لندن / قال سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة البروفيسور مناويل حساسيان، إن التحولات الجذرية الجارية في إسرائيل في السنوات القليلة الماضية تجعل من إمكانية تسوية دائمة ومقبولة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مسألة في غاية التعقيد.وأضاف حساسيان في كلمة ألقاها، في مبنى مجلس العموم البريطاني ’البرلمان’ لمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، أن التيارات اليمينية القومية والدينية المتطرفة باتت تحتل المشهد السياسي العام في إسرائيل، وهي تشكل الأغلبية المطلقة في البرلمان وفي المجتمع، وبالمقابل يتضاءل الوزن النسبي للتيارات اليسارية والليبرالية، الأمر الذي يلقي على عاتق المجتمع الدولي والقوى المحبة للسلام في الشرق الأوسط مسؤولية مضاعفة للضغط على إسرائيل وإجبارها على القبول بتسوية تاريخية تحقق السلام والاستقرار في المنطقة. وحسب بيان للسفارة، اليوم الاثنين، حضر الاحتفال وزراء الدولة البريطانية للشؤون الخارجية والتعاون الدولي ونحو 100 برلماني يمثلون مختلف الأحزاب السياسية الرئيسية، إلى جانب عدد من السفراء العرب المعتمدين لدى البلاط الملكي يتقدمهم عميد السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي سفير دولة الكويت خالد الدويسان.وتابع حساسيان، أنه وفي سياق استمرار كل المظالم المحيطة بالاحتلال، من هدم للمنازل وتهويد للقدس والتوسع الاستيطاني وحصار غزة، فإن فرصة إقامة دولتين لشعبين على أرض فلسطين التاريخية لن تعود قائمة، وفكرة السلام مع المعتدي لم تعد مقبولة بمقاييس العالم المتحضر، فالسلام والاحتلال الاستيطاني لا يتفقان. ودعا الحكومة البريطانية إلى دعم المفاوضات على أساس المرجعيات المعروفة لعملية السلام، والتي تستند إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية والتي تقول بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة، وغير ذلك لن يكون لعملية السلام أية مصداقية. من جهته أكد وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية اليستر بيرث، أن سياسة الحكومة البريطانية تقوم على رفض الاستيطان وسياسة التحكم الإسرائيلي في حياة الفلسطينيين، واعتبار ذلك عقبة جدية في طريق السلام، مشيرا إلى أن حكومته ستستمر في دعم الرئيس محمود عباس وحكومته بما يؤمن تحقيق الاستقرار والرفاهية للفلسطينيين، كما دعا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى الاستمرار في المفاوضات بدعم من المجموعة الدولية، من أجل التوصل إلى سلام ثابت ودائم في المنطقة.كما ألقى نواب من حزبي العمال والليبراليين الديمقراطيين كلمات أكدوا فيها على مواقف أحزابهم الداعمة للحقوق الفلسطينية بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب دولة إسرائيل.