خبر : لا قوات وحسن كذلك/يديعوت

الأحد 21 نوفمبر 2010 11:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لا قوات وحسن كذلك/يديعوت



قال الاسكندر المقدوني الذي احتل العالم القديم ان من يطور طريقة قتال جديدة او يملك سلاحا جديدا هو الذي ينتصر.  وان اسرائيل في هذه الايام تنشيء تفوقا عسكريا استراتيجيا لم يكن لنا قط في تاريخ الصراع الاسرائيلي – العربي.  سلسلة تجديدات، في البحر والجو والبر ليست للعدو ولن تكون أيضا، وهي تغير تماما ميزان القوى في الشرق الاوسط. مع هذه التجديدات يصبح الجيش الاسرائيلي جيشا قويا رادعا بلا اعتراض.في هذه السنة وفي السنة التالية سنحصل على غواصتي صواريخ المانيتين من طراز "دولفين"، ستكون مع التطويرات التكنولوجية الاسرائيلية فيها بين الغواصات المتقدمة في العالم بلا شك. وبهذا سيكون لسلاح البحرية خمس غواصات حديثة، قادرة بحسب نشرات أجنبية على حمل صواريخ باليستية واطلاقها ويمكن أن تكون ذرية ايضا. هذه هي قوة الردع الذري – بحسب نشرات أجنبية – الاشد فاعلية التي نملك في مواجهة ايران. يوجد غواصات باليستية ذات قدرة ذرية لخمس دول اخرى في العالم فقط: الولايات المتحدة، وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا. مع وصول الغواصتين الحديثتين ستكون القوة الاسرائيلية في هذا المجال هي الثالثة في العالم، قبل الصين وفرنسا وبريطانيا. الغواصات متحركة ومتملصة ولا يمكن تدميرها بسهولة، وتستطيع أن تقترب من نقطة الهدف كثيرا. ولهذا الاسباب قررت فرنسا مثلا أن تلغي تماما نظام الصواريخ الذرية التي تطلق من الارض، وان تكتفي بقوة اطلاق ذري من الجو ومن الغواصات. ان عنصر الارض الذي كان اشكاليا في اسرائيل دائما يتلاشى بذلك. شاركت ألمانيا في الانفاق على جميع غواصات "دولفين" حتى اليوم: فقد احتملت جميع تكاليف انتاج الغواصتين الاولى والثانية، ونصف نفقة انتاج الثالثة، وثلث نفقة انتاج الرابعة والخامسة بحسب وسائل الاعلام الالمانية. وعد الرئيس اوباما اسرائيل بعشرين طائرة اف 35 من طائرات الشبح حول قضية التجميد. لكن اسرائيل على كل حال ستحصل على عشرين طائرة اولى كهذه، وكلها من أموال المساعدة العسكرية الامريكية. ان مزية هذه الطائرات التي تبلغ كلفتها 2.7 مليار دولار هي أن رادار العدو لا يكشفها، وتستطيع الاقلاع والهبوط بصورة عمودية، بغير مسارات هبوط. ستصل الطائرات بعد أربع سنين فقط لكن سلاح الجو سيستطيع آنذاك أن يجول في سماء الشرق الاوسط دون خطر الكشف عنه. وفي هذا الشهر، كما نشر، سيبدأ الجيش الاسرائيلي الحصول على نظام الحماية من الصواريخ لدباباته المتقدمة – "معطف الريح". دُرعت في هذه الاثناء دبابات المركباة من الجيل الرابع، ويقصد الى تدريع جميع الدبابات بالتدريج. والحديث عن نظام حديث، من انتاج رفائيل، طور في اسرائيل، وهو فريد في نوعه في العالم. فيمكن ان تشهد بنوعيته حقيقة أن الولايات المتحدة تريد منا ان نبيعها اياه من أجل قواتها في افغانستان.ما سبب كون هذا انقلابا استراتيجيا، وانه ليس الحديث عن نظام سلاح آخر؟ لان "معطف الريح" قد يلغي التفوق الذي حشدته في السنين الاخيرة دول مثل سورية ومنظمة مثل حزب الله بواسطة الصواريخ المضادة للدبابات. بنى حزب الله نظريته القتالية بعد حرب لبنان الثانية عن الاف الصواريخ المضادة للدبابات. بل انه لم يجهد نفسه في شراء دبابات بسبب تكتيك صواريخه. اذا حيدت الصواريخ فسيبقى مكشوفا للمدرعات الاسرائيلية المتقدمة. والامر كذلك بالنسبة لسورية ودباباتها القديمة ايضا. يتغير الميزان الاستراتيجي في المنطقة تماما، ويدرك العدو جيدا ما معنى حرب جديدة في المنطقة.