خبر : دغان: الولايات المتحدة والبرهان../ المبعوث السري../معاريف

الإثنين 08 نوفمبر 2010 11:03 ص / بتوقيت القدس +2GMT
دغان: الولايات المتحدة والبرهان../  المبعوث السري../معاريف



الغموض آخر في التبدد، فالمزيد من التفاصيل عن الهجوم على المفاعل في سوريا تنكشف: بعد أن كشف الرئيس الامريكي السابق جورج بوش النقاب عن ان اسرائيل هي التي دمرت المفاعل، يأتي الان مسؤول كبير في ادارته ويكشف النقاب عن الاتصالات الحساسة التي دارت خلف الكواليس. ايليوت ابرامز، الذي كان نائب مستشار الامن القومي الامريكي في عهد الرئيس بوش يكتب هذه الايام هو أيضا كتاب ذكريات عن عهده في البيت الابيض. في الكتاب الذي سيصدر قريبا يكشف ابرامز عن النقاش الذي دار بين الولايات المتحدة واسرائيل حول موضوع المفاعل السوري والذي بدأ في لقاء عقده رئيس الموساد مئير دغان مع مسؤولين كبار في ادارة بوش. وقد جرى هذا اللقاء قبل الحديث بين اولمرت والرئيس والذي طلب فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي قائلا: "يا جورج، اقصف المفاعل".  "مما أذكر، طلب اولمرت من بوش ان يستقبل رئيس الموساد مئير دغان بدعوى أن لديه شيئا هاما يريه له"، كما يكشف ابرامز، "ولكن بوش لم يلتقِ دغان. وبدلا منه التقينا به أنا وستيف هيدلي (مستشار الامن القومي الامريكي). وكان اللقاء معه هو الذي بدأ سلسلة المشاورات والتعاون بيننا". "اولمرت وبوش تحدثا عن ذلك عدة مرات"، يروي ابرامز في كتابه، "بعد أن اكتشفت اسرائيل وجود المفاعل النووي، كانت فترة طويلة وحميمة من المشاورات بين اسرائيل والولايات المتحدة. وقد درست كل الامكانيات: العسكرية، الدبلوماسية والسرية. ولم تبدأ المسيرة مع اولمرت، بل مع دغان. بعد تفكيرات  ونقاشات طويلة، انصت بوش للاراء المختلفة من المستشارين وقرر الاذن بالقناة الدبلوماسية. بوش اتصل باولمرت في تلك المكالمة التي كتب عنها الرئيس السابق في كتابه كي يقول له ذلك. اما اولمرت فقال على الفور: "لا". ان هذا غير مقبول عليه وان اسرائيل لن تدخل في اجراء عديم الامل وأن المفاعل يجب أن يدمر". في السنوات الثلاث التي مرت منذ ذلك الهجوم اللغز في سوريا، في ايلول 2007، عزت منشورات أجنبية المسؤولية عن العملية لدولة اسرائيل وللجيش الاسرائيلي. وحسب ما نشر فان طائرات سلاح الجو حلقت فوق المفاعل النووي الذي اقامته سوريا في دير الزور شرقي المدينة وقصفته من مسافة عالية. التفاصيل التي يذكرها الرئيس السابق ونائب مستشاره لشؤون الامن القومي تصب ضوءا جديدا وبالاساس مؤكدا على القضية التي تعصف العالم منذ أكثر من ثلاث سنوات.  الاسطورة تدمير المفاعل النووي الذي بناه الاسد في دير الزور في شرقي سوريا أصبح في لحظة واحدة اسطورة حقيقية، حملة عسكرية متوجه بالمجد. حاويات الوقود الاسرائيلية التي عثر عليها على الاراضي التركية، المنشورات الاجنبية عن مقاتلي كوماندو اسرائيليين على الاراضي السورية يجمعون المعلومات حتى قبل الهجوم بل والتقرير عن جاسوس زرع داخل المفاعل ووفر معلومات مؤكدة وصور "ادانة" لصالح اجهزة الاستخبارات الغربية – كل هذه وغيرها أشعلت على مدى السنين التي مرت منذ يوم ايلول اياه في 2007 خيال العالم. أما الان، فان الحاجة الى الخيال باتت تقل وتتقلص.