خبر : مختصون يشيدون بأداء فضائية القدس ودورها الوحدوي

الخميس 11 نوفمبر 2010 06:08 م / بتوقيت القدس +2GMT
مختصون يشيدون بأداء فضائية القدس ودورها الوحدوي



غزة / سما / نظمت قناة القدس الفضائية اليوم الخميس 11-11-2010 ورشة عمل بنظام الطاولة المستديرة بعنوان "عامان علي انطلاق فضائية القدس" في فندق الكومودور على شاطىء بحر غزة، بحضور أكاديميين ومحللين وكتاب وإعلاميين وسينمائيين وممثلي الفصائل الفلسطينية. وقال مقدم الورشة الصحفي محمد المشهراوي مراسل قناة القدس في غزة إن هدفهم الاستفادة من الآراء السديدة والحكيمة للنخب الفلسطينية حتى تبقى القناة رائدة في الإعلام والخروج بالتوصيات التي تنقلهم نحو التطور. الصحفي عماد الإفرنجي من جهته، قدم الصحفي عماد الإفرنجي مدير مكتب القناة في فلسطين ورقة عمل استعرض فيها مراحل تطور القناة وانتقالها من البث التجريبي إلى الرسمي ومن مناطق مختلفة من فلسطين، ومن ثم تغطية الحرب والحصار وملفات كثيرة تميزت بها. وأشار الإفرنجي إلى أن العمل الرسمي سبقه ستة أعوام من الإعداد والعمل للخروج بفضائية تليق بالشعب الفلسطيني، مشددا على أنها  لكل الفلسطينيين للداخل والشتات. وبين أن البث يغطي جميع الدول العربية وجزء كبير من الدول الأوروبية والأفريقية، وهي ذات بعد إخباري وليست كما يصفها البعض أنها إخبارية، بل ومتنوعة في برامجها وسياستها تتبني ثوابت الشعب الفلسطيني. ولفت الإفرنجي إلى أن رسالة القدس هي تجسيد إرادة الشعب الفلسطيني في التحرر وإبراز أهمية القدس للعالم والتركيز على عدالتها، مؤكدا على أن خيارها الأول هو أن تكون الأولى بين المشاهد الفلسطيني والعربي. ونوه إلى أنه من بين أهداف القناة إبراز القضية الفلسطينية والمساهمة في تعميق التفاعل العربي والقومي واكتساب تقدير المشاهد العربي. قائلاً "القناة قدمت باقة مميزة من البرامج المتنوعة ونحن على علم بوجود بعض الخلل في البرامج الاقتصادية والرياضية وسنسعى على تدارك هذا الخلل". وأوضح الإفرنجي أن القناة ركزت على مدينة القدس المحتلة وعرضت برامج خاصة بها، مشيداً بتفاعل القناة مع كل خبر يتعلق بالقدس حتى لو كان بسيطاً، مشدداً على استمرار تغطية القناة لصلاة التراويح منذ انطلاقتها ومن المسجد الأقصى رغم التكاليف العالية. وأشار إلى أن الفضائية عمدت على تغطية المؤتمرات والفعاليات بكافة أنواعها وكما كانت راعية وحاضنة لعدد منها كان آخرها مؤتمر أسرى فلسطين الدولي . وفيما يتعلق بالمخاطر التي تعرضت لها الفضائية، أِشار إلى فقدانها موظفين خلال الحرب على غزة، إلى جانب استمرار المضايقات على الصحفيين حيث اعتدي على  صحفي في غزة وطالت الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية ثلاثة مراسلين في الضفة أفرج عن آخرهم قبل عدة أيام. وأوضح أن القدس في عاميها السابقين حصلت على جوائز كان من ضمنها فوز برنامج أحلام بسيطة كأفضل برنامج وثائقي في طهران 2010 وفوز برنامج درب الأقصى بالجائزة البرونزية في تونس 2009 . تغطية القضايا السياسية ومن ثم تم فتح نقاش شارك فيه المشاركين حول تغطية القناة للقضايا السياسية المختلفة وجوانب النجاح والقصور والإيجابيات والسلبيات.  