خبر : التجميد مقابل اتفاق أمني مع الولايات المتحدة../يديعوت

الخميس 11 نوفمبر 2010 10:50 ص / بتوقيت القدس +2GMT
التجميد مقابل اتفاق أمني مع الولايات المتحدة../يديعوت



اتفاق أمني بعيد المدى مع الولايات المتحدة كجزء من التسوية الدائمة مقابل استمرار تجميد البناء في المناطق – هذه هي، برأي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هي الصيغة التي ستسمح باستمرار المفاوضات مع الفلسطينيين وهدفها الوصول الى اتفاق في غضون سنة. على هذه الصيغة يمكن أن نتعرف من أحاديث مع محافل في المحيط القريب لرئيس الوزراء، الذي سيلتقي في نيويورك اليوم وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون. بعد تراشق الكلمات العلنية بين الرئيس الامريكي براك اوباما الذي أعرب عن استيائه من اقرار البناء لالاف الشقق في شرقي القدس وبين نتنياهو الذي أوضح في رد حازم بان القدس ليست مستوطنة، يشخصون في محيط رئيس الوزراء استعدادا لدى كبار المسؤولين في الادارة الامريكية "لتخفيض مستوى اللهيب" ومحاولة ايجاد السبيل لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.  لدى عودته الى البلاد يعتزم نتنياهو أن يطرح على وزراء المجلس الوزاري عرضا أمريكيا سخيا: اتفاق أمني لعشر سنوات يقدم ردا على مصادر قلق اسرائيل. بالمقابل يوافق نتنياهو على مواصلة تجميد البناء لعدة اشهر اخرى، في اثنائها تدار مفاوضات حثيثة لتسوية دائمة يستغرق تطبيقها عشر سنوات.  ويحرص نتنياهو على الحديث عن "اتفاق امني مع الولايات المتحدة" وليس فقط عن "ترتيبات أمنية". مثل هذا الاتفاق يأتي ليس فقط لاقناع الوزراء على الموافقة على استمرار التجميد، بل وايضا، وبالاساس، لتلبية احتياجات امنية لحالة تكون اسرائيل فيها مطالبة بالانسحاب من مناطق في يهودا والسامرة للسماح باقامة دولة فلسطينية. في الواقع الجديد الذي سينشأ على الارض ستضطر اسرائيل الى تعزيز منظومات الدفاع ضد الصواريخ، معلومات جارية من الاقمار الصناعية الامريكية وغيرها.  كما يخشى نتنياهو من أن انسحاب القوات الامريكية من العراق سيؤدي الى استئناف الجبهة الشرقية ويسمح لمحافل معادية من ايران بالتسلل الى الضفة الغربية في محاولة لتنفيذ عمليات في اسرائيل. وهذا الامر يؤكد فقط الحاجة الى اتفاق امني كهذا. يمكن الافتراض بان مستشاري نتنياهو بدأوا منذ الان البحث مع نظرائهم الامريكيين على الاتفاق الامني.  مصادر تعرفت على ما يجري من مداولات بين نتنياهو والامريكيين تقدر بان رئيس الوزراء سيكون مستعدا لمواصلة التجميد على ألا يشمل هذا البناء  حول القدس والكتل الاستيطانية التي ستبقى تحت السيطرة الاسرائيلية حسب التفاهمات مع ادارة بوش. نتنياهو يرى في هذه المسألة عائقا يمكن التغلب عليه اذا كانت هناك بالفعل ارادة لاجتياز الرواق نحو غرفة المباحثات، على حد تعبير رئيس الوزراء.  ويتوقع نتنياهو أن تؤدي المفاوضات مع الفلسطينيين الى استئناف المحادثات مع  سوريا ومع دول عربية اخرى ايضا.