خبر : الهباش : يدعو لاستنفار طاقات الأمة باسرها لتحرير القدس وتعزيز صمود أهلها

الخميس 18 نوفمبر 2010 11:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الهباش : يدعو لاستنفار طاقات الأمة باسرها لتحرير القدس وتعزيز صمود أهلها



مكة المكرمة / سما / اكد الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ورئيس بعثة الحج الفلسطينية ضرورة استنفار طاقات الأمة بأسرها لتحرير القدس وحمايتها وتعزيز صمود اهلها من الإرهاب الإسرائيلي لتعود إلى شقيقتيها مكة المكرمة والمدينة المنورة ليكمل عقد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها.واشار الدكتور الهباش خلال كلمة رؤساء بعثات الحج في الحفل السنوي الذي تقديمه المملكة العربية السعودية لرؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام  بحضور الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا في الديوان الملكي  نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ان القدس تبقى هي الهم الأكبر لكل مسلم فى هذا الزمن فقد تركناها وبالكاد لازالت تحتفظ بعروبتها بعدما أوغل الاحتلال فيها هدما لكل ما هو عربي وإسلامي فأقام على ركام كل مسجد كنيسا وعلى أنقاض كل بيت عربى بيتا يهودياواضاف الدكتور الهباش قائلا:" والحمد لله رب العالمين القائل /وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق/ ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ".وأكد الدكتور الهباش أن الشرف هو الوقوف في هذا المكان وفي هذه اليوم المبارك وفي هذا الشهر المبارك وفي هذا البلد المبارك بعد أن من الله على الحجاج بأداء مناسك الحج فى ظل الرعاية الكريمة التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية التي وفرت لحجاج بيت الله الحرام أفضل الظروف وأكمل الخدمات لكي ينصرفوا الى عبادة رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.وأضاف وزير الأوقاف الفلسطيني" لقد قدمنا إليكم من كل فج عميق نحمل فى أعناقنا أعمالنا وفى قلوبنا شوقا لمغفرة العزيز الحكيم جئناكم وقد تركنا أموالنا وأهلينا بغية التماس الرحمات المنزلة على هذا البيت الطاهر والمكان الطاهر فى هذا الأوان المبارك هذا البيت العتيق الذي بارك الله فيه بما أودعه من شعائر مقدسة ملهة لهداية الإنسان وباركه بما أستودع من الأمانة فى ايدي رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمن أعماق قلوب الحجيج فى كل موطن مقدس نقول بارك الله في خادم الحرمين الشريفين وأعلى مقامه بما أولاه من الرعاية والحماية لهذا البيت المبارك وزواره وعماره وحجاجه من الطائفين والعاكفين والركع السجود.وأستطرد الدكتور الهباش قائلا " لقد رأينا بأم أعيننا ورأى معنا الملايين من الزوار والعمار والحجاج كيف ان أمة باسرها وشعبا بأكمله قد أوقفوا مقدراتهم فى سبيل توفير كل متطلبات الراحة والأمان لحجاج بيت الله الحرام إرضاء لله وخدمة للدين فإذا كل المؤسسات والمراكز والهيئات والأفراد مسخرة لخدمة هذا الموسم المبارك الذى هو عنوان التوحيد والوحدة فى هذه الأمة الخيرة التوحيد لله والوحدة بين المؤمنيين " .وتابع رئيس بعثة الحج الفلسطينية قائلا " إن حجاج بيت الله الحرام ليجدون فى رحاب هذه البلاد الطاهرة كل ما من شأنه ان يجعل من أداء مناسك الحج عبادة ميسرة تعكس قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم " إن هذا الدين يسر " فمشاريع التوسعة المستمرة للحرمين الشريفين ومخيمات الحجاج فى المشاعر المقدسة وجسر الجمرات الذى رفع الحرج والمشقة عن الحجاج وأمن لهم عبادة آمنة مطمئنة بلا خوف من التدافع والتزاحم وقطار المشاعر المقدسة الذي بدأ عمله الميمون المبارك في هذا العام لذلك يعكس مستوى الرعاية والمتابعة والاهتمام من خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة وشعبه الميمون.وعبر الدكتور الهباش عن الشكر لوزير الحج والعاملين فى وزارة الحج فى حكومة المملكة على أداء أمانة الركن الخامس من أركان هذا الدين فأقامت البنيان وأحسنت الاستقبال وتكلفت فى سبيل ذلك من الجهد والعرق مايستحق ان يلهج الى الله أن يديم على خادم الحرمين الشريفين وهذا البلد الأمين وعلى الشعب السعودى الشقيق نعمة الأمن والإيمان والسلامة والإسلام وان يجنب المملكة دعوات الفتنة التي تفرق الصف وتبدد القوة وتهرق الدم وتقطع الأواصر .وقال الوزير الفلسطيني : إن من لايشكر الناس لايشكر الله ، فإن أحدا لايمكن ان ينسى فضائل خادم الحرمين الشريفين على كل بلاد وشعوب الأمة فاياديه البيضاء لاتخفي فى كل البلاد تعطي وتمنح الفقير والمعدم والمحروم ونحن الشعب الفلسطينى فى بيت المقدس وأكناف بيت المقدس لايمكن ان ننسى ما أفاضته علينا أياديه من مكارم فى كل المجالات والأصعدة ولعل اقربها في هذا الموسم الإيماني المبارك مكرمته " رعاه الله بمنح ألفي حاج وحاجة من عوائل الشهداء والأسرى والأسرى المحررين من سجون الاحتلال شرف الحج لهذا العام " مؤكدا أن هذه المكرمة جاءت لتساهم فى إعتدال ميزان العدل والتقوى وإنصافا لمن قدموا التضحيات الجسام من أجل المقدسات وفلسطين الغالية . وأضاف " من هنا ومن هذا المقام الطاهر لايسعنا ومن ورائنا قلوب ومهج شعب فلسطين لايسعنا إلا ان نقدم واجب الشكر والاعتزاز والتقدير لكم وما لنا ألا نقدم واجب الشكر لملك حفظ أمانة الدين ورعى مصالح المسلمين بما أعطاه الله وأستحفظه من أمانة العقل والدين" .