خبر : خاوة في العقارات/هآرتس

الأحد 07 نوفمبر 2010 11:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
خاوة في العقارات/هآرتس



غزو الاراضي هو مصدر دخل عظيم القيمة للمجرمين. فالغازي يسيطر بالقوة على قطعة ارض في منطقة مرشحة للتطوير، يكتسب لنفسه حيازة على الارض، يُقيم عليها اعمالا تجارية، ويتمترس في المكان الى أن يحصل على بدل اخلاء سخي. المجرمون – الغازون يستغلون في صالحهم ضعف منظومة فرض القانون في اسرائيل، التي تجد صعوبة في التصدي للسيطرة على الاراضي العامة، تخاف المواجهات مع منظمات الجريمة وتفضل "تدبير الأمر معهم". شارون شبورر ومايا زنشتاين كشفا النقاب ("هآرتس"، 3/11) كيف ان الدولة خسرت عشرات ملايين الشواقل في صفقة لبيع ارض للتطوير في أحد المواقع الاعتبارية في غوش دان، "نطاق فريدمان" في جفعتايم (أمام بورصة المال) بسبب سيطرة غازين لاجزاء من المُلك – بمن فيهم المجرم نسيم الفرون، الذي شغّل في المكان منشأة لغسل السيارات. وبدلا من أن تُخلي بنفسها الغازي، باعت الدولة قطعة الارض بتخفيض لشركة "يوروكوم للعقارات" وهذه دفعت نحو عشرة ملايين شيكل لـ ألفرون. كما أن الشركة عوضّت ايضا رجل الاعمال روبين جبريئيلي، المتهم بجرائم القمار وتبييض الاموال، وكانت له محددة في النطاق. صفقة فريدمان تتخذ صورة خصخصة خفيّة لفرض القانون: الدولة تهرب من مسؤولياتها، وبدلا من تحقيق حقوقها كصاحب الارض وممارسة صلاحياتها ضد متجاوزي الحدود، فانها تبيع أملاكها مع الغُزاة عليها – فتمنح دعما ماليا لمستثمري العقارات، كي يتدبروا بأنفسهم امورهم مع المجرمين. كلفة الاخلاء تتضمنها الصفقة، ومن خلال الثمن المنخفض عن قيمة الارض في السوق. وهكذا يدفع الجمهور بشكل غير مباشر بدل ابتزاز وخاوة لعائلات الجريمة. الظاهرة التي انكشفت في جفعتايم معروفة جيدا في المشهد الاسرائيلي، وهي تؤدي الى تشويه في فرز المقدّرات العامة، تأخيرات طويلة في ترميم وتطوير مناطق الفقر، وتعزيز قوة وزيادة شهية المجرمين الذين يفرضون رعبهم على الجمهور. بدلا من دعم عائلات الجريمة، على الدولة أن تصحو وأن تكافح الغازين، في ظل فرض القانون الذي يُلزم الشرطة باخلائهم في غضون ثلاثين يوما. الوهن الذي تُبديه السلطات، وميلها الى خصخصة فرض القانون والاخلاء، يفاقم المشكلة فقط.