خبر : "إلعاد" سيطرت بالخداع على بيت فلسطيني../هآرتس

الأربعاء 24 نوفمبر 2010 12:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
"إلعاد" سيطرت بالخداع على بيت فلسطيني../هآرتس



محافل يمينية أخلت امس عائلة فلسطينية من بيتها في حي جبل المكبر في شرقي القدس. وقد اشترت البيت شركة Lowell Investment  التي تعتبر شركة وهمية لشراء الاملاك في شرقي المدينة للجمعيات اليمينية. من يقف خلف الشراء هم رجال جمعية العاد، التي تدير الحديقة الوطنية مدنية داود والمعروفة بنشاطها في اسكان اليهود في سلوان. في ساعات الصباح من يوم أمس، وصلت الى الحي قوات كبيرة من الشرطة وأخلت 16 من ابناء عائلة قراعين من بيتها. وقد تم الاخلاء بفعل أمر من المحكمة وذلك لانه تقرر بان البيت بيع للشركة قانونيا قبل نحو خمس سنوات. في المحكمة حاول ابناء العائلة الادعاء بان البيع ليس قانونيا وذلك كون احد ابناء العائلة، علي قراعين، الذي مات في هذه الاثناء وقع على عقد البيع ووقع أباه – وذلك، بزعمهم، في ظل ممارسة العنف على الاب، ودون ان يكون الاخير يعرف الكتابة والقراءة، او يفهم عما يدور الحديث. ويشار الى أن هذه الادعاءات ردها قاضي المحكمة المركزية في القدس، اسحق عنبر، الذي قرر بان عقود البيع سارية نافذة. شركة Lowell Investment التي اشترت المبنى، هي شركة مسجلة في جزء كوكوس المعروفة كملجأ ضريبي مريح للشركات من كل العالم. المحامي بوعز بلاي، من مكتب المحامي يغئال ارنون، يمثل الشركة. وأمس رفض القول من أصحاب الشركة، ولكن من وثائق وصلت الى "هآرتس" تبين أن أغلب الظن يدور الحديث عن رجل اعمال يهودي سويسري يدعى ريني باول فكسلبوم. وحسب المحامي بلاي فليس واضحا ما الذي سيستخدم له المبنى، ولكن أغلب الظن سيؤجر الى طرف ثالث او يخصص لاستخدامات اخرى". شركة Lowell Investment ضالعة في شراء عدد من الاملاك في شرقي القدس، ضمن اماكن اخرى في سلوان وفي جبل الزيتون. وحسب مصادر يسارية، فان الشركة تعمل عمليا، مثابة ذراع تنفيذي لجمعية العاد. ونفى الناطق بلسان الجمعية امس بان تكون العاد تقف خلف شراء المبنى، ولكن من وثائق المحكمة يتبين ان العلاقات بين الجمعية والشركة وثيقة للغاية حقا. هكذا، مثلا، رئيس الجمعية، دافيد باري، تلقى في 2002 تفويضا من فاكسلبوم لتمثيل الشركة في اسرائيل. واضافة الى ذلك، فان احد كبار رجالات الجمعية، أسف نبنتسال، كان الشاهد المركزي في القضية ويتبين من شهادته امام المحكمة بانه كان ضالعا منذ البداية في عملية شراء المبنى. "وخولت الشركة دافيد باري لان يكون مندوبها في البلاد. أنا اعمل عنده، وحسب تعليمات كنت شريكا في الاتصالات"، قال نبنتسال في المحكمة.  "45 سنة سكنت العائلة في البيت. ارادوا أن آخذ المال، ولكنهم لم يتمكنوا مني، وعندها عملوا من خلف الظهر. الان نحن ملقى بنا في الطريق"، قال عماد قراعين، احد ابناء العائلة الذين اخلوا امس. من جعية العاد قيل ان الجمعية ساعدت على شراء البيت، ولكنها لا تقف خلف عملية الشراء. وحسب الناطق بلسان الجمعية، فقد نفذ الاخلاء بأمر من المحكمة بعد رفض العائلة الفلسطينية الوصول الى تسوية اخلاء طوعي. المحامي بايل افاد باسم شركة Lowell Investment: "الشركة اشترت الملك من اصحابها القانونيين. السكان رفعوا طلبا بأمر احترازي ضد الاخلاء الى المحكمة المركزية في القدس. ادعاءاتهم ردت بكاملها، والمحكمة قررت بان روايتهم ليست حقيقة. وبذلت جهود عديدة جدا للوصول الى تسوية مع السكان. لشدة الاسف، حبذ السكان رفض العروض، بما في ذلك تلك السخية وغير العادية، وعليه فلم يتبقى خيار غير اتخاذ اجراءات الاخلاء من خلال مكتب الاجراءات". في اليسار ردوا بحدة على اخلاء العائلة. "السيطرة على البيت هي محاولة من المستوطنين لاقامة مستوطنة جديدة ومتطرفة في قلب حي فلسطيني. شرطة اسرائيل والحكومة شركاء في العملية مع الهذاة من المستوطنين، وبدلا من اغلاق بيت يونتان كما هو مطلوب، يحرسون السيطرة على بيت فلسطيني آخر في المدينة"، قال يريف اوفينهايمر، سكرتير عام حركة السلام الان.