وأبرز معالي وزير الأوقاف الفلسطيني الأيادي البيضاء لخادم الحرمين الشريفين مؤكدا إن الأمة الإسلامية بكل حكوماتها وشعوبها بل جميع حكومات وشعوب العالم لتشهد بأياديه البيضاء ومواقفه الجليلة فهو الذي يبادر بلم الشمل وجمع الفرقاء ونفي الاختلاف لتنطفي نيران الصراع ، ووبرد السلام يحل محل الخصام سيرا على هدى النبي الطاهرة خطاه وإكمالا لمسيرة آبائه وأجداده الذين رعوا العهد ونشروا المودة بين الناس وحققوا بالعمل قبل القول أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم :"إفشوا السلام بينكم". واستطرد الدكتور الهباش قائلا : إذا كان الناس في أقطار هذه الأمة وشعوبها قد نالوا قسطا وافرا من رعاية خادم الحرمين الشريفين فقد نلنا نحن في فلسطين أقساطا ، فلم تترك المملكة طريقا لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة إلا سلكته حتى أن مبادرة السلام العربية التي تحولت الى موقف دولي جامع هي في أصلها مبادرة شخصية من خادم الحرمين الشريفين لم يجد العالم بأسره بدا من ان يتبناها لما فيها من العدل والمنطق والواقعية السياسية الملتزمة بضوابط الشرعية الدولية كما لايخفى على أحد مابذلته وتبذله المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين لتحقيق المصالحة الداخلية فى فلسطين من أجل تقوية الموقف الفلسطيني في مواجه الاحتلال وتوفير أقصى عوامل القوة الداخلية للشعب الفلسطينى. واختتم كلمة الضيوف بقوله : لاتتوقف مكرمات هذه البلاد عند البلاد العربية والإسلامية بل لقد تجاوزتها الى كل بلاد وشعوب الدنيا حتى أصبح موقع خادم الحرمين الشريفين موقعا مميزا ، فتم اختياره أهم شخصية فى العالم الإسلامي وأحد أهم ثلاث شخصيات على مستوى العالم ، مما يعني ان أمة الإسلام فى تقدم مستمر بإذن الله وقد عادت لتدخل التاريخ من باب يليق بها وعلى يد خادم الحرمين الشريفين الذي يرعي العلم والعلماء وينشر السلام ويبني الثقة ويعلي بناء المبادئ والقيم . وخص معاليه القدس بالحديث قائلا : إن كان لنا من كلمة نضيفها فهي في هذا الموقف العظيم فهي التذكير بما تركناه خلفنا من وطن محروب وحرمات ومقدسات مستباحة ، فالقدس تبقى هي الهم الأكبر لكل مسلم فى هذا الزمن فقد تركناها وبالكاد لازالت تحتفظ بعروبتها بعدما أوغل الاحتلال فيها هدما لكل ماهو عربي وإسلامي فأقام على ركام كل مسجد كنيسا وعلى أنقاض كل بيت عربى بيتا يهوديا وهو مايوجب استنفار طاقات الأمة بأسرها لتحرير القدس وحمايتها وتعزيز صمود أهلها فى مواجة غطرسة وإرهاب الاحتلال الإسرائيلي حتى نراها وقد عادت الى شقيقتيها مكة المكرمة والمدينة المنورة ليكمل عقد المساجد الثلاثة التي لاتشد الرحال إلا إليها.ودعا الله تعالى أن يبارك في قيادة المملكة العربية السعودية الحكيمة وشعبها وأن يمتع هذه البلاد بنعمة الأمن والإيمان والسلامة والإسلام ويجلها مفتاحا لكل خير .يشار هنا انه من أبرز الشخصيات التي حضرت الحفل ، فخامة الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان وفخامة الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد رئيس جمهورية الصومال وفخامة الرئيس يحيى جامبي رئيس جمهورية جامبيا وفخامة الرئيس علي بونجو رئيس جمهورية الجابون وفخامة الرئيس محمد سلام محميدوف رئيس جمهورية داغستان ودولة السيد سليمان أنديني رئيس الوزراء بجمهورية السنغال ومعالي نائب رئيس الوزراء اليمني عبدالكريم الأرحبي ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ومعالي وزير الداخلية العراقي جواد البولاني ومعالي وزير خارجية ماليزيا داتو سري انيفة ودولة رئيس الوزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي ودولة رئيس وزراء جمهورية مصر الأسبق الدكتور عبدالعزيز حجازي وسمو السلطان إسماعيل بيترا سلطان ولاية كلنتان . كما حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية و صاحب السمو الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي آل سعود وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي وصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام و صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي ،وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء .كما حضره أصحاب الفضيلة العلماء والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والإسلامية .