خبر : التهنئة والحرج../ اوباما قرر: يوجد تجميد../ الرئيس أنهى الامر../معاريف

الإثنين 15 نوفمبر 2010 11:20 ص / بتوقيت القدس +2GMT
التهنئة والحرج../ اوباما قرر: يوجد تجميد../ الرئيس أنهى الامر../معاريف



رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يعقد بعد المجلس الوزاري السياسي – الامني للتصويت على تجميد اضافي لفترة ثلاثة اشهر، ولكن الرئيس الامريكي براك اوباما على ما يبدو لم يرغب في اضاعة الوقت وفي خطوة استثنائية تناول أمس المسألة كموضوع منته. وقال الرئيس للمراسلين الذين كانوا في طائرته لدى عودته الى واشنطن من جولة في آسيا: "اني أثني على نتنياهو، فالخطوة تدل على جديته". "نتنياهو اتخذ، كما اعتقد، خطوة بنّاءة جدا"، قال الرئيس. "هذا ليس بسيطا بالنسبة له ان يقوم بذلك، واعتقد ان هذه اشارة على انه جدي". وفي حديث في الطائرة اضاف اوباما انه يأمل بأن يعود الآن الفلسطينيون واسرائيل الى مفاوضات مباشرة وقال انه يدعو الزعيمين الى اللقاء قريبا. ونشرت تصريحات اوباما بابراز في وكالة "رويترز" وبعد عدة دقائق نشرتها مرفقة بايضاح "لا يوجد قرار اسرائيلي لتجميد في المستوطنات بعد". ومع ذلك فقد بقيت الاقتباسات المنسوبة الى اوباما على حالها. مصادر سياسية رفيعة المستوى قالت معقبة على تصريحات الرئيس انه "لم يُتخذ بعد القرار والعرض الامريكي لا يزال قيد البحث. تصريح اوباما هو مثابة "تهنئة" للجهود التي يبذلها نتنياهو في هذا الاتجاه". وقدّر وزراء في السباعية بأن نتنياهو سيطرح العرض الامريكي على التصويت يوم الاربعاء القريب القادم، في جلسة المجلس الوزاري السياسي – الامني، وذلك بعد أن عقد نتنياهو في منتهى السبت، التوقيت المحفوظ للحالات العاجلة فقط، اجتماعا للسباعية ووضع اعضاءها في صورة العرض الامريكي كما نُقل له في لقائه الأخير مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون. نتنياهو لم يتوصل الى اتفاق في موضوع التجميد ويصر في هذه اللحظة على عدد من الشروط. وفقط عندما تُقبل الشروط سيكون اجمال للموضوع ويُطرح الامر على اقرار المجلس الوزاري. الانعطافةيتبين ان لنتنياهو توجد اغلبية في المجلس الوزاري السياسي – الامني تبلغ 15 وزيرا، بمن فيهم رئيس الوزراء. أما وزراء الليكود، يوفال شتاينيتس وجدعون ساعر وكذا دان مريدور ويعقوب نئمان فسيؤيدون العرض. وزراء العمل اهود باراك وبنيامين فؤاد بن اليعيزر سيؤيدان هما ايضا. الى جانب نتنياهو يوجد سبعة مؤيدين. أما وزراء الليكود بوغي يعلون، بيني بيغن وسلفان شالوم فمن المتوقع أن يعارضوا وكذا وزراء "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان، عوزي لنداو واسحق اهارونوفيتش. وزيرا شاس، ايلي يشاي واريئيل اتياس فسيمتنعان عن التصويت وعمليا سيمنحان نتنياهو الاغلبية. في اليمين وفي مجلس "يشع" اتهموا أمس رئيس الوزراء بالتراجع مرة اخرى.  احدى المسائل الكبرى هي لماذا قرر نتنياهو طرح العرض الحالي على اقرار المجلس فيما ان العرض السابق، ذاك الذي بلوره اهود باراك والمحامي اسحق مولكو قبل نحو شهر ونصف، قرر نتنياهو رفضه.  ويدور الحديث عن اقتراحين مشابهين حيث أن الاقتراح السابق تعهدت الولايات المتحدة ايضا الا تطلب فترة تجميد اخرى. فضلا عن ذلك، في حينه طلبت الولايات المتحدة من نتنياهو اقرار تجميد من شهرين فقط مقابل ثلاثة اشهر الان.  وشرحت مصادر سياسية انعطافة نتنياهو بانها تنبع من حقيقة أنه الان توجد له أغلبية في المجلس الوزاري وانه يمكنه أن يقر القرار. غير أن حسابات نتنياهو لم تكن حزبية: فقد أمل في أنه في الزمن الذي انقضى منذ التجميد ستبدأ مئات بدايات البناء في ارجاء يهودا والسامرة وعندها، اذا ما وعندما يضطر الى الموافقة على تجميد اضافي فان بدايات البناء هذه لن تندرج فيه.  غير أن الامريكيين اوضحوا له جيدا بان كل تجميد سيتضمن ايضا بدايات البناء (اكثر من الف، حسب احصاءات السلام الان). كما أن محاولات مختلفة لاقناع نتنياهو عدم ادراج بدايات البناء في التجميد، رفضت، ورئيس الوزراء شرح بان هذا جزء جوهري من الطلب الامريكي.