خبر : طفلة من غزة توفيت بسبب رفض الاحتلال منحها تصريحا لتلقي العلاج بإسرائيل

الإثنين 15 نوفمبر 2010 12:25 ص / بتوقيت القدس +2GMT
طفلة من غزة توفيت بسبب رفض الاحتلال منحها تصريحا لتلقي العلاج بإسرائيل



القدس المحتلة / القتل على الطريقة الاسرائيلية لا يتم فقط عن طريق اطلاق الرصاص على الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال، بل توجد العديد من الطرق الاخرى لازهاق ارواح الفلسطينيين من قبل الدولة التي تتغنى بانّها واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط. وفي هذا السياق، وجه النائب من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، د. دوف حنين، رسالة شديدة اللهجة الى نائب وزير الامن الاسرائيلي عضو الكنيست متان فيلنائي، من حزب العمل، يطالبه فيها بالتحقيق حول تأخير اعطاء تصريح دخول الطفلة نسمة ابو لاشين (عامان) للعلاج من المرض العضال الذي الّم بها داخل اسرائيل الامر الذي ادى الى وفاتها. النائب حنين اشار في رسالته الى انّ الطفلة نسمة ابو لاشين تم تشخيص حالتها على انها مريضة بسرطان الدم وانها بحاجة الى علاج مستعجل غير متوفر بمستشفيات قطاع غزة المحاصر، وبالتالي فقد تقدم اهلها من وحدة الارتباط في غزة بطلب تصريح مستعجل بتاريخ 6.10.2010 لادخال الطفلة للحصول على علاج في مستشفي (هعيمق) في العفولة، الا ان التصريح تم تأخيره حتى يوم 14.10.2010 وذلك بعد توجه منظمة اطباء لحقوق الانسان الى وحدة الارتباط بالجيش، الا ان الوقت كان قد مر وحالة الطفلة كانت قد تدهورت بحيث لم يكن بالامكان نقلها من مستشفى (نصر) بغزة وقد توفيت الطفلة يوم 16.10.2010 على سريرها في غزة وعمرها الغض لم يتجاوز العامين. النائب حنين اكد في رسالته لوزارة الامن الاسرائيلية على انّ ا لاحتلال والجيش الاسرائيلي هو المسؤول الاول والاخير عن وفاة نسمة ومن خلفها مئات والاف الاطفال والمرضى الرابضون خلف الحصار الوحشي المستمر منذ سنوات على قطاع غزة بادعاء محاربة ما يُسمى بالارهاب، وتساءل حنين: هل نسمة ابو لاشين بنت العامين ارهابية؟واكد ان لا وجود لما يطلق عليه الناطق بلسان الجيش: حصار ذو وجه انساني والذي يتغنى به ليل نهار، كما طالب حنين في رسالته فتح باب التحقيق بهذه القضية ليلقى المسؤول عن تأخير اعطاء التصريح جزاءه. وفي نفس السياق نددت منظمة ’هيومن رايتس ووتش’ الدولية ومنظمة (اطباء من اجل حقوق الانسان) غير الحكومية الاسرائيلية بالقيود الشديدة التي قالت ان السلطات الاسرائيلية تفرضها على دخول مرضى قطاع غزة الى اسرائيل. ورفضت الادارة العسكرية الاسرائيلية اتهامات المنظمتين مؤكدة ان لا تغيير في عدد المرضى الذين يسمح لهم بدخول اسرائيل. واتهمت ’هيومن رايتس ووتش’ اسرائيل بمنع دخول المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية عاجلة والذين لا يمكن معالجتهم في غزة بشكل تعسفي. وقال بيان لهذه المنظمة انّ اسرائيل تعاقب مدنيين فلسطينيين مرضى في اطار معركتها مع حماس، التي تسيطر منذ حزيران (يونيو) 2007 على قطاع غزة. واضافت المنظمة ان مستشفيات غزة لا تملك تجهيزات لاجراء العمليات الجراحية الخاصة باوعية القلب وجراحة الاعصاب وجراحة العيون المتقدمة ما يجبر المرضى على طلب العلاج خارج قطاع غزة متى توافرت لديهم الامكانات للقيام بذلك. بيد ان نقاط العبور الوحيدة من غزة هي تلك التي تربطها بمصر (رفح) المغلق تقريبا وباسرائيل (معبر ايريز) حيث تخضع حركة العبور لقيود صارمة.من جانبها قالت المنظمة غير الحكومية الاسرائيلية ان تصاريح الدخول الى اسرائيل تم تقليصها بمعدل النصف بالنسبة للمرضى. واشارت المنظمة الى حالة 87 مريضا بحاجة عاجلة لمغادرة قطاع غزة تم رفض السماح لهم بذلك. وقالت ميري فاينغارتن المسؤولة في هذه المنظمة: لقد تطلب الامر انْ نرفع طلبا لدى المحكمة العليا ليسمح الجيش بمرور سبعة مرضى. واشارت الى مثال مريض اسمه ياسر ابو يحيى الذي منع من الدخول عند المعبر لرفضه الادلاء بمعلومات عن شقيقه الناشط في حركة حماس.