القدس المحتلة / سما / أنجزت هيئة الأعمال الخيرية مشروعا لتجهيز حلوى العيد شاركت فيه مئات من النساء الفلسطينيات وذهب ريعه الى الأسر الفقيرة وكبار السن والمعاقين . وقال مدير مكتب الهيئة في فلسطين ابراهيم راشد في تصريحات لوكالة الانباء الامارتية (وام) إن المشروع الذي أطلق عليه " فرحة إماراتية مقابل فرحة فلسطينية ".. لقي إقبالا واسعا من فئات عديدة من قطاعات اجتماعية فلسطينية وتقوم فكرته على " صناعة كعك العيد الفلسطيني المحشو بالتمر العربي ". وأشار إلى أنه تكمن أهمية المشروع في أبعاده النفسية والإنتاجية في جانبين الأول : إحياء تراث عربي يقام أثناء المناسبات الدينية والأعياد والجانب الثاني إدخال السرور والفرحة على المقيمين في مراكز الإيواء من مسنين ومعاقين ومرضى. وأوضح أن " مشروع الفرحة مقابل الفرحة " استهدف تشغيل 200 من النساء وتأمين دخل لهن بمناسبة العيد وبالتالي رسم بسمة على عائلات هؤلاء النسوة وإدخال الفرحة في نفوس مرضى المستشفيات والمسنين والمعاقين الذين قامت هيئة الأعمال الخيرية بزيارتهم في مواقعهم وقدمت لهم كعك العيد الذي تمت صناعته بتمويل منها. وعبر رئيس جمعية الطهاة المقدسيين واحدى الجمعيات التي اشرفت على المشروع عن سعادتها بالنتائج التي حققها وهي خلق تواصل اجتماعي في أشكال تعاونية وإنتاجية تفيد بالدرجة الأولى النساء الوحيدات من أرامل ومطلقات وفقيرات ومسنات وعاطلات عن العمل حيث تم ذلك بواسطة العشرات من المراكز النسوية في الضفة الغربية . وأشار إلى أن النسوة اللاتي تم تكليفهن بتنفيذ المشروع انتجن خمسة أطنان من كعك العيد في فترة قياسية بعد أن زودتهن هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية بالمواد الأساسية التي تدخل في صناعة كعك العيد واهمها التمر العربي مقابل سبعين بالمائة من الانتاج توزع على المرضى وكبار السن والمعاقين والعائلات الفقيرة وحصلت العشرات من النساء على ثلاثين بالمائة من الانتاج لأغراض البيع وكبديل عن الأجرة المفترضة لتلك النسوة . وفي مركز القدس للرعاية الأسرية في مخيم شعفاط القريب من القدس والذي يضم في عضويته أكثر من خمسين مسنة اجتمعت نساء أرامل ومقعدات بسبب الشلل وانتجن كميات كبيرة من كعك العيد المعد للتوزيع على الاسر المحتاجة . وعبرت هؤلاء النسوة عن فرحتهن بهذه الفكرة لما لهذا المشروع من هدف إنساني لكل محروم في العيد وهو رسالة عطاء بأن المسنات لسن هوامش ويستطعن انجاز الكثير . ووصف مدير جمعية ابناء البلد في مدينة نابلس بالضفة الغربية مشروع هيئة الاعمال الخيرية بانه ابداع اماراتي جديد استطاع بتمويل بسيط وجهود مخلصة رسم البسمة على وجوه المرضى الذين يضطرون كل أسبوع للجلوس ساعات في المستشفيات للحصول على العلاج . وقال مدير البرامج في جمعية الشبان المسلمين في مدينة الخليل وهي احدى كبرى الجمعيات الفلسطينية إن الجمعية وزعت كعك العيد من إنتاج هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية على المئات من الأيتام الذين تكفلهم الهيئة مما كان له الأثر الطيب في نفوسهم ".. كما تم توزيع الآلاف من هدايا العيد على المصلين في المسجد الاقصى المبارك في ايام العيد . وإستطاع المشروع تشغيل أكثر من مائتي امرأة فلسطينية وإنتاج أكثر من خمسة أطنان من الكعك الفلسطيني واستفاد منه عشرون مركزا نسويا متخصصا في الصناعات التراثية والشعبية الهادفة لتعزيز المنتج الفلسطيني وإحياء ثقافة الاعتماد على الذات وخلق تواصل اجتماعي ونفسي بين الأسر الفلسطينية.