ايفي طحان وزوجته يحاولان منذ ثلاث سنوات اقامة منزلهما في مستوطنة برقان في السامرة، ولكن المجريات السياسية التي لا تنتهي والبيروقراطية التي لا نهاية لها يمنعانهما المرة تلو الاخرى. فور انتهاء فترة التجميد السابقة، قبل نحو شهر ونصف، سارعا الى صب اساسات للبيت الذي يبنيانه، لان النقطة المقررة من حيث أمر التجميد السابق كانت صب الاساسات. اذا كانت هناك اساسات للمنزل، فانه يمكن مواصلة البناء والا فان أمر التجميد ينطبق عليه. "قلنا لانفسنا ان هذا قد يحصل مرة اخرى، حصلنا على عروض أسعار باسرع وقت ممكن وبدأنا السباق. حثينا المقاول، ووقفنا على رأسه كي ينهي كل الحفريات وكي يكون أساس للبيت"، يروي طحان. المشكلة هي أن أحدا لا يضمن لهما بان القواعد التي بدأت في جولة التجميد السابقة ستنطبق على الامر الذي يبحث هذه الايام في اسرائيل وفي الولايات المتحدة. أمر التجميد التالي، كما تقول الشائعة في أوساط المستوطنين سينطبق ايضا على المنازل مصبوبة الاساسات وعمليا على كل بناء توقف بسبب التجميد السابق. "في المرة السابقة تأخرنا عشرة أشهر بسبب التجميد، ونحن نخشى أن يكون تجميد آخر. نحن متزوجان منذ عدة سنوات ونريد بيتا خاصا بنا. هذا مهم لكل من يريد أن تكون له عائلة وبيت خاص به"، يقول طحان. اضافة الى التقرير عن التجميد الجديد، شطبت امس اللجنة اللواء للتخطيط والبناء في القدس عن جدول أعمالها بحثا في بناء 130 وحدة سكن في حي غيلو خلف الخط الاخضر في القدس. أغلب الظن، قرار الغاء البحث في الخطة اتخذ في اعقاب توجيه من مكتب رئيس الوزراء خوفا من أزمة اخرى مع الادارة الامريكية حول البناء في المدينة. في الاشهر الاخيرة يشرف مكتب رئيس الوزراء على لجنة التخطيط بسبب الحساسية السياسية الشديدة لمخططات البناء في شرقي المدينة. وكان يفترض بالبحث أن يعقد غدا.