رام الله / سما / تتهم المناهج المدرسية الفلسطينية التي تعرضت للتغيير عدة مرات في السنوات الأخيرة بعدم جدواها ،وتتعرض للنقد من الأهالي والمختصين الذين يشككون في نجاحها ، نتيجة شكوى الطلاب من المراحل الابتدائية الى المراحل الثانوية العامة . الدكتور بصري صالح الوكيل المساعد في وزارة التربية والتعليم العالي تحدث لبرنامج"رأي عام " الذي يبثه "تلفزيون وطن "ان خطة الوزارة الاستراتيجة تتضمن اربع قضايا رئيسة للنهوض في العملية التعليمية برمتها وقال "وزارة التربية والتعليم استثمرت حوالي 500 مليون دولار في تطوير قطاع التعليم منذ نشأتها بعد قدوم السلطة الفلسطينية ": وتابع " ضمان التعليم للجميع هو حق مقدس ، ومرتبط بحقوق الإنسان ، والتحديات التي نواجهها مرتبطة بوجود الاحتلال ، خاصة في مدينة القدس حيث يوجد اليوم 5000 طالب مدرسي ملتحقين بأشكال غير مرضية ،و بحاجة لمقاعد مدرسية ، وهناك مناطق تقع خلف الجدار ، بالإضافة لما يعانيه طلاب قطاع غزة نتيجة النقص في المدارس والغرف الصفية " ولضمان بيئة تربوية تعليمية تتميز بجودة عالية ،نوه صالح لوجود جملة من المشتتات التي تؤثر على انتباه الطلاب وقال " هناك بعض الأهمية التي يجب ان نوليها لأدائنا في المدارس حتى نحقق الهدف وهو إكساب الطفل الفلسطيني مهارات التي نسميها مهارات القرن ال 21 ،وهذه تحديات لان قدرات الطلاب الآن ملخصه بتحصيلهم الدراسي ،وما يمتلكون من قيم ،وجملة النشاطات التي تجري في المدرسة وحول المدرسة غير مرضيه " وأشار الدكتور صالح الى عدد من القضايا التي يجري العمل عليها الآن في الوزارة من اجل تطوير التعليم وقال " هدفنا ان نكسب الطفل الفلسطيني القدرة على التفكير و التعامل مع الآخرين والتفكير الناقد والقدرة على الحياة ،و نعمل منذ أكثر من عامين على مراجعة المناهج الفلسطينية ونأخذ ملاحظات الأهالي والمعلمين بعين الاعتبار،ونولي المعلم أهمية من خلال مهننة التعليم ونعيد النظر بالاشتراك مع جميع الجامعات الفلسطينية من اجل تغير كل نمط إعداد المعلمين الجدد وتأهيلهم من خلال برامج خاصة ،وهناك إجراءات واضحة سنتبعها حتى نتمكن من الحكم من يمكن ان يكون معلما " ونفى الدكتور صالح ان يكون هناك واسطة في عملية التعيين قائلا "المقابلات شفافة في قبول الطلبات وهناك جملة من الإجراءات المتبعة التي لا يمكن تجاوزها ، وفي هذا العام تقدم لدينا 48 ألف طلب عمل ،ونحن بحاجة سنويا الى 2500 – 3000 موظف فقط مما يعني ان 45 الف خريج لم يجدوا عمل ، وربما عدد كبير منهم انضم الى جيش البطالة ". وحول موائمة التعليم مع احتياجات السوق قال صالح "في بعض الدول المجاورة حوالي 40 بالمائة من الذين يتوجون الى التعليم العالي يتوجهون الى التعليم المهني والدينا فقط اقل من 5 بالمائة من نسبة الدارسين نتيجة توجه أولياء الأمور للتخصصات العلمية " وأكد صالح ان الثانوية العامة تعتبر هم ثقيل على الطلاب ، ولكن الان تجري دراسة بدأت منذ عامين حول الثانوية العامة ،ونحن في عملية بحث مستمرة حول تقديم اقتراحات للتخفيف من ثقل الثانوية العامة على الطلاب . وأشار صالح ان 90 الف طالب وطالبة سيتوجهون الى مقاعد الثانوية العامة العام القادم ، وهناك نظام ان يصبح المعلم صاحب مهنه ،من خلال نظام الرتب ومعايير المعلم الفلسطيني ،مثل معلم جديد ومعلم خبير،ومعلم مهني ، ويوجد لدى الوزارة نظام متكامل لان نوعية المعلمين هي العنوان . ووصف الدروس الخصوصية بظاهرة غير صحية والقانون لا يسمح بها وهناك نظرة ايجابية نحو تطوير وضع المعلم ماديا حتى لا يحتاج للعمل الإضافي في الدروس الخصوصية . وجاءت نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه تلفزيون وطن حول سؤال المشاهدين " هل أنت راض عن مستوى الأداء التعليمي في المدارس الفلسطينية " حيث أجاب 73 بالمائة ب ( لا ) وأجاب ( 22) بالمائة بنعم و (5 )بالمائة لا رأي لهم . وعلق الدكتور صالح على هذه النتائج قائلا " هذا يعطينا دافع في وزارة التربية والتعليم العالي للعمل بجهد اكبر حتى نصل الى نتائج أفضل على المستوى التعليمي الفلسطيني ".