وأشاد المتحدثون بتبني القناة الشمولية في برامجها، ورفعها شعار الرأي والرأي الآخر والتزامها بها في كافة أعمالها، مطالبين ببقاء القدس كما كانت منبرا مفتوحا للجميع. ودعوا لضرورة الاهتمام بقضايا المرأة على كافة الأصعدة وعدم اقتصار مشاركتها على البرامج التي تهم المرأة فحسب بل هي مندمجة في كافة القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، وكذلك الاهتمام بقضايا الأطفال ووجب أن يكون لها مساحة أكبر على قناة القدس. وثمن المشاركون دور الفضائية في منح ملف القدس مساحة واسعة، مؤكدين ضرورة منح قضية اللاجئين ذات الأهمية، إلى جانب غيرها من القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني. وشددوا على ضرورة إبراز الجانب الإبداعي الفلسطيني والذي تغفل عنه الفضائيات الأخرى، وأن يرتكز جوهرها على هذا الجانب، موضحين أن القدس تميزت عن غيرها باعتمادها على التحليل في برامجها، حيث تناولت القضايا السياسية وقضايا الأسرى وعائلاتهم. وأوصت الورشة بأهمية تركيز الفضائية على قضايا الشباب وطرح كافة الأمور التي تهم الشارع العربي، والابتعاد عن الرتابة من خلال استعمالها اللهجة الجغرافية، وضرورة أن تكون اللهجة المستخدمة هي العربية الفصحى. أما بخصوص مقدمي البرامج السياسية فأكدوا على أنهم بحاجة إلى وجبات سياسية تثقيفية على مدار الساعة، لافتاً إلى ضرورة إعطاء بعض البرامج أحقيتها من خلال ترجمتها باللغات الانجليزية والفرنسية لضمان وصولها للعالم أجمع كقضية الأسرى والمبعدين. من جانبه، أِشاد القيادي في فتح يحيى رباح بدور القناة وتغطيتها للأحداث المختلفة وخاصة الحرب على غزة، مبيناً أن تسير بخط متصاعد ومتوازن. أما الكاتب والمحلل السياسي توفيق أبو شومر فأشار إلى أن القناة تحافظ علي التوازن الصحفي وتستضيف كافة أطياف وألوان الشعب الفلسطيني، والالتزام بميثاق الشرف الصحفي. من جانبه، قال صالح ناصر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن القناة قدمت شيء جديد في برامجها والتغطيات المتميزة عن الفضائيات الأخرى، مبيناً أنها تابعت الهم الفلسطيني وواجهت الرواية الإسرائيلية، وأولت استعادة الوحدة جانباً كبيراً من برامجها، إلى جانب تميزها باعتمادها علي التحليل لما وراء الخبر. أما المبعد فهمي كنعان فقد قال إن القدس تشكل إضافة نوعية للإعلام العربي وتتميز بالحيادية، مشيداً بتغطيتها المتميزة لقضايا الأسرى والمبعدين، داعياً لمزيد من التقارير حول القضايا المحلية. المخرج سعود مهنا من جانب آخر؛ قال المخرج سعود مهنا رئيس ملتقى الفيلم الفلسطيني في ورقة عمل إن قناة القدس هي قناة حقيقية في تركيزها على الإنسان الفلسطيني وليست بوقا لأي حزب أو تنظيم. ودعا مهنا القنوات للاهتمام أكثر بكل ما هو منوع ومميز من البرامج، مؤكدا على أن فضائية القدس تسعى لتطوير الشكل الحقيقي والشيء الأساسي الذي يتناسب مع المضمون.   وقال "القدس تميزت عن قنوات كثيرة في أنها لمست الجرح الفلسطيني واستطاعت أن تقدم كل ما هو جديد للمواطن الفلسطيني والعربي ومعظم برامجها غير منحازة". وأكد مهنا على أن القدس تميزت بالمضمون والشكل في تقديمها للبرامج المتنوعة، مشددا على حاجة الفضائية "للتكتيك التقني" في البرامج. ودعا الفضائية لأهمية التوجه للمواضيع البسيطة التي تضفي تنوع في برامجها، لافتا إلى أن المشاهد تخطفه الحركة والصورة وإن لم يعجبه الشكل ينتقل إلى محطة أخرى لذلك لابد للقدس أن تهتم بتلك الزاوية. وشدد على أهمية إخراج البرامج باستمرار بطريقة جيدة ومميزة لأن الإخراج من وجهة نظره هو إبداع جديد للمشاهد والذي لا يجب أن يتوقع الصورة كيف لها أن تنتقل من زاوية لأخرى. وثمن مهنا دور قناة القدس بأنها شدت انتباه الكثيرين بفواصلها، مضيفا: "يجب علينا كفلسطينيين التركيز على الصورة السريعة والتي تشد انتباه المشاهد وإن احتاجت إلى تفاصيل لا بد أن تكون ليست مطولة غير مملة". وأشاد ببرامج القدس التي ركزت على القضايا المركزية مثلها مثل باقي القنوات العربي ولكن كان وقعها أجمل في تطورها بالصورة والشكل. وطالب فضائية القدس بأهمية تقديم مسلسلات تتحدث عن الدراما الفلسطينية من غزة والضفة من خلال مسلسلات متنوعة موضحا بان المسلسلات إذا ما خرجت من غزة ستساهم في فك الحصار وعائد يعود على القناة والمخرجين.