خبر : بلا تلفزيون – لا وجود لـ "قبة حديدية"/يديعوت

الثلاثاء 23 نوفمبر 2010 11:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بلا تلفزيون – لا وجود لـ "قبة حديدية"/يديعوت



الذاكرة الجماهيرية قصيرة، فهي تسارع الى جمع المواد، دون أن تخصص قدلا كبيرا من التفكير لترشيح الاهمية – وتسارع الى الشطب، ومرة اخرى دون ترشيح. صيغة الشطب، مثل الجمع، غير معروفة. قبل سنتين، كانت صواريخ القسام في مركز الحوار الجماهيري، والوزراء سارعوا الى سديروت، مراسلو التلفزيون صوروهم وهم يطلقون الوعود. بعض من الوعود، تلك التي نفذت في الايام التي كانت الذاكرة لا تزال تتضمن صواريخ القسام، تحققت. أحدها كان "قبة حديدية": الحكومة وعدت بان تطور صاروخا ضد الصواريخ، وفي الايام التي كانت الذاكرة لا تزال تتناولنا – نفذ الوعد. تطوير "قبة حديدية" كان سريعا، وحسب المنتجين فانه ناجح ايضا. فالحديث يدور عن صاروخ يعرف كيف يتوجه الى صاروخ القسام ويدمره في الجو، بعيدا عن الهدف. كما انه يعرف كيف لا يبذر جهوده على قسام ليست وجهته نحو هدف حيوي. وبسرعة لا نتميز بها اقيمت بطاريات تنفيذية ودربت طواقم لتشغيلها. وها هو، حين كان يفترض بهذه الاداة الدفاعية، التي يفخر بها جهاز الامن جدا، أن تنتشر في الميدان، علمت سكان غلاف غزة بان كل المنظومة نقلت الى المخازن. وطواقم التشغيل وزعت. ولما كانت صواريخ القسام شطبت من الذاكرة، فها هي انباء من الميدان: النار على حدود غزة لم تتوقف. سكان المنطقة يشهدون بحياة يومية في ظل القسام والغراد. ومؤخرا تعاظمت الوتيرة وبالتوازي تعاظم رعب السكان – رعبا هو  بقوة  صيغة الترشيح اخرج من الحوار الجماهيري. فللقصة التي لا توجد في الذاكرة الجماهيرية لا توجد قدرة على الانتشار. وعندما لا يكون هناك سياسيون – لا تكون "قبة حديدية". وعندما لا تكون "قبة حديدية" فان الناس في غلاف غزة يكونون مكشوفين. تذكير آخر: صاروخ القسام يعطي 15 ثانية من لحظة سفارة الانذار الى ان ينفجر. اما الغراد فمدة أطول، منوط الامر بالمسافة. ومن يكون في اثناء الانذار على مسافة 15 ثانية من مأوى حماية، يمكن أن يفر منه. في معظم الحالات، هذه المرة لا تكفي. من علق في لحظة الانذار وهو في العمل او في الشارع، يتصرف حسب الغريزة. مثال على مفارقات الغريزة العجيبة هو أنه عندما تنطلق سفارة الانذار في اثناء تعبئة السيارة بالوقود، يختبىء السائق الفزع تحت عبوة الوقود. وحتى في الاماكن التي يحترمون فيها حُجب الوقاية التي يباركها الولي، فان المعجزة هي موضوع احصائي. في غلاف غزة يعيش الاف الناس، والاف آخرون يتعلمون في المنطقة ويشتغلون فيها. "قبة حديدية" كانت تستهدف تقليص تعلقهم بالحجب او بالمعجزات. المنظومة موجودة وقد جربت، وهي تنفيذية، بل وليست غالية الثمن جدا. إذن لماذا اخفيت؟  سبب ذلك اخفي حتى عن رؤساء السلطات المحلية في المنطقة. فقد حاولوا الحصول على شروحات ولكن طلباتهم ردت. في ضوء كثرة الاحداث النارية نفد صبرهم، وتوجهوا في التماس مشترك الى محكمة العدل العليا، مطالبين بتحقيق الوعد ونشر البطاريات في الميدان. رد النيابة العامة للدولة هو "لم نعد". بودي أن أشهد: كان هناك وعد سلطوي. بأذني سمعت، عن كثب، وعدا من رئيس وزراء. في تقرير كتبه للسكان يوم الجمعة الاخير الون شوستر، رئيس المجلس الاقليمي شاعر هنيغف، ذكر قرار الحكومة تخصيص منظومة "قبة حديدية" لحماية سكان غلاف غزة. رد النيابة العامة الى المحكمة العليا يسميه شوستر "وقاحة". اما الكلمة الادق فهي خداع.