خبر : نتنياهو يسافر الى الولايات المتحدة؛ يبحث في اقتراح لسلة امتيازات مقابل تمديد تجميد البناء../هآرتس

الأحد 07 نوفمبر 2010 11:21 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو يسافر الى الولايات المتحدة؛ يبحث في اقتراح لسلة امتيازات مقابل تمديد تجميد البناء../هآرتس



سافر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليلة أمس الى نيو اورلينز في الولايات المتحدة حيث سيلقي كلمة في المؤتمر السنوي للمنظمات اليهودية. ولن يلتقي نتنياهو الرئيس الامريكي براك اوباما الذي يقوم بزيارة الى الهند، بل بنائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. وسيقول الامريكيون لنتنياهو أن رزمة الحوافز التي اقترحت على اسرائيل "لا تزال على الطاولة"، اذا ما وافقت على استئناف تجميد البناء في المستوطنات. وصرح مسؤولون فلسطينيون في نهاية الاسبوع بانه منح الامريكيين مهلة حتى نحو ثلاثة اسابيع لتحقيق تفاهمات مع اسرائيل والا فسيتوجهون الى مجلس الامن في الامم المتحدة مطالبين بان يعترف بدولة فلسطينية في حدود 67.سفر نتنياهو الى الولايات المتحدة سيكلف صندوق الدولة أكثر من مليون دولار – هذا ما علمت به "هآرتس". وكون الحديث يدور عن رحلة خاصة، مباشرة من مطار بن غوريون الى نيو اورلينز، فقد اختيرت العال للمهمة دون عطاء. وقال موظفون امريكيون كبار لـ "هآرتس" في نهاية الاسبوع انه في اثناء زيارة نتنياهو ستجرى محاولة اخرى لبلورة حل لازمة تجميد البناء والتي أدت الى الطريق المسدود في المسيرة السلمية. وحسب المسؤولين، لا تزال الولايات المتحدة مستعدة لاعطاء اسرائيل رسالة ضمانات أو رزمة حوافز سياسية وأمنية – اذا ما وافق نتنياهو على استئناف تجميد البناء. وقال المسؤولون الامريكيون ان "مسألة الضمانات والحوافز لا تزال على الطاولة من ناحيتنا".وكانت الادارة عرضت على نتنياهو رزمة الحوافز منذ قبل شهرين. وتضمنت هذه الرزمة تزويد اسرائيل بطائرات قتالية متطورة ومساعدات أمنية اخرى لاسرائيل وكذا ضمانة لاستخدام حق النقض الفيتو الامريكي على محاولة الاعلان من طرف واحد عن دولة فلسطينية في مجلس الامن في السنة القريبة القادمة. اما نتنياهو فرد العرض بدعوى انه معني بتمديد تجميد البناء لستين يوما، كما طلب الرئيس اوباما. رغم الغضب الامريكي عن أن نتنياهو لم يقبل بالعرض الاصلي، يبدو انه لا توجد رغبة في الوصول معه الى مواجهة في هذه المرحلة. بايدن وكلينتون على حد سواء سيضغطان على نتنياهو لتجميد البناء او لعرض استعداد للتقدم في مسألة الحدود، ولكنهما لن يوجها اليه اصبع اتهام كمسول عن الطريق المسدود. ومع ذلك، فان مصادر اسرائيلية مطلعة جيدا على الموقف الامريكي أشارت الى أن الحماسة الامريكية في المساومة مع نتنياهو من ناحية رزمة الحوافز قلت والثمن الذي سيتعين على نتنياهو أن يدفعه ارتفع. وقالت المصادر الاسرائيلية ان "صيغة رسالة الضمانات تغيرت، ونتنياهو لا يمكنه أن يكتفي الان بشهري تجميد فقط".