خبر : الشيخ ادعيس: قرار فرض عقوبة على الطلاق خارج المحاكم يسهم في تقليل الطلاق

الإثنين 29 نوفمبر 2010 03:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
الشيخ ادعيس: قرار فرض عقوبة على الطلاق خارج المحاكم يسهم في تقليل الطلاق



 رام الله / سما /  أكد الشيخ يوسف ادعيس نائب قاضي القضاة على قراره القاضي بفرض عقوبة مالية على أي حالة طلاق تتم خارج المحاكم. وأوضح أن هذا القرار يسهم في تخفيف نسب الطلاق في مجتمعنا. جاء ذلك خلال افتتاح دورة تدريبية ينظمها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي بالتعاون مع ديوان قاضي القضاة لقضاة وموظفي قسم الإرشاد الأسري في المحاكم الشرعية، وذلك في مدينة البيرة، اليوم الاثنين.وشارك في افتتاح الدورة: مها أبو ديه مديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني و25 من قضاة وموظفي المحاكم الشرعية، بالإضافة إلى عدد من طاقم مركز المرأة. ورحبت المحامية هيام قعقور مديرة وحدة الخدمات في مركز المرأة، خلال الافتتاح، بالحضور والمشاركين، معتبرة أنها تأتي في سياق تعاون مشترك ومتواص منذ عدة سنوات بين المركز وديوان قاضي القضاة والمحاكم الشرعية. وقالت أبو ديه: إن بدايات العمل مع المحاكم الشرعية تعود إلى بدايات تأسيس المركز قبل عشرين عام، كمركز يقدم الخدمات للنساء حيث واكبنا تأسيس دوائر الإصلاح والإرشاد في المحاكم الشرعية التي تبلورت الحاجة إليها في سياق العمل من أجل المحافظة على التماسك الأسري، والحفاظ على نسيج المجتمع الفلسطيني من التشتت بسبب سياسة الاحتلال الذي يسعى بوسائل كثيرة إلى زعزعة هذا النسيج وضرب وحدته. وأكدت أن خدمة النساء المتوجهات للمركز وللمحاكم الشرعية وتقديم الدعم والعون لهن قادت إلى التعاون والعمل المشترك. من جانبه شكر الشيخ ادعيس المركز على الدورة والاهتمام الدائم بتدريب القضاة وموظفي المحاكم، وبناء علاقة تعاون معم. وأكد أن تطوير خبرات ومهارات ومعارف موظفي الإصلاح والإرشاد الأسري وقضاة المحاكم الشرعية يسهم في تعزيز دورها وقدرتها على صيانة التماسك الأسري والمجتمعي، مشيرا إلى أن هذا يشكل خدمة عظيمة لمجتمعنا الفلسطيني. كما أشار ادعيس إلى أهمية دوائر الإصلاح والإرشاد الأسري ومتابعتها لما يعرض عليها من قضايا وحالات متعددة ومتنوعة، لافتا إلى أن فكرة الاستمرار في تعزيز وتطوير خبرات وتجارب الموظفين هي مهمة في رأس أولوياته كنائب لقاضي القضاة.وشدد اعديس على قراره بخصوص فرض عقوبة تعزيرية على أية حالة طلاق تتم خارج المحاكم الشرعية، وعدم تسجيل أي طلائق بائن بينونة كبرى إلا في المحكمة، مشيرا إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يسهم في تخفيف نسب الطلاق من خلال تقنين ذلك في إطار المحاكم. وعدم ترك موضوع هام مثل الطلاق لردود فعل متسرعة وآنية، حيث يتم في أحيان كثيرة تعريض تماسك الأسر للخطر نتيجة قرارات متسرعة وغير مدروسة. وأكد الشيخ ادعيس أن دور أقسام الإصلاح والإرشاد هو ممارسة دور يستند إلى فكرة الحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع.وعبر المشاركون في التدريب عن رغبتهم في الاستفادة وتبادل الخبرات من مثل هذه الدورات، ورأى الشيخ جاد علي الجعبري- قاضي بيت لحم الشرعي، أن مشاركته في هذه الدورات انعكست إيجابا على عمله في معالجة المشكلات المطروحة أمام المحاكم الشرعية لأنه بالإضافة إلى الحلول الشرعية هناك أمور أخرى يجب على موظف الإرشاد أن يلم بها تتعلق بقضايا علمية مثل الصحة الإنجابية والصحة النفسية لكل فرد في الأسرة. أما نبيلة الحروب الموظفة في قسم الإرشاد في المحكمة الشرعية فأشارت إلى أن هناك تبادل خبرات بين قسم الإرشاد والمؤسسات المختلفة، وهذا يسهم في التعرف على الأساليب المختلفة لمعالجة المشكلات. وأكدت الحروب أن هناك تعاون دائم مع مركز المرأة، حيث تقوم المحاكم في بعض الأحيان بتحويل بعض النساء إلى المركز لتقديم الدعم والإرشاد القانوني والاجتماعي لهن. وقال القاضي الشيخ ناجي عبد اللطيف حسين عمرو- قاضي سلواد الشرعي، إنه شارك في عدد من الدورات مع المركز، ورأى أهمية الدورات في تنمية مهارات القاضي في حل المشكلات، وكذلك التعاون مع أصحاب الاختصاص في مختلف المجالات.المحامية ريما شماسنة منسقة الدورة في مركز المرأة أشارت إلى أن الدورة تهدف إلى تغيير المفاهيم والمعتقدات بخصوص النساء المعنفات المتوجهات إلى المحاكم الشرعية واللاتي يتم استقبالهن من موظفي قسم الإرشاد في هذه المحاكم. كما تهدف الدورة إلى إكسابهم مهارات واليات في الإرشاد وحل النزاعات والوساطة.يذكر أن الدورة التي تحمل عنوان: ’آليات واتجاهات العمل مع متلقي خدمات دوائر الإصلاح الإرشاد الأسري في المحاكم الشرعية’ ستستمر لمدة ثلاثة أيام وبواقع 18 ساعة، وتعقد في مدينة البيرة، وسيقوم بالتدريب فيها مدربات ومدربين في مجال العمل الاجتماعي من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي ويبلغ عدد المشاركين 25 مشاركة ومشارك من كافة المحاكم الشرعية في الضفة الغربية.