غزة / رام الله / سما / نفت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس اليوم الثلاثاء بشدة عقد أي لقاءات مع مسؤوليين في جهاز الشاباك الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وزعمت صحيفة "هآرتس"، الصادرة صباح اليوم، الثلاثاء، أن السلطة الفلسطينية اشتكت مؤخرا أمام إسرائيل من قيام الشاباك بإجراء اتصالات مع ناشطين مركزيين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منطقة جنين. وأكد الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نفيه القاطع لما نقلته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عن مصادر في السلطة الفلسطينية أنه اجتمع مع عناصر من مخابرات الاحتلال. وأوضح الشيخ عدنان، "أنه في ليلة الجمعة 29/10/2010، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال ومخابراته، منزلي، وقاموا باستجوابي داخل المنزل حول عدد من القضايا من بينها اعتقالي في سجون السلطة"، وأضاف الشيخ عدنان قائلاً: "لقد رفضت الانصياع لابتزازهم والإجابة على أسئلتهم ". وتابع: "ثم غادرت قوة الاحتلال في حالة غضب وهم يتوعدونني ويتهددونني بالاعتقال". وشدد الشيخ خضر على موقف حركته الرافض لوجود الاحتلال وفتح أي حوار أو تفاوض معه، وقال تحكمني وحركتي بالاحتلال لغة المقاومة. معبراً عن رفضه البتة الجلوس أو حتى الحديث إليهم مهما حدث. بدوره أكد النائب عن حركة حماس وصفى قبها أنَّ هذه المعلومات مغلوطة وعارية عن الصحة ومحض افتراء وأنَّ ما أوردته الصحافة العبرية لا يهدف سوى للتشويش على مجريات المصالحة الفلسطينية. وقال أن "ما تم لم يكن لقاءات، بل اقتحامات، ودون تحديد موعد وقسراً ومن غير إرادة منا، وأننا لسنا من يلتقي قيادات الاحتلال ويُنسق معها، ويسعى لذلك، فاللقاءات من وجهة نظرنا مرفوضة وغير مُرحب بها". وتابع "ما تمَّ هو اقتحام للمنازل الآمنة تحت بصر وسمع السلطة الفلسطينية، وحيث لا يتم ذلك إلا بالتنسيق المسبق مع السلطة التي لم تحرك ساكناً، وهي التي تقف عاجزة ولا توفر الحماية والأمن للمواطن الفلسطيني من جرائم الاحتلال وبطشه"، وفق قوله. وأشار إلى أن اقتحام بيته أواخر أكتوبر الماضي "تم خلاله نشر الخوف والذعر بين أوساط الأهالي في المنطقة التي تمَّ اقتحامها، وقامت عناصر المخابرات بالتحقيق معنا والاستفسار عن حماس ووضعها في الضفة وجنين وعلاقتها المتوترة والمأزومة مع السلطة". وأضاف "أوصل الجنود خلال الاقتحام رسائل تهديد للحركة مفادها بأنه لن يُسمح لها بمعاودة نشاطاتها وأنها ستبقى محظورة، وسيتم ملاحقة كل من يحاول أن يمارس نشاطات أياً كان نوعها، وأن نموذج غزة وما جرى في الخليل لن يتكرر أبداً". وقال قبها: "قمت بالرد على قائد المنطقة بأنني لست القناة التي تنقل رسائلكم لحماس ولست بالشخصية التي تحمل مثل هذه المهمة، وقد هددني بالاعتقال وأنني تحت متابعتهم ومراقبتهم". وأكَّد على أنَّ توقيت نشر الخبر اليوم وبهذه الصورة من أجل التشويش على لقاءات المصالحة المزمع عقدها اليوم بين حركتي حماس وفتح في دمشق.