رام الله أعلن صندوق الاستثمار الفلسطيني عن تبرعه بمليون دولار أميركي لصالح صندوق الرئيس محمود عباس لمساعدة الطلبة الفلسطينيين في لبنان. وقال رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني د. محمد مصطفى، في بيان صحافي صدر عن الصندوق، ’إن صندوق الاستثمار قد أُنشأ بالأساس لخدمة الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وأهلنا في لبنان ما هم إلاّ جزء من أبناء شعبنا الذين علينا أن ندرس كافة السبل لمساعدتهم وتقديم الدعم لهم، فضلاً عن تسليط الضوء على معاناتهم، والتركيز على بناء قدراتهم ومهاراتهم بحيث يكون بمقدورهم المساهمة في بناء أسس الدولة الفلسطينية المستقبلية.’ وأضاف: ’إن توجهنا لدعم قطاع التربية والتعليم داخل فلسطين وفي الشتات إنما جاء انطلاقا من إيماننا بأن القطاع الأبرز والبنية التحتية الأهم لبناء مقومات الدولة الفلسطينية، هو قطاع التربية والتعليم، إذ علينا أن نرفد مؤسساتنا الفلسطينية بكوادر مهنية وعلى درجة عالية من الكفاءة، وهذا لا يتأتى دون أن نستثمر في الإنسان وفي طاقاته وفي قدرته على التعلم والتطور. لذلك كان من الواجب علينا أن نُساهم في تنمية هذا القطاع الحيوي وتطويره، خاصةً وأنه من المعروف عن الشعب الفلسطيني أنه من أكثر الشعوب تعليماً وثقافةَ، لذلك فقد بادرنا من خلال برنامج المسؤولية الاجتماعية للصندوق لنكون من المبادرين للمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي.’ وتابع مصطفى: ’إن صندوق الاستثمار الفلسطيني كان من أوائل من بادر إلى تسليط الضوء على معاناة شعبنا في مخيمات اللجوء في لبنان من خلال برنامج (أرزة وزيتونة) الذي عرض على شاشة تلفزيون فلسطين خلال شهر رمضان المبارك، برعاية الصندوق، وبذلك حرك هذا البرنامج ملف التعليم واللاجئين في لبنان، مسلطاً الضوء على حقيقة أوضاع أبناء شعبنا هناك ومعاناتهم اليومية التي تتكرر باستمرار من دون إيجاد حلول جذرية لها’. ولا ينحصر دور صندوق الاستثمار الفلسطيني في إطلاق برامج ومشاريع استثمارية، وإنما تمتد رؤيته لتشمل أبعادا وطنية على صعيد التنمية المجتمعية. وتنطلق هذه الرؤية من خلال إيمان الصندوق بقدرته على خلق بيئة مجتمعية أفضل لأبناء شعبنا من خلال رفع المستوى المعيشي لهم، وخلق المزيد من فرص العمل، وتطوير البيئة التعليمية المجتمعية التي يعيشون فيها. وقال مصطفى: ’يأتي دعم صندوق الاستثمار الفلسطيني لعدد من البرامج والمبادرات في قطاع التربية والتعليم على أعلى سلّم برامج المسؤولية الاجتماعية للصندوق، وذلك انطلاقا من حرص الصندوق على تنمية هذا القطاع وتطويره لخدمة الأجندة الوطنية الفلسطينية الهادفة إلى خلق جيل فلسطيني متعلم، قادرٍ على تحمل مسؤوليات المرحلة وبناء الدولة الفلسطينية المستقبلية.’ وقد خصص صندوق الاستثمار الفلسطيني خلال السنوات الخمس الماضية ما يُقارب 2.5 مليون دولار أميركي لدعم قطاع التربية والتعليم في فلسطين توزعت على عدة مبادرات تعليمية، من بينها دعم المدرسة الأمريكية في قطاع غزة، والتي لعبت دوراً مهماً في مجال تقديم خدمات تعليمية متميزة وبمواصفات عالمية لأبنائنا في القطاع. وقام الصندوق في أعقاب التدمير الشامل الذي تعرّضت له المدرسة إثر العدوان الإسرائيلي في كانون الثاني 2009 بتقديم الدعم المادي والمعنوي لها، من خلال تغطية المصاريف الطارئة التي ترتبت على تدمير المدرسة. كما قدّم الصندوق دعمه لإطلاق مبادرة إلهام فلسطين والهادفة إلى تطوير البيئة التعليمية التربوية لأطفال فلسطين داخل المدرسة وخارجها لجعلها بيئة أكثر مواءمة لنمائهم المتكامل، ونشأتهم السوية، وذلك من خلال تحفيز، واستكشاف وتعميم النماذج التعليمية والتربوية المتميزة. كما قدم الصندوق الدعم من أجل تأسيس مراكز المختبرات في جامعتي النجاح وبيرزيت، ودعم عدد من الجمعيات الأهلية العاملة في مجال التعليم في مدينة القدس. ومن جهة ثانية، فقد دعم الصندوق عددا من المؤسسات الأهلية التي تُعنى بدعم الإبداع العلمي وعددا من المؤسسات التي تهدف إلى تعزيز الفرص الاقتصادية لدى الشباب الفلسطيني عن طريق تقديم سلسلة دورات تعليمية اقتصادية ذات طابع عملي من خلال المدارس والجامعات.