رام الله / سما / أكد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض إصرار السلطة الوطنية على الاستمرار في النهوض بالعملية التعليمية، باعتبارها أحد أبرز وأهم المعايير التي يقاس بها مدى النجاح في استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية. وقال "بالقدر الذي نشيد فيه بالانجاز الذي تم تحقيقه في قطاع التعليم، واتساع نطاق البنى التحتية فيه، إلا أن تحديات كبرى ما زالت ماثلة أمامنا للنهوض بهذا القطاع واحتياجاته". وأضاف فياض "إن الهدف المباشر أمامنا يتمثل في النهوض بنوعية التعليم وربطه بحاجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتهيئة الإنسان الفلسطيني وتمكينه من الانخراط في مجال المعرفة والإبداع، والتفاعل بايجابية مع التطور العلمي والتكنولوجي، والقدرة على المنافسة، وتوفير "التعليم للجميع" في ظل بيئة تربوية وتعليمية تتميز بجودتها العالية، والاستمرار في تطوير البنية التحتية لقطاع التعليم والمناهج ومعايير ووسائل التقييم، وتعزيز البحث العلمي واستخدام تكنولوجيا المعلومات، وتطوير قدرات وكفاءة العاملين، والارتقاء بالأداء المؤسسي، ورفع الكفاءة التنافسية، هذا بالإضافة إلى تطوير قدرة السوق على استيعاب الخريجين للحد من البطالة ووقف هجرة الكفاءات وتعزيز انخراطها ومساهمتها في بناء الوطن وتحقيق استقلاله وتقدمه" جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض فــي احتفالية شركاء إلهام فلسطين لتكريم أصحاب المبادرات الملهمة في مجال تطوير البيئة التعليمية التربوية في فلسطين، في قصر رام الله الثقافي، وذلك بمشاركة وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي، ووزير الصحة د.فتحي أبو مغلي، ووكيل وزارة الشباب والرياضة موسى أبو زيد، ود.مروان عورتاني رئيس مجلس إدارة "الهام فلسطين" وبحضور عدد من أعضاء المجلس التشريعي، والمسئولين الرسميين، وممثلو المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص، ومدراء التربية والتعليم والمدارس والمعلمين وأصحاب المبادرات التربوية. وشدد فياض في كلمته على أن إستراتيجية السلطة الوطنية وبرنامج عمل الحكومة يستهدفان بشكل رئيسي بناء المؤسسات القوية والقادرة على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وفي مختلف المجالات، وذلك بالتكامل مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، وبما يساهم في تعزيز القدرة على مواجهة تحديات التطور والتنمية وبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة، وأشار إلى إن نجاح مؤسسة التربية العالمية "إلهام" ومجلس الشركاء في توسيع المشاركة بانضمام وزارتي الشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة وعدد من مؤسسات القطاع الخاص، وتعزيز هذه الشراكة عبر القطاعية، يعبر عن اهتمام واسع بواقع التعليم في فلسطين. وحيا رئيس الوزراء مشاركة القطاع الخاص في هذه المبادرة الريادية التي تهدف إلى توفير بيئة تربوية سليمة وصحية لأطفال فلسطين، ودعا إلى المزيد من العمل والشراكة مع قطاع التعليم، وقال "ستواصل الحكومة دعم هذه المسيرة، مع التأكيد على ضرورة ترشيد استخدام الموارد المتاحة كجزء من عملية الإصلاح الشاملة التي تتطلبها تقوية المؤسسات العامة، وفق معايير الإدارة الرشيدة والاستخدام الأمثل للموارد"، وأضاف "نعم إن الاستثمار في تنمية الإنسان الفلسطيني يشكل الأساس للاستثمار الاقتصادي والتنمية الاجتماعية". وتقدم رئيس الوزراء بالتهنئة إلى مجلس شركاء إلهام على إنجازاتهم، ودعاهم لمواصلة جهودهم في هذا السياق، وقال "أجدد دعم السلطة الوطنية لهذه المبادرة، والتزامنا بترسيخها. ونشكر مجلس الشركاء على الآلية المهنية والشفافة، التي أقرها وجرى بموجبها اختيار المبادرات التي استحقت الجوائز"، وأضاف "يسعدني أن أعلن أمامكم أن جائزة فلسطين للإبداع التربوي ستستمر كجائزة سنوية لتكريم المبدعين من أعضاء المجتمع المدرسي، ونأمل أن تتزايد كوكبة المبدعين والرياديين من معلمين، ومديرين، ومرشدين، وطلبة".