت." وأضاف "عندما يخطيء جهاز مخابرات يكون هناك ميل للمجيء بشخص من خارجه على رأس قيادته ليباشر الإصلاح. هكذا جاء داجان لكنه لم يرحل بنفس الطريقة." وكان اكبر منافس لباردو على قيادة الموساد يوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت). وكان داجان يستخدم ديسكين بين الحين والآخر مستشارا للموساد من خارجه.