القاهرة / سما / وصف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس نمر حماد، المقاومة المسلحة خلال الأعوام السابقة بأنها "أخطاء يجب عدم تكرارها". وقال حماد في مقابلة نشرتها اليوم الأحد، صحيفة الجمهورية المصرية "إن الجانب الفلسطيني ضروري أن يستفيد من الماضي من خلال عدم ارتكابه أخطاء حدثت في السابق ولم نلجأ للعنف حتى لو سماه البعض مقاومة"..موضحا "إننا سنلجأ إلى أساليب من المقاومة لا تعطي ذريعة لإسرائيل وهي المقاومة الشعبية ومقاطعة إنتاج المستوطنات، والأهم من ذلك كيف نحافظ على بقاء الشعب الفلسطيني على الأرض". وفيما يتعلق بالمصالحة والمفاوضات بين فتح وحماس، قال مستشار الرئيس الفلسطيني: إن "الخلاف بين فتح وحماس لاشك يؤثر سلبا علي القضية الفلسطينية، وأن إسرائيل باستمرار تحاول أن تجد في حالة الانقسام ذرائع بأنه لا يوجد شريك فلسطيني تتحدث معه". وأضاف "من الواضح رغم كل الجهود التي بذلت من أجل الوصول لإنهاء الانقسام للتوقيع على الورقة المصرية أو العودة إلى إجراء انتخابات، أن حماس غير معنية بهذا الأمر وتتصرف عمليا وكأنها قانعة بسيطرتها على قطاع غزة"، وفق قوله. وشدد حماد على عدم وجود مؤشرات على "أي جدية لقيادة حركة حماس للوصول إلى مصالحة حتى الآن رغم كل الجهود، فكل مرة نحاول أن نتقدم مع حماس لا نصل إلى نتيجة ونجد الأمور انقلبت". وفيما يتعلق بما يثار عن وجود خطة أمريكية وهل هذا بمثابة اختبار أم أنها محاولة إسرائيلية لاستباق الأمور، شدد حماد على أن "ما نشر حول هذه الخطة كان تسريبا لوسائل الإعلام ونحن تعودنا علي ما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية من أخبار متناقضة، ونعتبر كل ما ينشر هو شيء غير رسمي لأننا لم نتسلم شيئًا رسميًا". وحول وجود صفقة أمريكية مع "إسرائيل" مقابل إيقاف الاستيطان من جانب الأخيرة وتسليح الولايات المتحدة لها، أشار حماد إلى "أننا حتى الآن نطالب بأن يتوقف الاستيطان بكافة أشكاله بما في ذلك القدس الشرقية وهو أمر غير واضح حتى الآن رسميا وعلى ماذا اتفقت الولايات المتحدة مع إسرائيل بالنسبة لهذا الموضوع تحديداً". وأكد أن الجانب الفلسطيني "لن يوقع علي أي اتفاق سلام مع إسرائيل حتى تكون المفاوضات لها مصداقية ويتوقف الاستيطان بكافة أشكاله لأن هدف المفاوضات إنهاء الاحتلال فكيف يمكن أن نتحدث عن إنهاء الاحتلال وفي نفس الوقت يستمر الاستيطان؟".