خبر : غضب شعبي في القدس من ازدياد ظاهرة استخدام السلاح في النزاعات

الأحد 21 نوفمبر 2010 12:04 م / بتوقيت القدس +2GMT
غضب شعبي في القدس من ازدياد ظاهرة استخدام السلاح في النزاعات



القدس المحتلة / سما /  دعت العديد من الشخصيات القيادية الدينية والوطنية والعشائرية إلى وضع حد لظاهرة استخدام السلاح الناري في النزاعات والخلافات بين المواطنين والتي تمتد إلى العائلات والحمايل.وشددت هذه الشخصيات على أن المستفيد الوحيد من تعاظم هذه الظاهرة هو الاحتلال الإسرائيلي الذي يشجع بطرق متعددة توفر السلاح للاستخدام الداخلي وتفتيت النسيج الاجتماعي الفلسطيني في مدينة القدس. وتسود حي جبل الزيتون – الطور منذ ساعات صباح اليوم إضراب شامل وعام احتجاجاعلى مقتل الشاب محمود عبد أبو غنام ( 39 عاما)، خلال محاولته المساهمة بفك نزاع بين عائلتين في الحي يوم أمس الأول، وذلك بعد خرق هدنة لثمان وأربعين ساعة أبرمت بين العائلتين المقدسيتين.وكان الخلاف قد نشب يوم الاثنين الماضي، على خلفية قيام شاب من عائلة أبو الهوى من نفس الحي بقيادة السيارة بشكل سريع ودورانه في وسط الشارع دون الالتفات إلى أحد، ما دعا بعض الشبان من عائلة المتوقي إلى إيقافه عن مثل هذا التصرف وهكذا نشب الخلاف الذي تطور إلى استخدام الأسلحة النارية والبيضاء، التي لم يستطع الوجهاء في المنطقة من الوقوف أمامها. فيما قام شبان من عائلة أبو غنام بعد حادث الوفاة، بإشعال النيران في عدد من السيارات والمحال التابعة لعائلة أبو الهوى ما أدى إلى احتراقها بالكامل وقطع الكهرباء عن قسم كبير من الحي. ولفت شهود عيان إلى أن قوة من شرطة الاحتلال وصلت إلى المنطقة وراقبت الشجار لكنها لم تحرك ساكنا ولم تتدخل لوقف الشجار الذي أدى إلى نهاية مأساوية أمام أعين عناصرها.وطالب رجال الإصلاح العشائري ومنهم الحاج موسى تيم، وعبد الله علقم، وعبد السلايمة، إلى أهمية عقد مؤتمر أو اجتماع عام لعشائر وعائلات مدينة القدس للتوقيع على ميثاق شرف يرفض بالكامل استخدام السلاح في فض النزاعات، وأكدوا أن هذا الأمر ظهر وكأنه ظاهرة جديدة آخذة بالاتساع والتعاظم وجميعها يصب في خانة استهداف المدينة وسكانها وتفتيت النسيج الاجتماعي.وقال رجل الإصلاح جواد مزعرو لـ’وفا’، ’إن الأمر أصبح خطيرا في ظل الاستخدام المتزايد للسلاح في العديد من أحياء المدينة المقدسة، ويستدعي تحركا جادا من قبل العائلات ووجهاء المدينة والشخصيات الدينية والوطنية لوضع حدٍ لهذه الظاهرة، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال تعمل على تغذية الخلافات العائلية، كما أنه يحظر على أجهزة امن السلطة العمل في المدينة؛ الأمر الذي أتاح للكثيرين أخذ القانون بأيديهم والتمرد على كل القوانين والعادات والتقاليد المعمول بها في المدينة’.يذكر أن مخيم شعفاط وسط مدينة القدس المحتلة، وعدد من أحياء القدس، شهدت العديد من حالات القتل على اثر نزاعات وشجارات بين عائلات مقدسية راح ضحيتها العديد من الشبان.