غزة / سما / طالبت المئات من النساء في قطاع غزة بضرورة تكاتف الجهود لوقف العنف ضد النساء وتطوير القوانين والتشريعات الوطنية بما يحمي النساء ويجرم العنف بحقهن. ودعت النساء خلال مشاركتهن في الاعتصام الحاشد الذي نظمه قطاع المرأة بشبكة المنظمات الاهلية بمشاركة عدد من النواب في المجلس التشريعي وقيادات العمل الوطني وممثلي المنظمات الاهلية والشخصيات في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة بمناسبة انطلاق حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة الى انجاز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام السياسي والتفاف الكل الوطني حول قضية الصراع الحقيقي ضد الاحتلال وممارسته ومخططاته بطمس هويتنا الفلسطينية وقضيتنا الوطنية العادلة. وطالبت النساء المجتمع الدولي بملاحقة قادة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمهم بحق ابناء شعبنا الفلسطيني بما في ذلك النساء وووقف كافة الاعتداءات الاسرائيلي وفي مقدمة ذلك الضغط الجدي لرفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة. وفي كلمتها أكدت منسقة قطاع المرأة بالشبكة أمال صيام على ضرورة المساواة في حقوق المرأة والعمل وحفظ كرامتها وان المساس بحقوقها وممارسة العنف ضدها يمثل خروجا وانتهاكا لقواعد حقوق الإنسان والقرارات والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية القضاء علي أشكال التمييز ضد المرأة سيداو والإعلان العالمي لمناهضة العنف وقرار الأمم المتحدة 1325، 1889. وقالت ان اليوم يصادف الخامس والعشرين من نوفمبر وهو اليوم الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوما عالميا لمناهضة العنف ضد المرأة ودعت جميع الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى إحيائه عبر تنظيم أنشطة وفعاليات تهدف الر رفض العنف وزيادة الوعي تجاه مناهضته. وأكدت صيام يجب إن يتم رفع الصوت عالٍ والقول كلنا ضد العنف والرفض التام لجميع أشكال العنف الموجه ضد النساء في الحيز الخاص والعام، أيا كان عنفا جسديا ولفظيا ونفسيا وجنسيا وعائليا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأيا كان شكله ولونه ومبرره. وطالبت صيام مؤسسات المجتمع المدني بمؤسساته الفاعلة العمل المستمر لاستئصال العنف ، والعمل علي تمكين النساء وضمان سيادة الاختيارات الايجابية للمرأة وتنمية المكتسبات النوعية التي حققتها المرأة في مختلف الميادين ونشر ثقافة الحوار واللاعنف. وفي كلمته أكد رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية محسن أبو رمضان أن هذه المناسبة يوم عالمي لمقاومة العنف ضد المرأة ويجب الرفض التام لهذا العنف، مطالبا الأمم المتحدة وهيئاتها في تفعيل سلسلة التشريعات ومحاكمة كل من تسول له نفسه بالمساس بحقوق الشعب الفلسطيني. وطالب أبو رمضان حركتي حماس وفتح بضرورة تغليب المصلحة العامة للقضية الوطنية والتوصل إلى نقاط اتفاق لإنهاء حالة الانقسام السياسي، موضحا في هذه المناسبة إن المرأة هي نصف المجتمع وهى جزء فعال فيه ويجب صيانة كرامتها وحقوقها. وفي نهاية الاعتصام شارك المئات من المشاركين في الاعتصام بالتوقيع على عريضة قطاع المرأة بالشبكة والتي اكدت على ضرورة انجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال اتفاق وطني ينهى الانقسام السياسي بين طرفي النزاع حركتي فتح وحماس ووقف العنف المركب الواقع على المرأة بكونها واحدة من أفراد هذا المجتمع والأكثر تضرراً من نتائج هذا الانقسام المرفوض. وطالبت العريضة بقيام المجتمع الدولي بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ قرارات الشرعة الدولية ووقف كافة الانتهاكات التي ترتكبها بحق شعبنا وفي مقدمة ذلك إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية. ودعت العريضة المجتمع الفلسطيني بكل مكوناته إلى بذل كل الجهود لتثبيت العمل بالمرسوم الرئاسي رقم (19) لسنة 2009 م بشأن المصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، وقرار مجلس الأمن رقم 1325، وتغيير كافة القوانين المجحفة بحقوق المرأة وكذلك العمل المستمر والمتكامل لاستئصال العنف، والعمل على تمكين النساء وضمان سيادة الاختيارات الإيجابية للمرأة في أدوارها الحياتية، وتنمية المكتسبات النوعية التي حققتها المرأة في مختلف الميادين ونشر ثقافة الحوار واللاعنف ونشر ثقافة تجريم العنف ضد النساء عبر مناهج التعليم والأنشطة الثقافية المختلفة. كما طالبت العريضة إلى إلغاء المواد القانونية الواردة في قانون العقوبات والمتعلقة بالعذر المحل والعذر المخفف والتي توفر غطاء قانوني لقتل النساء وتؤيده، وتمنح الفاعلين صفة الاحترام القانوني والاعتبار المجتمعي، وتشكل تناقضا صارخا مع القانون الأساسي الفلسطيني ومع اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" وهي: المادة القانونية رقم 340/2 من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 الساري النفاذ في الضفة الغربية. المادة القانونية رقم (98) من ذات القانون التي تمنح عذرا مخففا لمن يقدم على قتل النساء تحت تأثير ثورة الغضب والمادة القانونية رقم (18) من قانون العقوبات الانتدابي رقم (74) لسنة 1936 الساري النفاذ في غزة.