واحد من بين كل 510 انسانا على وجه الكرة الارضية هو يهودي، هكذا يتبين من تقرير مفصل عن سكان العالم اليهودي للعام 2010 أعده الديمغرافي واسع الشهرة البروفيسور سيرجيو دي لا فرغولا من الجامعة العبرية. ويتوزع الشعب اليهودي على عشرات الدول في أرجاء المعمورة، ويبلغ عدده بالاجمال أكثر من 13.4 مليون نسمة. او للدقة: 13.428.300 نسمة. ولكن خلافا للعقود الثلاثة الاخيرة، التي كان فيها عدد اليهود يتقلص من سنة الى سنة، ففي السنة الماضي بالذات ارتفع العدد باكثر من 80.300 الف. غير أنه بينما ارتفع اجمالي عدد سكان العالم بمعدل 1.25 في المائة، فان معدل النمو السكاني اليهود هو فقط نحو نصف ذلك (0.6 في المائة). نحو نصفهم امريكيون وصدر التقرير أمس عن "بنك المعطيات عن الشعب اليهودي" الذي اقيم في جامعة كونتيكت، الولايات المتحدة، بتعاون المنظمة العليا لاتحاد يهود شمالي امريكا. عدد السكان اليهود في اسرائيل والذي يبلغ اكثر من 5.7 مليون نسمة، يشكل 42.5 في المائة من عموم الشعب اليهودي، حيث أن المركز اليهودي الثاني في حجمه هو الولايات المتحدة حيث يسكن ما لا يقل عن 5.275.000 نسمة. وعليه فانه في هاتين الدولتين يتجمع الان 82 في المائة من عموم اليهود في العالم. "في 1945، مع نهاية الحرب العالمية الثانية وست سنوات الكارثة التي قضي فيها على نحو 6 مليون يهودي، قال امس البروفيسور دي لا غرولا "كان عدد السكان اليهود في العالم 11 مليون نسمة. واستغرق الحال 13 سنة كي يزداد عدد السكان اليهود بمليون نسمة، ولكن 47 سنة اخرى كي يزداد بمليون نسمة آخرين". "المساهمة الاكبر في نمو الشعب اليهودي وفرته اسرائيل. اما عدد سكان يهود الشتات فيواصل التقلص"، شدد البروفيسور دي لا فرغولا. انخفاض دراماتيكي في روسيا "الانخفاض الاكثر دراماتيكية، والذي يجد تعبيره في عدد الوفيات الذي هو أكبر من عدد الولادات كل سنة في اوساط اليهود في الجاليات المختلفة، واضح في شرق اوروبا، في روسيا وفي دول الاتحاد السوفييتي السابق". كما يتبين من التقرير أنه في منطقة الوسط – من نتانيا وحتى اسدود يعيش اليوم نحو 3 مليون يهودي أكثر مما في نيويورك الموسعة حيث يعيش اكثر بقليل من مليوني يهودي. "في القدس يعيش اكثر من 703 الاف يهودي وهذه هي "الجالية المدينية" اليهودية الثالثة في حجمها في العالم، بعد لوس انجلوس مع نحو 685 الف، حيفا اكثر من 671 الف وجنوب فلوريدا حيث يسكن نحو 486 الف. في باريس، بالمناسبة، يعيش نحو 284 الف يهودي، ويوجد اليوم يهود حتى في كوريا الجنوبية (100 تقريبا). كما أن التقرير يكشف النقاب عن أن معدل اليهود في الشتات ممن يتزوجون من غير اليهود يبلغ اكثر من 42 في المائة. في الولايات المتحدة يدور الحديث عن اكثر من 50 في المائة من الزيجات، بينما في روسيا 70 في المائة من النساء وليس اقل من 80 في المائة من الرجال اليهود يختارون الزواج من غير اليهود. معطيات اضافية يشير اليها التقرير هي أنه من أصل عموم السكان "الذين بين البحر المتوسط ونهر الاردن" 49.8 في المائة فقط هم يهود "مصوغون" حسب التقديرات المتشددة لوزارة الداخلية في السجل السكاني والحاخامية.