باريس /سما/ أقامت مؤسسة كارينياك معرضا فنيا لصور ضحايا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة "الرصاص المسكوب" في العاصمة الفرنسية باريس، ليستحضر الفن مشاهد الدمار والقتل. وذكر تلفزيون "روسيا اليوم" في تقريره أن هذه التظاهرة الفنية جاءت حيث أرادها منظموها تخليدا لضحايا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، واختزالا لعمليات القتل الجماعية التي أودت بحياة أكثر من 1500 من الفلسطينيين العزل. وملئت جدران المعرض بالعديد من صور الدمار التي لحقت بالمنشآت المدنية كملعب رياضي في شمال القطاع، ومستشفى القدس بتل الهوا، إضافة إلى العديد صور الضحايا موضحة التشوهات التي ستلازمهم مدى الحياة جراء قصفهم بصواريخ متعددة من طائرات الاحتلال لتبدو أجسادهم كالحديد المنصهر. وحصل المصور الذي التقط الصور الإنسانية "كايفن هودر" على جائزة، بناء على قرار حكام مستقلين، وذلك لنقله الحقيقة بطريقة إنسانية. وقالت انياس سيفران الناطقة باسم مؤسسة كارينياك :" ما أراده كايفين هودر هو أن ينقل الحقيقة بأكبر قدر ممكن من الإنسانية والموضوعي، ومؤسسة كارمينياك التي منحته الجائزة بناء على قرار لحكام المستقلين تريد نقل الحقيقة عبر رسالة إنسانية وتركت حكايات الضحايا أثرا بالغا على نفوس الزوار حيث قال احد الزوار:" ماذا عساي أن أقول أشعر بالكثير من الحزن والكثير من الثورة والغضب أمام كل هذا العنف، الذي يعاني منه شعب بأكمله، وخاصة انه ترك ليواجه مصيره وحده". وقال زائر آخر:" انه شيء وحشي أن ننظر إلى هذه الدرجة العنف، الذي يمكن أن تلاحق دولة بأكملها أفرادا لا يريدون شيئا سوى أن العيش بسلام ولا يمكنهم المقاومة بعض الشيء ، وتمكنا من رؤية إلى أي درجة تساء معاملتهم". ومن الجدير بالذكر أنه اقتربت ذكرى عدوان " الرصاص المسكوب " الذي استهدف المدنيين الفلسطينيين في الـ27 من ديسمبر 2007، ومازالت الصور الوحشية التي خلدت في أذهان الأطفال والنساء ترافقهم في حياتهم اليومية.