في الاسابيع الاخيرة بعد الانتخابات للكونغرس، انخفض حجم تدخل الادارة الامريكية في المسيرة السلمية في الشرق الاوسط الى ما يقترب من الصفر. ومع ذلك، تواصلت الاتصالات في الموضوع على مستويات منخفضة. وهكذا قبل نحو اسبوع ونصف زار واشنطن مبعوث رئيس الوزراء المحامي اسحق مولكو وفي الايام الثلاثة الاخيرة مكث في العاصمة الامريكية رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض د. صائب عريقات. هدف المحادثات كان البحث عن سبل مختلفة لاستئناف المفاوضات، بما في ذلك استئناف تجميد البناء في المستوطنات. وبينما فشلت زيارة مولكو في واشنطن وانتهت بلا نتائج، فقد كانت زيارة عريقات انجح بقدر أكبر بقليل. فقد اتفق عريقات مع الامريكيين بان ينتظر الفلسطينيون حتى نهاية تشرين الثاني قبل أن يتخذوا أي خطوة اخرى، كالتوجه الى مجلس الامن في الامم المتحدة في مطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67. ويدور الحديث عن ثلاثة اسابيع اخرى فضلا عن الموعد الذي قررته الجامعة العربية لاستنفاد الاتصالات بين الولايات المتحدة واسرائيل على استئناف تجميد البناء في المستوطنات. كما أن الناطق بلسان رئيس السلطة الفلسطينية، نبيل ابو ردينة، أوضح أمس بانه اعطيت للامريكيين مهلة حتى نحو ثلاثة اسابيع لتحقيق تفاهم مع اسرائيل. وفي مقابلة مع وكالة الانباء الفرنسية قال ابو ردينة انه اذا واصلت اسرائيل حتى هذا الموعد رفض استئناف التجميد – فان السلطة ستبادر الى التوجه الى مجلس الامن. ورئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) نفسه قال في مقابلة مع شبكة "سي.ان.ان" ان الادارة الامريكية وعدت الفلسطينيين بالتأييد اذا ما قرروا التوجه الى مؤسسات الامم المتحدة. ونقل عريقات الى المبعوث الامريكي جورج ميتشيل رسالة من عباس الى الادارة الامريكية وفيها موقف الفلسطينيين من موضوع الحاجة الى تجميد البناء في المستوطنات وكذا وثائق تفصل الاعمال التي نفذت على الارض منذ استئناف البناء. ولم يعقد نتنياهو محفل السباعية قبل سفره الى واشنطن بل تحدث على انفراد مع بعض الوزراء. وسيلتقي نتنياهو اليوم في نيو اورلينز في الثامنة مساء حسب التوقيت الاسرائيلي بنائب الرئيس جو بايدن الذي سيلقي هو ايضا كلمة في مؤتمر المنظمات اليهودية. وسيلقي نتنياهو خطابا في المؤتمر يوم غد وفور ذلك سيسافر الى نيويورك حيث سيلتقي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.يوم الثلاثاء والاربعاء سيلتقي نتنياهو اقتصاديين امريكيين كبار، رؤساء شركات كبرى وزعماء يهود وكذا المبعوث الامريكي جورج ميتشيل. كما سيمنح نتنياهو سلسلة من المقابلات لقنوات التلفزيون الامريكية المختلفة. ويوم الخميس سيلتقي نتنياهو في نيويورك بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. واضافة الى نتنياهو سيحضر المؤتمر وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس المعارضة تسيبي لفني. وبالتوازي مع زيارة نتنياهو الى الولايات المتحدة سيصل واشنطن يوم الثلاثاء رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية احمد ابو الغيط. وسيصل الوزيران الى العاصمة الامريكية بعد زيارتين منفصلتين في الاسبوع ونصف الاسبوع الاخيرين الى رام الله وتل أبيب. ويحاول المصريون مساعدة الادارة على استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة ويمارسون الضغط على الطرفين. وسيلتقي الرجلان بوزيرة الخارجية كلينتون قبل يوم من لقائها نتنياهو.