القدس المحتلة / سما / أفادت تقارير إسرائيلية أنه بدأ قبل شهر التخطيط لبناء حي استيطاني جديد غرب مستوطنة "أرئيل" يشتمل على بناء 800 وحدة سكنية. وعلم أنه لا ينقص عملية البدء في البناء سوى مصادقة ما يسمى بـ"لجنة التخطيط والبناء" التابعة لبلدية "أرئيل"، والتي تؤيد المبادرة الاستيطانية. يذكر أنه نشر مناقصات لبناء نحو 1000 وحدة سكنية استيطانية في جبل أبو غنيم (مستوطنة "هار حوما")، وياتي ذلك بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، إلى الولايات المتحدة، لمناقشة مواضيع عدة، بينها تجديد تجميد البناء الاستيطاني. وبحسب التقارير فإن المساحة التي يجري التخطيط للبناء فيها محاذية لسلفيت، وأن استكمال بناء المخطط يعني محاصرة سلفيت من جهتين. وتقول التقارير الإسرائيلية إن الأرض المنوي البناء عليها مقسومة إلى قسمين، الأول مسجل بملكية "الدولة"، في حين أن القسم الثاني مسجل بملكية خاصة لرجل الأعمال أفراهام شماي. وبناء عليه فإن البناء الاستيطاني في القسم الثاني لا يتطلب مصادقة وزارة الأمن من أجل البندء بالبناء، بل تكفي مصادقة لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة لبلدية المستوطنة. وفي حديثه عن المخطط، قال رئيس بلدية مستوطنة "أرئيل"، رون نحمان، إنه ضروري لتطوير المستوطنة، مشيرا إلى تجدد عملية البناء في المنطقة الصناعية غرب المستوطنة وأن المصانع بدأت تظهر على وجه الأرض. كما أشار إلى تجدد البناء الاستيطاني في الحي المسمى "موريا"، حيث بدأ بناء نحو 100 وحدة سكنية إلى جانب 195 وحدة سكنية أخرى. ونقل عن عضو بلدية المستوطنة، يعكوف عمانوئيل، قوله إن المستوطنة تزدهر وأن ذلك يعني "أنها ستظل جزءا من إسرائيل". وكتبت "هآرتس" في هذا السياق أن "موضوع البناء في مستوطنة أرئيل يأتي ضمن الخلاف السياسي بين إسرائيل والولايات المتحدة. ففي حين ترى إسرائيل في أرئيل جزءا من الكتل الاستيطانية، فإن الولايات المتحدة ترى فيها إصبعا مغروزا في قلب الضفة ويهدف إلى منع التواصل الجغرافي الفلسطيني". كما كتبت الصحيفة أنه "في فترة الإدارة الأمريكية السابقة فإن الولايات المتحدة شددت على قضية "أرئيل"، وتجلى ذلك في التدخل المباشر في بناء جدار الفصل في المستوطنة، والذي أنجز في النهاية بشكل جزئي". وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى أنه إلى جانب خطة بناء 1000 وحدة سكنية في جبل أبو غنيم، فقد تم نشر خطط أخرى لبناء 320 وحدة سكنية في "راموت"، كما سمحت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس ببناء 32 وحدة سكنية في "بسغات زئيف". الي ذلك كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة في نشرتها المركزية مساء امس أن 66 عائلة من المستوطنين انتقلت مؤخراً للاستيطان في 66 شقة استيطانية جديدة تم انتهاء تشييدها مؤخراً دون ضجة إعلامية في حي مطل على المسجد الأقصى المبارك. وقالت القتاة العاشرة إن عائلات المستوطنين شرعت بالانتقال للاستيطان في الحي المقدسي ليصل عدد عائلات المستوطنين التي تقطن الى 250 عائلة في 7 مناطق في الحي. يذكر ان مشروع إسكان المستوطنين في الحي يحظى بتمويل الميلياردير اليهودي الأميركي اوروين مسكوفيتش. والعمل بالبناء الاستيطاني في الحي المطل على المسجد الأقصى بدأ قبل حوالي ثلاثة أعوام ، وقد تم إنجاز بناء عشرات الوحدات الاستيطانية ، من أصل 132 وحدة استيطانية ، ستقام هناك ، وقد جرى تصميمها على شكل قلاع وحصون. ولا يبعد هذا الحيّ عن القدس القديمة سوى 150 متراً هوائياً ، ويطل مباشرةً على الحرم القدسي الشريف . أما نواته الرئيسية فتتمثل حالياً في ثلاثة منازل، كانت استولت عليها جماعات استيطانية متطرفة، تتخذ منها بعض العائلات اليهودية مساكن لها، يتم الإقامة فيها بالتناوب. ويخطط القائمون على بناء هذا الحيّ للسيطرة على أراضٍ ومبانٍ تتاخم الحيّ الاستيطاني الجديد، بما في ذلك نادٍ للشبيبة الفلسطينية يقع هناك.