جهاز الامن العام "الشاباك" يضع هذه الايام خطة، كما أفادت تسفرير رينات في "هآرتس" أمس لشق طريق خاص للربط بين أحد منازل رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في قيساريا وبين طريق الشاطىء. ويفترض بالطريق أن يمر بالمحمية الطبيعية خروبي في قيساريا. الخطة هي سخافة مثيرة للحفيظة. فالمحمية، قاطع الرمال الذي يعزل قيساريا عن طريق الشاطىء ويخلق تواصلا من الكثبان الرملية على شاطىء البحر، هو أحد البقايا الاخيرة للاراضي الرملية في المنطقة. بهذه القيم الطبيعية يحدق خطر على أي حال في السنوات الاخيرة: بناء مكثف، شق طرق وخلق بنى تحتية للمياه، المجاري والكهرباء لاحياء الفيلل في قيساريا ومحيطها وتحديد المحمية بسلسلة ترابية للفصل بين قيساريا والقرية العربية جسر الزرقاء. كل هذا يدمر هذه القيم بالتدريج. هذه الاعمال لا تختلف عن تشويهات التخطيط التي لا مرد لها في اماكن اخرى، ولكن الفكرة لشق طريق خاص لرئيس الوزراء في محمية طبيعية – فضائحية حقا. فلا يحتمل، ان يستغل قسم الحراسة في جهاز الامن العام قوته ويعرض على محافل التخطيط وسلطة الطبيعة والحدائق مطلبا يستند الى اعتبارات أمنية غامضة، في اسرائيل يصعب جدا الاعتراض عليها. منذ اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين تتخذ أجهزة الامن اساليب حراسة جارفة ومبالغ فيها، تبث بقدر كبير نزعة القوة غير المراعية والاعتبارات المعروفة بانها مثابة "غطاء ذاتي". فاغلاق مسارات المواصلات، انزال المركبات الى هامش الطريق عند عبور سيارة محروسة، مرابطة حراسة مضخمة حول المنازل الشخصية المحروسة بشكل ينغص حياة الجيران، وغيرها، كله من مؤشرات دول العالم الثالث. ليس واضحا اذا كانت هذه اساليب ناجعة، ولكن مشكوك فيه أن يكون بوسع مجتمع سليم أن يسلم بها. وتكون السخافة اكبر بكثير حين يدور الحديث عن منزل خاص يستخدمه رئيس الوزراء الحالي فقط، وهذا ايضا فقط لاجازة نهاية الاسبوع. فلا يحتمل أن تكون الاراضي العامة، وبالتأكيد ليست الاراضي الخضراء، سائبة لنزعة قوة أمنية عديمة الكوابح. على رئيس الوزراء، المسؤول عن جهاز الامن العام أن يأمر اصحاب الفكرة المشكوك فيها بسحبها على الفور.