خبر : برنامج غزة للصحة النفسية يشارك في ورشة عمل حول "قانون مشاهدة الأطفال"

الأربعاء 10 نوفمبر 2010 01:46 م / بتوقيت القدس +2GMT
برنامج غزة للصحة النفسية يشارك في ورشة عمل حول "قانون مشاهدة الأطفال"



غزة / سما / شارك برنامج غزة للصحة النفسية في ورشة عمل بعنوان "مشاهدة الأطفال في مرحلة الحضانة عند أحد الوالدين وآثارهما على الطفل حاضراً ومستقبلاً" تحت رعاية وزارة الشئون الاجتماعية، ومركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات، وشبكة حماية الطفولة، واليونيسيف وذلك لبحث قانون مشاهدة الأطفال وما يسببه من آثار نفسية واجتماعية وعاطفية وتربوية على الطفل، بحضور عدد من المؤسسات التي تعنى بالمرأة والطفل بالإضافة إلى عدد من المحامين والأخصائيين وذلك في قاعة أطفالنا للصم بغزة. وقد شارك في الورشة من البرنامج الأخصائي النفسي أسامة فرينة حيث قدم ورقة عمل تناولت مبادرة لتعديل قانون المشاهدة عملا على حماية الطفل من الإيذاء والاهتمام بصحته النفسية والذي بدوره يرفع أداؤه في المجتمع ويحسن من سلوكه.  وتحدث السيد فرينة عن عدة محاور شملت الآثار العاطفية والاجتماعية والنفسية والتربوية جراء قانون المشاهدة، وما  ينتج عن هذا القانون من دفع الطفل إلى الانطواء وما يسببه من ضعف في الشخصية بسبب إحساسه بالنقص وعدم الانتماء لمجتمع أهل والده أو جده غير الحاضنين له مما يؤثر على شخصيته وارتباطه بهم ويشعره بأن ليس لديه عائلة سعيدة يعتز بها كباقي الأطفال. وقد أكد السيد فرينه على أن المكان السليم والصحي من الناحية النفسية هو بيت الأسرة والذي يبقى الحاضن الأول للتربية ويبقى هو الحضن الذي يلجأ إليه الأبناء في كل المراحل العمرية وليس أي مكان أخر مثل المراكز والمؤسسات المجتمعية أو مراكز الشرطة ، وأن التقاء الإباء مع أولادهم في مثل هذه الأماكن قد يولد الجفاء في التعامل جراء ما يشاهدونه من أحداث أمام أعينهم وأن كل ذلك يجعل الطفل يعيش حالة من النفور وعدم الطاعة ويعمل على عصيان كل ما يطلب منهم كرد فعل لهذه الأحداث التي تحدث أمام أعينهم حيث أكد على أن إتمام عملية المشاهدة في مثل هذه الأماكن هو نوع من القسوة الزائدة والشدة والمعاملة الخشنة في كل ما يتعلق بالأبناء في الأمور التربوية وأن ذلك يؤدي لفقدان المحبة ولا يعطي كل ما من شأنه أن يخرج أبناءنا إلى المستوى الذي يرتضيه المولى جل وعلا . وانتقد الأخصائي فرينة قانون المشاهدة بأنه لا يبعث دفئاً ولا أمناً معرباً عن تساؤله "هل المشاهدة معاينة أو معايشة؟!" حيث أكد على ضرورة الحاجة إلى إشراك الأب والأم في متابعة تطور الطفل ونموه السليم في العملية التربوية ضمن مجالات النمو  الجسمية و العقلية و الانفعالية و العاطفية، والاجتماعية مما يزيد من الفهم لسلوكه وتصرفاته وبالتالي إلى اكتمال المثلث التربوي "الأب والأم والطفل"، ومن الناحية النفسية قال الأخصائي فرينة بأن رفع سن الحضانة يصعب الأمر على الطرف الآخر "غير الحاضن" في تعديل أي أخطاء في شخصيته لأنها تكون قد تكونت بالفعل. وقد استعرض الأخصائي فرينة في ورقته، حالات عملية لدول إسلامية كالسعودية وتونس وقطر وغيرها عملت على تعديل قانون المشاهدة وإطالة مدة الرؤية للطفل إلى أكثر من ساعتين أسبوعياً قد تصل إلى ثلاثة أيام في الأسبوع، واقترح الأخصائي فرينة تعديل قانون المشاهدة و العمل على تطبيق مثل هذه النماذج التي تؤثر على نمو الطفل بشكل سليم نفسياً. وقد علق السيد حسن الجوجو على انتقاد الأخصائي فرينة لقانون المشاهدة مشيراً إلى أنه تم مراعاة عامل السن في اتخاذ قرار وقت المشاهدة، ومن جانبه أعلن السيد الجوجو تعديل قانون المشاهدة واستضافة طالب المشاهدة للطفل لمدة 24 ساعة مرة كل أسبوع بدلاً من ساعتين أسبوعياً. هذا وسيتم تطبيق هذا القرار بمطلع العام القادم 2011 حيث ستقوم مؤسسة الملتقى الأسري بتنفيذ هذا القرار.