خبر : تواجد الجيش الاسرائيلي في الضفة – الاقل منذ الانتفاضة الاولى../ هارتس

الأحد 28 نوفمبر 2010 01:59 م / بتوقيت القدس +2GMT
تواجد الجيش الاسرائيلي في الضفة – الاقل منذ الانتفاضة الاولى../ هارتس



            حجم قوات الجيش الاسرائيلي المرابطة اليوم في الضفة الغربية هو الاقل منذ بداية الانتفاضة الاولى في 1987. فرقة يهودا والسامرة تنشر اليوم في ارجاء الضفة أقل من نصف عدد الكتائب القتالية التي رابطت هناك في ذروة الانتفاضة الثانية. في قيادة المنطقة الوسطى يقولون أن الانخفاض في حجم القوات لا يدل على انخفاض في دافعية منظمات الارهاب الفلسطينية للقيام بالعمليات بل بالقدرة على الاحباط المحسنة للجيش والمخابرات الاسرائيلية.             واشاروا في الجيش الاسرائيلي الى سلسلة عوامل للتقليص الكبير في حجم القوات في المناطق، المركزي بينها هو القرار الذي اتخذ في اعقاب حرب لبنان الثانية، لزيادة الفترات المكرسة للتدريب للكتائب النظامية وتقليص الاستدعاءات لكتائب الاحتياط للقيام بأعمال ميدانية.             يحتفظ الجيش الاسرائيلي في المناطق بعشرات عديدة من الكتائب النظامية والاحتياطية منذ بداية الانتفاضة الاولى في نهاية 1987. في بداية التسعينيات سجل انخفاض معين مع خبو الانتفاضة، التوقيع على اتفاقات اوسلو والخروج من المدن الفلسطينية. ذروة التواجد سجلت في النصف الاول من العقد في فترة العمليات الانتحارية. الى جانب القوة الكبيرة التي عملت في قطاع غزة تكاد تكون كل كتائب سلاح المشاة وباقي الاسلحة الميدانية عملت معظم الوقت في المناطق. الحاجة الى مرابطة كتائب عديدة أدت ضمن امور اخرى الى اقامة لواء كفير، الذي جمع ست كتائب هدفها المركزي كان النشاط في الضفة الغربية.             الانخفاض الحالي في حجم القوات المكرسة للامن الجاري بدأ بعد تنفيذ خطة فك الارتباط. فخروج قوات الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة في صيف 2005 أتاح تخفيضا ذا مغزى لقوات المشاة والمدرعات المرابطة على الجدار الفاصل حول القطاع. وبالتوازي، في السنوات الاربع الاخيرة طرأ انخفاض متواصل في عدد الكتائب المرابطة في الضفة، حيث سجل في بداية 2010 التقلص الاخير وازيلت كتيبتان اخريان من تلك المنتشرة في الالوية الستة لفرقة يهودا والسامرة.             في اطار تقليص قوات الامن الجاري، وكجزء من الجهود للتخفيف عن حياة السكان الفلسطينيين، ازيلت عشرات المواقع العسكرية والحواجز الدائمة على طرق الضفة، في بعضها ابقيت قوات تغلق الطريق فقط في وضع الاخطارات.             رغم الانخفاض في حجم الكتائب العاملة في المناطق، فقد زيدت المصادر المكرسة للنشاط الاستخباري، الرقابة واستخدام القوات الخاصة. ويدور الحديث ضمن امور اخرى عن وحدة المستعربين "دوفدفان"، كتيبة جمع المعلومات القتالية "نيتسان" في قيادة المنطقة الوسطى، والتي تستخدم وسائل رقابة ثابتة ومتحركة في كل ارجاء الضفة وغيرها من المسائل الاستخبارية. كما أنه في السنوات الاخيرة تحسن جدا النشاط المشترك والتعاون الامني بين الجيش الاسرائيلي والمخابرات.             عامل آخر ساعد في تخفيض حجم القوات هو نقل بعض المدن في الضفة وغيرها من المناطق الى مسؤولية أوسع لاجهزة أمن السلطة الفلسطينية، ولا سيما القوات التي دربها الجيش الامريكي ("كتائب دايتون").             ضباط في قيادة المنطقة الوسطى شددوا مؤخرا على أن حملات التصفية (الاحباطات المركزة) التي اجريت حتى قبل نحو اربع سنوات، الى جانب التحسين المتواصل في القدرات الاستخبارية، وان كانت مست شديد المساس في قدرة منظمات الارهاب على تنفيذ العمليات الارهابية الكبيرة – الا ان الدافعية لذلك لا تزال قائمة وعلى الارض تواصل عملها الخلايا، ولا سيما من حماس.             وكدليل على ذلك يشير الضباط الى سلسلة عمليات اطلاق النار التي نفذتها حماس  قبل نحو ثلاثة اشهر بالتوازي مع جولة المحادثات المباشرة القصيرة بين اسرائيل والسلطة، والتي قتل فيها اربعة مستوطنين واصيب اربعة آخرون. التقدير في قيادة المنطقة هو أن محاولات من هذا القبيل ستتصاعد اذا ما استؤنفت المحادثات مرة اخرى. وبالتوازي تتواصل كل الوقت محاولات العمليات بمبادرات محلية، بشكل عام بالسلاح والعبوات الناسفة المصنعة محليا. في معظم الحالات، منفذو العمليات المحتملون يمسك بهم قبل أن ينجحوا في المس بالجنود او بالمواطنين الاسرائيليين.             وتشير اوساط الجيش الاسرائيلي باحساس من الرضى الى أن بفضل تخفيض حجم القوات في المناطق عادت الكتائب النظامية الى اجراء فترتي تدريب واسعتين كل سنة، وتقلص عدد ايام الاحتياط وبالتوازي اتسعت تدريبات كتائب الاحتياط. اضافة الى ذلك، فقد بدأت هذه السنة عملية تحسين قدرة لواء كفير، الذي لاول مرة نفذ مناورات بحجم لوائي وقريبا سيرابط ايضا في الجبهة الشمالية وليس فقط في المناطق.