كتاب السيرة للرئيس السابق جورج بوش يواصل احداث العناوين الرئيسة. فبعد أن انكشف بانه رفض طلب رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت مهاجمة المنشأة النووية في سوريا يكشف بوش النقاب عن انه أمر البنتاغون باعداد خطة هجوم على ايران. وكتب بوش يقول ان "على الولايات المتحدة أن تضمن الا تتمكن ايران أبدا من تهديد العالم بسلاح نووي". وسيذكر بوش أغلب الظن بانه الرئيس الذي أدخل بلاده الى ورطات عسكرية في العراق وفي افغانستان. في كتابه الجديد، "نقاط حسم"، يكشف الرئيس عن أنه اختار في النهاية ترك معالجة التهديد الايراني لخليفته اوباما: "وجهت البنتاغون لدراسة الجوانب اللازمة للهجوم بهدف وقف القنبلة المتكتكة على نحو مؤقت على الاقل". ويكشف بوش النقاب عن أنه أشرك في هذا الشأن رئيس وزراء بريطانيا في حينه طوني بلير ويشدد على أن كل الوسائل اخذت بالحسبان، بما في ذلك الخيار العسكري، الذي وضع على الطاولة كمخرج أخير. ويكشف النقاب عن ان الادارة انقسمت في الرأي بالنسبة لقصف ايران: من جهة كان هناك من ادعى بان القصف الامريكي سيعزز محافل المعارضة في ايران وبالمقابل كان هناك من اعتقد بان الامر سيساعد على تثبيت حكم احمدي نجاد وتعزيز المشاعر المناهضة لامريكا في الدولة. ويكشف الكتاب أيضا عدة مسائل حساسة عن الثماني سنوات من حكم بوش، بما فيها أساليب التحقيق العنيفة التي استخدمت على محافل الارهاب ووصف كتعذيب. أحد هذه الاساليب سيء الصيت، هو تمثيل الاغراق للمحقق معهم، والذي اجري نحو 200 مرة في التحقيق مع خالد الشيخ محمد، كبير معتقلي القاعدة ومع الارهابي الكبير ابو زبيدة. "لا ريب أن هذه اساليب قاسية"، كتب بوش يقول، "ولكن خبراء الطب أكدوا لـ "سي.أي.ايه" بان لا خطر في احداث ضرر بعيد المدى". ويرفض بوش الاعتذار عن طبيعة التحقيق العنيف ويكشف بانه بناء على طلب رؤساء الـ "سي.أي.ايه" تلقي الاذن بمواصلة التعذيب اجاب: "بحق الجحيم، نعم". "هذا اسلوب ناجع للغاية"، كتب بوش. "فهم ابو زبيدة للاسلام كان بان عليه أن يعارض التحقيق حتى نقطة معينة. والاغراق كان بالنسبة له خط الحدود الذي سمح له بتنفيذ واجبه الديني وبالتعاون مع محققه ايضا". ويحرص بوش على التشديد بانه ليست لديه أفكار ندم في الموضوع ويضيف: "لو كنا أمسكنا محافل أخرى في القاعدة وفي حوزتها معلومات ذات قيمة، لكنت استخدمت هذا الاسلوب عليهم ايضا". كما يتطرق بوش لحرب لبنان الثانية ويقول: "كانت لاسرائيل امكانية توجيه ضربة قاضية لحزب الله ورعاته في ايران وفي سوريا، ولكن لاسفي فوتوا الفرصة". ويقول ان نائب الرئيس ديك تشيني قال في زمن الحرب: "علينا أن نسمح لاسرائيل القضاء على حزب الله" وبالمقابل قالت وزيرة الخارجية كونداليزا رايس: "اذا فعلنا هذا فان أمريكا ستكون مشطوبة في الشرق الاوسط". في نهاية المطاف، حبذَ بوش موقف رايس لانه حسب قوله: "لو واصلنا دعم الهجوم الاسرائيلي لكنا ملزمين باستخدام الفيتو على اقتراح الامم المتحدة وعندها، بدلا من عزل ايران وسوريا كنا سنعزل أنفسنا".