للامريكيين أيضا توجد صيغة لاستئناف المفاوضات وهي ستعرض اليوم على رئيس الوزراء نتنياهو في نيويورك. سبق للولايات المتحدة ان اقترحت في الماضي بان تجمد اسرائيل البناء في المستوطنات مقابل رزمة امتيازات امنية، ولكن الاقتراح الامريكي الجديد سيتضمن عنصرا اضافيا وجوهريا. ان يتعهد نتنياهو للبحث في مسألة الحدود منذ المرحلة الاولى من المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين – وبالمقابل تعمل الولايات المتحدة على الحصول على موافقة فلسطينية على "استمرار البناء المحدود بشكل موضعي في أماكن معينة سبق أن بدأ البناء فيها". كما تطلب الولايات المتحدة الا تحرج اسرائيل بالاعلانات عن حث مشاريع واقرار عطاءات في المناطق. الصيغة الدقيقة التي ستعرض على نتنياهو لم تتبلور نهائيا بعد، وفي وزارة الخارجية الامريكية يواصلون العمل عليها على أساس المحادثات التي اجرتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ومع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط. وأعلنت كلينتون أمس بان الادارة الامريكية ستنقل الى السلطة الفلسطينية مساعدة بمبلغ 150 مليون دولار. وفي لقاء اليوم مع نتنياهو ستطلب منه تفسيرات في اعقاب الاعلان عن بناء الف وحدة سكن في هار حوما؛ وستحاول الاستيضاح هل هو حقا ملتزم بالمسيرة السلمية. ويشددون في الادارة على أن الرئيس اوباما يصدق ما يقوله نتنياهو في أن وجهته نحو التسوية مع الفلسطينيين ولكن هناك في الادارة من هم غير مقتنعين بان هذه بالفعل نية رئيس الوزراء. وحتى نائب الرئيس جو بايدن الذي يصف نفسه بانه "صديق نتنياهو" قال هذا الاسبوع لنشطاء يهود انه لا يعرف اذا كان نتنياهو بالفعل يعتزم تنفيذ تنازلات اليمة كي يصل الى السلام أم انه يصرح بذلك فقط كي يرضي العالم.