رام الله / سما / قال مجلس الوزراء، في بيان له صدر عقب جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله اليوم الاثنين، إن ’وقف كافة النشاطات الاستيطانية بشكل تام وشامل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها مدينة القدس ومحيطها، هو الأساس لعملية سياسية جدية’.وأكد المجلس، في الجلسة التي ترأسها رئيس الوزراء د. سلام فياض، على أن المطلوب من العملية السياسية ’إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا، وضمان حقوق شعبنا الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية’.وعبر المجلس عن رفضه لربط عملية تجميد الاستيطان، بأية ضمانات أو شروط تمس بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، والتي أكدت عليها قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.ورحب باعتماد لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية مشروع قرار يعيد التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وحقه بالمطالبة بالتعويض نتيجة التدابير غير المشروعة تجاه الموارد الطبيعية الفلسطينية، واستغلالها واتلافها أو ضياعها أو استنفاذها، و’التي تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويطالب إسرائيل بالتقيد الدقيق بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني’.كما رحب المجلس بتبني وزراء التجارة لدول محيط المتوسط في مؤتمر عقد في جنيف خلال الأسبوع الماضي، ورقة تتضمن مجموعة من الإجراءات لتسهيل التجارة الفلسطينية مع كل الدول الأورومتوسطية، والتزام هذه الدول بتقديم الدعم اللازم للعمل على تنفيذ ذلك وتسهيل جميع الاتفاقات الفلسطينية المبرمة مع الأطراف الدولية على الصعيد الثنائي والإقليمي والدولي.كما أثنى على تعهدهم بدعم ومساعدة القطاعين العام والخاص الفلسطيني والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة بما ينسجم مع خطة الحكومة، وكذلك بدعم التوجهات الفلسطينية الرامية إلى الإنضمام لمنظمة التجارة العالمية بصفة مراقب، وتخصيص منحة مالية لتقديم المساعدات الفنية اللازمة لتأهيل فلسطين في هذا المجال وفي استكمال الجاهزية الفلسطينية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.واستنكر المجلس قرار المحكمة العسكرية الإسرائيلية مواصلة اعتقال الناشط في لجان المقاومة الشعبية عبد الله أبو رحمة رغم انتهاء مدة محكومتيه، وعدّ مواصلة ملاحقة نشطاء المقاومة السلمية ضد الجدار والاستيطان ولجان الدفاع عن الأرض ’انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي’.وأدان المجلس استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وآخرها قتل مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف سيارة وسط غزة، وإصابة 6 مواطنين في غارة شنها الطيران الإسرائيلي على منزل في دير البلح وأرض خالية بخانيونس، إلى جانب استمرار اعتداءات الجيش والمستوطنين على المواطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.واستنكر المجلس مصادقة الحكومة الإسرائيلية على رصد الأموال لتهويد حائط باحة البراق الذي يهدف إلى تغيير المعالم التاريخية والحضارية والدينية لمدينة القدس.وأعرب المجلس عن شكره وامتنانه للمملكة العربية السعودية ’الشقيقة ملكاً وحكومة وشعباً لمواقفها الأخوية الصادقة في دعمها الثابت لشعبنا وقضيته الوطنية العادلة، وآخرها مكرمة الحج الملكية’.وتوجه بالتهنئة لكافة حجاج فلسطين لمناسبة أدائهم فريضة الحج، وتمنى عودتهم جميعاً سالمين إلى أرض الوطن، مستنكراً في ذات الوقت القرار الإسرائيلي بمنع عائلات عدد من الأسرى من أداء فريضة الحج.وأعرب عن أسفه نتيجة الأحداث التي وقعت في بلدة الطور خلال اليومين المقبلين، وأدت إلى وفاة أحد المواطنين، وألحقت خسائر في الممتلكات والمحال التجارية. ودعا المجلس الوجهاء والشخصيات العامة في المدينة، وكافة المواطنين إلى استنكار مثل هذه الظواهر ’التي تهدد بتفتيت النسيج الاجتماعي وإلى التحلي بروح المسؤولية حتى نتمكن معاً من الوقوف أمام التحديات والمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة’.في حين صادق المجلس على تشكيل لجنة لتحسين الظروف السكنية لعائلات الأسرى الذين أمضوا فترات طويلة داخل المعتقلات الإسرائيلية، وفق معايير وضوابط محددة.وصادق على توصيات اللجنة الوطنية للأسماء الجغرافية في فلسطين والمتمثلة بزيادة أعضاء اللجنة لتشكل شراكة مع القطاع الأهلي لضمان إصدار معجم الأسماء الجغرافية للمدن والقرى والمعالم الفلسطينية. كما توجه بالشكر للمملكة الأردنية الهاشمية ’الشقيقة على دعمها للجهود المبذولة في هذا الإطار’.وتقدم مجلس الوزراء بالشكر إلى حكومة البيرو لقرارها قبل نحو أسبوع رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني لديها، معتبراً أن هذه الخطوة تساهم في دعم خطة الحكومة الهادفة لمواصلة بناء مؤسسات الدولة. كما توجه بالشكر للحكومة الإيرلندية لتقديمها دعما لموازنة السلطة بقيمة 1.5 مليون يورو.