غزة / سما / اعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر أن صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي ليست صحيحة، مؤكداً أن هذه الصورة هي أحد أسباب الدعم الأمريكي الشامل لدولة الاحتلال. وقال كارتر في حديث لصحيفة "تان" السويسرية نشر أمس الخميس 11 نوفمبر/ تشرين الثاني: "إن اللوبي المؤيد لـ(إسرائيل) يلعب دوراً ملحوظاً في السياسية الأمريكية". وأضاف: "إن هناك العديد من الأمريكيين الذي يعتقدون بان إسرائيل دولة ديمقراطية صغيرة يحاصرها مئات ملايين العرب الأشرار"، مؤكداً أن (إسرائيل) في حقيقة الأمر تمتلك احدث التكنولوجيات الحربية في العالم. كما انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر رفض الإسرائيليين وقف البناء في المستوطنات بالأراضي الفلسطينية، وقال "إذا كانت (إسرائيل) تسعى للسلام مع الفلسطينيين، فعليها أن تجمد جميع أعمال البناء في تلك المستوطنات". وأشار إلى أن الانتخابات التي تجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، تعتبر ديمقراطية لليهود فقط، "لان القوانين تنتهك حقوق 1.5 مليون مواطن عربي و320 ألف شخص من القوميات الأخرى في هذا المجال". وقال كارتر: "أنا لا أقول أن إسرائيل دولة غير ديمقراطية، لكنها ليست ديمقراطية على غرار الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية". وشدد كارتر على أن الفلسطينيين والعرب لا يؤمنون بنجاح المفاوضات المباشرة، مشيرا إلى أن الإسرائيليين واصلوا البناء في الأراضي الفلسطينية حتى خلال فترة تجميد الاستيطان. ودعا الرئيس الأمريكي الأسبق إلى العودة لحدود عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن حصول الفلسطينيين على استقلالهم سيساهم في تحسين ظروفهم المعيشية. أما فيما يخص احتمال اعتراف مجلس الأمن الدولي بالدولة الفلسطينية قبل التوصل إلى اتفاق سلام مع (إسرائيل)، فأكد كارتر أن الولايات المتحدة ستعارض مثل هذا القرار على الرغم من تأييد العديد من الدول لهذه الخطوة.