خبر : الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية تطلق حملة التوعية لمناهضة العنف ضد المرأة

الأربعاء 24 نوفمبر 2010 03:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية تطلق حملة التوعية لمناهضة العنف ضد المرأة



أريحا /سما/ انطلقت في الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية صباح اليوم فعاليات أسبوع مناهضة العنف ضد المرأة والذي أعلنته الجمعية العمومية في الخامس والعشرين من نوفيمبر من كل عام, وذلك بالتعاون مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والإجتماعي ومديرية التربية والتعليم في محافظة أريحا والأغوار, وجرت فعاليات الإفتتاح بحضور د. نايف جرَاد القائم بأعمال رئيس الأكاديمية الأمنية, ومعالي وزيرة شؤون المرأة السيدة ربيحة ذياب, والسيد محمد الحواش مدير التربية والتعليم في محافظة أريحا, والعميد الركن أمين المبيض نائب قائد المنطقة والسيدة منال الجعبة ممثلة عن مركز المرأة للإرشاد القانوني والإجتماعي. وفي كلمته رحب د. نايف جرَاد بالضيوف ناقلاً لهم تحيات رئيس مجلس أمناء الأكاديمية معالي اللواء توفيق الطيراوي, وقال: "الإحتفال بهذه المناسبة لم يأتي بمحض الصدفة, بل تعبيراً عما تعانيه المرأة من إضطهاد مباشر وغير مباشر في كل أنحاء العالم , ونحن كفلسطينين يجب علينا أن نهتم بهذا الأمر كون المرأة الفلسطينية هي حارسة لنار الثورة منذ عقود, وكونها منشئة أبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية القادمة". وأضاف د. جرَاد أنه منذ العام 2005 وحتى اللحظة خطت السلطة الوطنية الفلسطينية خطوات عديدة على صعيد إصلاح المؤسسات, فشكلت الهيئة الوطنية العليا لمناهضة العنف ضد المرأة, وكذلك وزارة شؤون المرأة, ونفذت العديد من الحملات النسوية التي تدعم المرأة وحقوقها, وتمنى د. نايف جرَاد في نهاية كلمته أن يتم في القريب العاجل إقرار مشروع "نحو قانون لحماية الأسرة من العنف " من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سبق وأن سجل مبادراته اللافته لدعم المرأة في توقيعه على إتفاقية سيداو والعديد من الإتفاقيات الأخرى. من ناحيتها شكرت معالي وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب الأكاديمية الفلسطينية على إحتضانها هذه الفعالية الهامة, وقالت: "عودتنا الأكاديمية الأمنية دائماً على أعمالها التي تدعم المرأة باستمرار, فطوبى لكل القائمين على هذه المؤسسة الفلسطينية التي تمثل منارة للمجتمع الفلسطيني, وأني لأفتخر بفتيات هذه الأكاديمية اللواتي انخرطن فيها ليكونو جنباً الى جنب مع إخوانهم في الأجهزة الأمنية, مما يثبت ويبرهن أن المرأة هي شريكة الرجل في كل مجالات الحياة." وأضافت  ذياب أنا نحن الفلسطينين أحق الناس للأخذ بموضوع المرأة على محمل الجد, كون المجتمع الفلسطيني يتعرض وبكل شرائحه لممارسات الإحتلال التي تستهدف إنسانيته وكرامته وحقوقه, وما تتعرض له المرأة من أشكال العنف المتعدد سواء من ممارسات الإحتلال, أو من موروث العادات منذ الثلاثينات وكذلك خليط القوانين الذي لازلنا نحمل آثارها منذ زمن الدولة العثمانية والأردنية والمصرية على الرغم من قيام هذه الدول نفسها بتغير الكثير من بنود هذه القوانين.  أما السيد محمد الحواش فقد تحدث عن دور الإرشاد التربوي في مدارس الوطن في محاربة العنف ضد المرأة والأسر بشكل عام, وتحدث عن خبرة أقسام الإرشاد التربوي والنفسي في هذا المجال قائلاً: "في مدارسنا طلبة ينحدرون من بيئات مختلفة السلوك الإجتماعي, وواجهنا الكثير من الحالات والقضايا التي كانت فيها الفتيات ضحية العنف الممارس عليهن من قبل الأب أو الأخ أو المجتمع, لذلك من المهم جداً أن ندرك حجم الضغط والمعاناة التي تتعرض له المرأة في مجتمعنا, وعلينا أن ندرك أيضاً مدى الإبداع والقوة الذي تتمتع بها نساء فلسطين اللواتي دخلن ميادين السياسة والأعلام والصحة والتربية وكل القطاعات الأخرى." بينما قدمت السيدة منال الجعبة ممثلة عن مركز المرأة محاضرة بعنوان" العنف ضد المرأة في فلسطين", قدمت خلالها إحصائيات متعددة عن حجم النساء المعنفات في فلسطين وفي العالم, وقدمت تصنيفاً عن أشكال العنف الممارس ضد المرأة, وبينت مفهوم العنف في المنظمات والقوانين العالمية كالإعلان العالمي لحقوق الأنسان, والتعريف الوارد للعنف في صندوق الأمم المتحدة للسكان, وبينت الجعبة أيضاً الآثار المترتبة على العنف, وكيفية مساعدة مركز المرأة للنساء المعنفات من خلال تقديم الخدمة المباشرة والدعم والحماية في حال  تعرضهن للعنف الشديد, كما وتطرقت الجعبة الى جهود السلطة الفلسطينية في دعم قضايا المرأة من خلال توقيع الرئيس على إتفاقية سيداو لإنهاء كافة أشكال العنف ضد المرأة, وقرار رقم "13-25" لحماية المرأة في النزاعات, والخطة الوطنية لدعم النوع الأجتماعي. ومن الجدير ذكره أن هذه الحملة ستبدء في الخامس والعشرين من الشهر الجاري وتنتهي في اليوم العاشر من الشهر المقبل.