خبر : سياحة على حساب الصحة/هآرتس

الأحد 21 نوفمبر 2010 11:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
سياحة على حساب الصحة/هآرتس



 في تحقيق صحفي في الاسبوع الماضي ("المشافي تكتسح ملايين من سياح استشفاء على حساب اسرائيليين"، "هآرتس"، 18/11)، كشف دان إيفن عن ظاهرة مقلقة: فقد أصبحت سياحة الاستشفاء في السنين الأخيرة مصدر دخل مغريا للمشافي لكنها تُعرض للخطر تقديم الخدمة للمرضى الاسرائيليين. تعرض سياحة الاستشفاء إغراء عظيما. فسياح الاستشفاء يأتون الى المشافي لبقاء قصير، يُعالجون فيه ويدفعون ويختفون. هذه العلاقات بين مقدّم الخدمات الطبية والزبون أسهل كثيرا بالتأكيد من الالتزام المعقد للمريض المحلي. تزعم المشافي أن سياحة الاستشفاء التي يبلغ مقدارها 200 مليون شيكل بحسب تقديرات وزارة الصحة ونصف مليار شيكل بحسب تقديرات اخرى، تساعد على تطورها بيد أن الواقع مختلف: فالايرادات الضخمة تصل المشافي في مسار غير مراقب، وتسوق المشافي أنفسها بواسطة جهة خاصة لم تُنتخب بمناقصة ولا امكانية عند جهاز الصحة أن يُسيّر الاموال من اجل الاحتياجات التي تُجبى باسمها في ظاهر الأمر. في الآن نفسه تطول صفوف انتظار العمليات الجراحية وفحوص الخبراء في اسرائيل. إن نسبة أسرّة العلاج في اسرائيل من الدنيا في منظمة الدول المتقدمة. وتعاني أقسام علاج الطواريء نقصا حادا من الأسرّة ونشأ في جميع الاقسام نقص مقلق من الاطباء والممرضات. يمكن أن تساعد الايرادات من سياحة الاستشفاء على تطوير الطب في اسرائيل. لكن الفائدة التي تنبع منها سيُشعر بها فقط اذا أُديرت سياحة الاستشفاء تحت رقابة وثيقة تضطر المشافي الى العمل في شفافية تامة وانفاق أرباحها على رفاهة المرضى الاسرائيليين فحسب. يجب على وزارة الصحة أن تستعمل رقابة خاصة على سياحة الاستشفاء، تُقِّر معايير متشددة تمنع صفقات جنائية (تحويل رسوم خاصة الى الاطباء، وتحويل صلاحية تحديد صفوف الانتظار الى شركات خاصة)، وأن تسحب رخصة الاطباء المشاركين في صفقات كهذه وغير ذلك. تستطيع هذه الرقابة أن تجعل سياحة الاستشفاء أمرا ايجابيا. في هذه الاثناء، ومع عدم الرقابة، سياحة الاستشفاء رحا على أعناق الاسرائيليين.