رام الله /سما/ رويترز - قال منيب المصري رجل الأعمال والشخصية البارزة في المجتمع الفلسطيني ان اسرائيل يجب أن تحقق السلام الآن مع الفلسطينيين وإلا أصبحت دولة "فصل عنصري" وتحتاج ذات يوم "لمانديلا فلسطيني" ليتولى زمام الأمور فيها.وقال المصري الذي يحظى باحترام مختلف التيارات السياسية الفلسطينية ان فكرة إقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل ستختفي سريعا ما لم يتوقف على الفور البناء الاستيطاني الاسرائيلي على الأراضي المحتلة. وقال مشيرا الى النظام العنصري في جنوب افريقيا الذي حكم البلاد حتى عام 1994 "كل شيء يسير نحو نظام فصل عنصري من هذا النوع." وأضاف "أسمع وأقدر الأصوات المطالبة بالسلام في اسرائيل لكنها لا تكفي. نحتاج للمزيد من الأصوات." والمصري (74 عاما) واحد من أغنى الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وطلب منه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ثلاث مرات تولي رئاسة الوزراء لكنه كان يرفض. وهو اليوم يقوم بدور رائد كمستقل في جهود تشجيع المصالحة بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة فتح. وقال ان هذه المهمة صعبة للغاية وأضاف "أصبحت هاجسا بالنسبة لي." وأيد المصري عملية السلام في الشرق الاوسط التي تحاول الولايات المتحدة إنعاشها وشارك في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وأسس شركة قابضة بعد ذلك بعامين لبناء البنية الأساسية للدولة. وتعثرت أحدث المساعي الامريكية لانعاش عملية السلام التي بدأت قبل نحو 20 عاما بسبب البناء في المستوطنات الاسرائيلية المقامة على أراض يأمل الفلسطينيون في إقامة دولتهم عليها. وقال المصري لرويترز "آمل لصالح الجميع أن يكون مازال بامكان الولايات المتحدة عمل شيء." وأضاف "سلوك اسرائيل يجب أن يتغير. يتعين عليهم اقتسام الكعكة." ويقول الفلسطينيون ان البناء في المستوطنات يجب أن يتوقف قبل استئناف المحادثات. وتحيط المستوطنات في الضفة الغربية بالبلدات الفلسطينية وتخترقها وتقسمها. ويقاوم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى الآن فرض قيود جديدة على البناء بعد حلول أجل تجميد استمر عشرة أشهر قائلا ان هذه المسألة لم تعطل أي محادثات سلام سابقة.وقال المصري ان المستوطنات تجعل إقامة دولة فلسطينية مستحيلا. وهذه النتيجة ستكون سيئة بالنسبة للفلسطينيين لكنها "قاتلة" بالنسبة لاسرائيل. وأضاف "سيعود ذلك عليهم بنتائج عكسية." وتابع أن اسرائيل ستجد نفسها مسؤولة بالكامل عن حكم شعب فلسطيني متزايد وفكرتها عن دولة يهودية ستتبدد في مواجهة التغيرات السكانية مع ارتفاع معدل المواليد الفلسطينيين بالمقارنة بمعدل المواليد بين اليهود. وأضاف "(ستتحول الى) نظام فصل عنصري أيا كان ما يقال عنها وستتمنى اسرائيل أن تجد مانديلا فلسطينيا يتولى مسؤولية حكم البلاد." وساعد إطلاق سراح نيلسون مانديلا من السجن في عام 1990 في ضمان انتقال مسلسل من حكم الفصل العنصري الى حكم الاغلبية في جنوب افريقيا