غزة /سما/ نفذ مركز شؤون المرأة ورشة عمل بعنوان "نحو إعلام أكثر إنصافاً للمرأة" في جامعة الأقصى في مدينة غزة، بحضور عدد من طلاب/ات الجامعة من كافة التخصصات، وتأتي هذه الورشة ضمن حملة "تحسين صورة المرأة في الإعلام". وقالت وسام جودة منسقة المناصرة في المركز"أن هذه الورشة تأتي في إطار حملة "تحسين صورة المرأة في الإعلام" والتي انبثقت من دراسة بحثية كان قد أجراها المركز عام 2009 حول "تحديد أولويات النساء في قطاع غزة"، خلصت إلى أن معالجة الحرمان من الميراث كان الأولوية الأولى وهو ما عمل عليه المركز من خلال تنظيم حملة تعبوية ودراسة بحثية معمقة وفيلم وثائقي، وينطبق الأمر ذاته فيما يتعلق بالأولوية الثانية وهي "تحسين صورة المرأة في الإعلام". وأضافت جودة "أن هذه الحملة هي حملة تعبوية الهدف منها الخروج بتوصيات واقتراحات من خلال الإعلاميين/ات وطلاب/ات الجامعات الفلسطينية خاصة طلاب/ات كلية الإعلام من خلال هذه الورش، إضافة إلى وضع إستراتيجية كاملة للسنوات القادمة لتحسين صورة المرأة في الإعلام. وتابعت جودة "أن جزءاً من أهداف الحملة التي ينظمها المركز هذه الفترة هو إثارة الوعي بأهمية تحسين صورة المرأة في الإعلام، باعتبار ذلك أحد مداخل التنمية، وتوجيه الإعلام لتبني رؤية نسوية منصفة للدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع، ومحاولة التركيز على الأدوار الفعلية للنساء". من جانبه أكد الأستاذ علي برغوث أستاذ العلاقات العامة في قسم العلاقات العامة في كلية الإعلام في جامعة الأقصى على أنه توجد حالة من عدم الفهم لواقع تناول وسائل الإعلام للمرأة الفلسطينية من ناحية، وواقع تناول قضايا المرأة من ناحية ثانية، ولفض هذه الإشكالية قرر مركز شئون المرأة التواصل مع قاعدة عريضة من طلبة الجامعات لنقاش وتحليل هذه الإشكالية بغرض الوصول لتوصيات تساعد في الوصول لمرحلة الفهم الكامل لهذه القضية، ليتسنى له المساهمة في تعزيز وتحسين وتطوير صورة المرأة الفلسطينية في وسائل الإعلام. وقال برغوث "يتأثر شكل ومضمون الخطاب الإعلامي لوسائل الإعلام بثقافة المجتمع خصوصاً فيما يتعلق بقيمه وأفكاره واتجاهاته، وعاداته، وتقاليده، ونظامه الاجتماعي العام، بالإضافة للدين ليس هذا فحسب، بل تعتبر علاقة التأثير والتأثر علاقة تبادلية بين وسائل الإعلام والمجتمع فكما تتأثر وسائل الإعلام بالمجتمع ... فإن وسائل الإعلام أيضا تؤثر على المجتمع خصوصاً فيما يتعلق بمساهمتها في نشر الثقافة العامة والثقافات الفرعية للمجتمع ناهيك عن مساهمتها الواضحة في التغيير الاجتماعي". وأضاف برغوث " للمرأة الفلسطينية أدوار فعالة وإيجابية رافقت حركة النضال الفلسطيني منذ بداياته، ولها أدوار متميزة على صعيد خدمة المجتمع المحلي بما فيه الأسرة بدأ الاهتمام بموقع المرأة الفلسطينية وقضاياها من طرف وسائل الإعلام المحلية كنتيجة للأدوار المتميزة للمرأة الفلسطينية، ورافقتها جهود فعالة من طرف المؤسسات النسوية، والاهتمام بقضايا المرأة بدأ حديثاُ، لذلك فمن الطبيعي أن تكون الرؤية الإعلامية المتكاملة في مرحلة التشكيل، وبناء رؤية ومنهجاً وأسلوباً يسهم في تحقيق مزيد من الوضوح لأدوار المرأة". وأوضح برغوث بأن وسائل الإعلام المحلية تتبنى تقديم المرأة بصور مختلفة لا يمكن اعتبارها ذات إطار أو نمط واحد هذا النمط ينسجم مع نمط العادات والتقاليد والقيم السائدة إضافة للدين، لذلك يجب توعية النساء بحقوقهن، وكيفية الدفاع وحماية هذه الحقوق، والمساهمة في تطوير اتجاهات المجتمع نحو أهمية دور المرأة، وإتاحة وسائل الإعلام أمام النماذج النسوية المؤثرة في المجتمع، توفير الفرص الإعلامية كي تعبر المرأة عن قدراتها وإمكاناتها الحقيقية. وعلى ذات الصعيد قالت الطالبة فداء عرندس إحدى المشاركات في الورشة "علينا أن ندافع عن حقوق المرأة وإبراز شخصيتها الحقيقية من خلال وسائل الإعلام، لأنها جزء مهم في المجتمع ومضطهد في نفس الوقت، لذلك يجب أن تستهدف هذه الحملات وسائل الإعلام والرجال لضمان نجاحها". وقال محمد بسام طالب كلية الإعلام "أن المرأة الفلسطينية لا تأخذ حقها بالشكل المطلوب، فدورها في وسائل الإعلام مقصور على أم الشهيد وأم الأسير، لذلك على وسائل الإعلام أن تظهر المرأة بصورها المختلفة وأدوارها المهمة". ويقوم مركز شؤون المرأة حالياً من خلال برنامج الأبحاث والمعلومات على إعداد دراسة بحثية حول صورة المرأة في الإعلام, وكذلك يعمل برنامج الفيديو على إعداد فيلم وثائقي بهذا الشأن, تزامناً مع الحملة التي يطلقها برنامج المناصرة, والتي ستتضمن عدة ورش عمل في مختلف مناطق قطاع غزة, وهناك مجموعة من الحلقات الإذاعية المتتابعة تتماشى مع أهداف الحملة إضافةً إلى مسابقة إعلامية تم الإعلان عنها تتضمن المشاركة بتقرير أو تحقيق أو مقال أو قصة قصيرة تعالج موضوع صورة المرأة في الإعلام.