رام الله / سما / صرح وزير الاقتصاد الوطني د. حسن أبو لبدة اليوم الأحد، أن وزراء التجارة لدول محيط المتوسط تبنوا خلال اجتماعهم التاسع الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسيل ورقة اورومتوسطية لتسهيل التجارة الفلسطينية.وقال أبو لبدة في تصريح صحفي، إن ’الورقة تتضمن مجموعة من الإجراءات الهادفة لتسهيل التجارة الفلسطينية مع كافة الدول الاورومتوسطية، تلتزم الدول المشاركة بموجبها بتقديم الدعم اللازم للعمل على تسهيل التجارة الفلسطينية، وتسهيل جميع الاتفاقيات الفلسطينية المبرمة مع الأطراف الدولية على الصعيد الثنائي، والإقليمي والدولي’.وتضمنت ورقة تسهيل التجارة الفلسطينية الإعلان عن منح الاتحاد الأوروبي جميع المنتجات الفلسطينية بما فيها الزراعية من ناحية الإعفاء الجمركي ودخولها إلى الأسواق الأوروبية دون قيود على الكمية أو زمنها.وترأس الوزير ابو لبدة، الوفد الفلسطيني المشارك في اجتماع وزراء التجارة الاورومتوسطيين، الذي بحث سبل تعزيز التجارة البينية وأولويات العمل والتعاون بين دول المجموعة اللازمة لتطوير التجارة البينية، وإزالة المعيقات أمام التجارة لخلق بيئة اقتصادية متكاملة تنفيذا لرؤية الشراكة الاورومتوسطية التي تهدف إلى خلق بيئة من الاستقرار السياسي والاقتصادي حول المتوسط.وبين الوزير أن الوزراء تعهدوا خلال الاجتماع بدعم ومساعدة القطاعين العام والخاص الفلسطيني والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة، بما ينسجم مع خطة الحكومة الفلسطينية ’إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’، والإسراع في تنفيذ التعاون الفني المقدم للسلطة الوطنية الفلسطينية في مجال بناء وتأهيل قدرات الكوادر الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة تحضيرا لانضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية بصفة مراقب، والإسراع في تنفيذ المشاريع المقدمة لفلسطين في مجال بناء قدرات مؤسسة المواصفات والمقاييس، ومشروع تأهيل القطاعين العام والخاص في مجال تحرير تجارة الخدمات تحضيرا لانطلاقة المفاوضات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الاقتصاديين الآخرين.في السياق ذاته، أكد الوزير أن الدول المشاركة وعددها 41 تعهدت بدعم التوجهات الفلسطينية الرامية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بصفة مراقب، باستثناء إسرائيل الذي وعدت بدراسة إمكانية تأييد هذه العملية.وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية دعمها لطلب فلسطين للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وخصصت منحة مالية لتقديم المساعدات الفنية اللازمة لتأهيل فلسطين في هذا المجال، كما خصص كل من الاتحاد الأوروبي، وحكومة ألمانيا، والحكومة الكندية جزء من المساعدات السنوية لفلسطين من اجل المساهمة في استكمال الجاهزية الفلسطينية الفنية والإدارية والتشريعية والسياساتية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.وقدم د. أبو لبدة مداخلة فلسطين في الاجتماع، الذي شكر فيها الاتحاد الأوروبي، والدول الشريكة على جهودهم لدعم فلسطين سياسيا واقتصاديا، متسائلا إلى متى سيبقى الاحتلال وإجراءاته عائقا أمام التجارة الفلسطينية في الوقت الذي تتمتع به فلسطين وإسرائيل بنفس حقوق العضوية ضمن الشراكة الاورومتوسطية.وفي نهاية الاجتماع الوزاري، أعلن مفوض التجارة الأوروبي كارول جيتش، عن اعتماد ممثلي دول الشراكة الاورومتوسطية لورقة تسهيل التجارة الفلسطينية، مكلفا اجتماعات مجموعة عمل كبار المسئولين التجاريين بمتابعة تنفيذ كل الأوراق الناتجة عن الاجتماع.كما أعلن عن تأسيس لجنة ثلاثية وزارية (فلسطينية–أوروبية–إسرائيلية)، بهدف متابعة ملف تسهيل التجارة الفلسطينية بشكل شامل وحل كل المشاكل العائقة أمام التبادل التجاري الفلسطيني مع إسرائيل بشكل خاص والشركاء الدوليين بشكل عام، ومن المتوقع أن تجتمع اللجنة على المستوى الوزاري في مطلع العام القادم.