رام الله / سما / قال امين عام جبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل ابو يوسف حديث صحفي ، أن "المبادرة الأمريكية" وما يجري الحديث عنه من صفقة لتجميد الاستيطان بشكل مؤقت ولمدة تسعين يوما باستثناء القدس والكتل الاستيطانية الرئيسية، يعزز الشعور المتنامي بعقم الدور الأمريكي تجاه عملية التسوية والذي يتسم بالانحياز المطلق لإسرائيل وأعمالها العدوانية المنافية لكل أسس ومبادىء عملية السلام بدلا من الدور المفترض والذي لا يمكن أن يستقيم إلا من خلال الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان بشكل كامل والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.واعتبر أن المبادرة الامريكية للتجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان خارج مدينة القدس وما يسمى بالاتفاق الامني الامريكي – الاسرائيلي لاستئناف المفاوضات، ينطوي على مس بالثوابت الوطنية وطعن للقانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة وتشريع للاستيطان وضم القدس، واكد انه ينبغي رفض هذه المبادرة دون تردد التزاماً بالثوابت الوطنيه ، واشاران المراهنة على واشنطن في القضية الفلسطينية مراهنة خاسرة ، ورأى ان واشنطن لا يمكنها ان تخرج من نطاق استراتيجيتها المطابقة مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي ودعمها المستمر لها ورفضها لانهاء الاحتلال واعطاء الفلسطينيين حقوقهم الثابتة .واكد امين عام جبهة التحرير بانه بات واضحا وفق قراءتنا ان الامور لا يمكن ان تستقيم في ظل الاستيطان والعدوان والحصار ، واشار الى ان العودة الى اي مفاوضات دون وقف الاستيطان بكافة اشكاله ستؤدي الى نتائج سلبية، واضاف الى وجود بدائل وخيارات وطنية لدى القيادة الفلسطينية ، من خلال نقاش جدي يدور في الوقت الراهن حول ضرورة اعلان الدولة الفلسطينية ومطالبة المجتمع الدولي الاعتراف بها كسبيل للخلاص من حلقة المفاوضات المفرغة وانسداد افق الحل مع الجانب الاسرائيلي، وكذلك التوجه الى الهيئات والمؤسسات القانونية والدولية والعمل بشتى السبل لعزل إسرائيل ومحاصرتها ومحاسبتها عبر اللجوء لمجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية بهدف تطبيق القرارات الدولية المتصلة بحقوق الشعب الفلسطيني.وقال امين عام جبهة التحرير إن اسرائيل تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة في القدس عبر رزمة مخططات ترمي الى اقتلاع الفلسطينيين كما هو جار في حي البستان بسلوان وغيره من احياء القدس باخطار عشرات الاسر بهدم منازلها، وما يجري من حفريات تحت الاقصى وعزل المدينة المقدسة واستفحال الاستيطان فيها.وجدد دعوته إلى التحرك لدى المجتمع الدولي بما في ذلك الامم المتحدة لانتزاع الاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية على جميع ألاراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين من ابناء شعبنا الى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار الدولي 194 . ورأى أن وحدة الموقف الفلسطيني سيشكل الأساس المتين الذي يمكن من بناء موقف عربي موحد وفعال قادر على التأثير الجدي في المعادلة الدولية، مؤكدا على الحاجة إلى بلورة هذا الخيار قبل موعد انعقاد لجنة المتابعة العربية في ظل تعنت حكومة الاحتلال في سياساتها العدوانية. ودعا ابو يوسف إلى استنهاض المقاومة الشعبية وتوسيع دائرتها لتتحول إلى انتفاضة شعبية شاملة ضد الاحتلال، مشيرا إلى ان أهم مقومات استمرارها وانتصارها يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية على أسس انهاء الانقسام الداخلي والتوقيع على ورقة المصالحة واستكمال الحوار الوطني على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني واعلان القاهرة، وتفعيل مؤسسات منظمة التحريرالفلسطينية ، وإجراء انتخابات نزيهة وحرة للرئاسة وللمجلسين التشريعي والوطني ، ورسم رؤية سياسية تصون وحدة شعبنا ومقاومته المشروعة وتحمي ثوابته الوطنية في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.