غزة / سما / أوصى طلبة جامعيون بضرورة تعميم ثقافة التسامح وقبول الآخر داخل الحرم الجامعي كمدخل حقيقي ومهم لحياة ديمقراطية مستقرة، وإنهاء حالة الانقسام التي ساهمت في تعزيز التطرف وعدم قبول الأخر بين الأوساط الطلابية في الجامعات مطالبين بتفعيل دور الرقابة في الجامعة وتنفيذ القوانين كونها الناظم للعلاقات الأكاديمية وأن تتبني وسائل الإعلام قضايا الجامعات والدفاع عنها وعن الحقوق الطلابية وتبني أنشطة لا منهجية داخل الحرم الجامعي تهدف إلي رفع مستوى الوعي والمشاركة بين الطلبة ، واعتماد أساليب تربوية إبداعية تمكن الطالب الفلسطيني من فهم العملية الديمقراطية والتعامل معها . جاء ذلك خلال المؤتمر الطلابي بعنوان " نحو تسامح سياسي وفكري بين طلبة الجامعات الفلسطينية " بحضور عشرات من الطلبة الذين تم استهدافهم وتدريبهم من على مدار عام كامل وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين وذلك في فندق غزة الدولي في مدينة غزة . وشدد الطلبة على ضرورة تعزيز فرص المساواة في كافة المجالات ولا سيما توزيع المنح ، وتحييد الجامعة عن الانحياز السياسي والجغرافي والبيئي والطائفي وتغيير طرق الانتخابات فيها لإتاحة المجال لجميع الطلبة المشاركة في مجالس الطلبة متوجهين كذلك لمنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان العاملة في الأراضي الفلسطينية بالقيام بدورها تجاه توعية الطلبة والجسم الأكاديمي بثقافة التسامح وحقوق الإنسان . وأوصوا أن يسلم الطالب بمجرد دخوله الجامعة الأجندة الجامعية التي تحتوي علي اللوائح الأكاديمية والقوانين الناظمة للعلاقات داخل الجامعة إضافة إلي العقوبات والآليات المحددة لتقديم الشكاوي ، توعية الطلبة بأهمية القانون ودوره في تقدم الحضارات ووصول المجتمعات إلي درجة معينة من احترام السلطات الرسمية للقوانين الجامعية واعتبار كل من هو داخل الحرم الجامعي هو طالب بغض النظر عن مسماه الوظيفي خارج حرم الجامعة وإجراء الانتخابات داخل الجامعات وذلك كبداية للعمل علي تفعيل القوانين والتعهد بالالتزام بها . وأكدوا على ضرورة اعتماد نظام التمثيل النسبي في الانتخابات بدلا من نظام الأغلبية بحيث يتم تمثيل كافة الجسم الطلابي لمنع التفرد بالمجلس ودعم البحث العلمي في الجامعات على المستويين الرسمي والأهلي . وألقى منسق فعاليات مركز رام الله لحقوق الإنسان طلال أبو ركبة كلمة قدم فيها نبذة عن المشروع الممول من قبل مؤسسة لوزا لكمسبرج والذي استمر على مدار عام كامل وجرى خلاله استهداف (20) طالب وطالبة من الجامعة الإسلامية تلقوا تدريبات على مدار عام كامل حول حقوق الإنسان والديمقراطية ، حرية التعبير عن الرأي ، ثقافة التسامح وقبول الأخر، في حين تضمنت المرحلة الثانية من المشروع محاضرات حول التسامح في الديانات والثقافات الإنسانية. وأضاف أبو ركبة أنه تم في نهاية المشروع تقديم أوراق عمل من قبل الطلبة المستهدفين حول كيفية محاكاة ونقاش قضاياهم الجامعية ومشكلاتهم . وقدمت انتصار الحميدي ورقة عمل حول إشكالية القوانين في الجامعات الفلسطينية تطرقت فيها إلى دور إدارة الجامعة في نشر وتوعية الطالب الجامعي بقوانينه الجامعية والتي تعتبر المصدر الاساسى لإصدار القوانين وتعميمها بين الطلبة حتى يكونوا على وعى ودراية بقوانين المؤسسة التعليمية الجامعية التي تنظم علاقتهم بإدارة الجامعة ولكن للأسف لم تعمل أي جامعة من الجامعات الفلسطينية على فعل ذلك من خلال توزيع القوانين التي تتعلق بالجامعة بين أوساط الطلبة وخصوصا عند بداية التسجيل للطلبة الجدد وذلك حتى يستطيع التعرف على حقوقه وممارستها وما عليه من واجبات يؤدها. كما حملت الطالب الجامعي مسؤولية التقصير في السعي لمعرفة حقوقه وواجباته مشيرة في ذات الوقت إلى تقاطع دور الأطر الطلابية في البرنامج النقابي والاجتماعي، إلا أن المصلحة الحزبية والفئوية الضيقة ، تأتي دائما ً على حساب مصلحة الطلبة مما أضر بشكل واضح بمسيرة الجامعات الفلسطينية ، وخلق أجواء من الفوضى وغياب القانون داخل الجامعات. واستعرضت حميدان معيقات إنفاذ القوانين بالجامعات وفي مقدمتها الانقسام السياسي وما ترتب عليه من تضارب في تطبيق القوانين الجامعية وتقسيم الجامعات حسب الألوان السياسية ،السيطرة الحزبية على الجامعة ، وتجاهل القوانين الجامعية ، مما جعل المصالح الحزبية والفئوية وقوانين الأحزاب متقدمة على حساب القانون الجامعي الذي يقف عاجزاً أمام الطالب الحزبي عدا عن تدخلات الأجهزة الأمنية وانتهاكاتها داخل الحرم الجامعي نتيجة لعدم التوازن في تطبيق القوانين ، والمناكفات السياسية والسعي لاستخدام العنف داخل الحرم الجامعي وغياب الشفافية والعدالة في إعمال القوانين غياب ثقافة الديمقراطية. وقدمت نورا الفرع ورقة عمل بعنوان الديمقراطية والانتخابات في الجامعات الفلسطينية واقع ونتائج أشارت في بدايتها إلى حالة التسارع والاتساع التي سادت القطاع الطلابي والتعليمي والتي إلى بروز قوى طلابية عرفت ( بالأطر الطلابية) , وفي هذه المرحلة غدت الحركة الطلابية هدفا للقوى والفصائل الفلسطينية السياسية , مما أدى إلى بروز تشكيلات طلابية ارتبطت بشكل أو بآخر بهذه القوى. ونوهت إلى اختلاف آلية الانتخابات في المجالس بين جامعات الضفة وغزة , باعتبار أن الضفة تتبنى مبدأ التمثيل النسبي وهو المفقود في جامعات غزة التي ما زالت تتبع نظام الدوائر, لافتة أنه و وعلى مدار طوال سنوات ما زالت مجالس الجامعات في غزة والتي تتبع نظام سياسي معين لا تتغير وبالتالي لا تمارس العملية الديمقراطية. وأوضحت الفرع أنه منذ انتفاضة الأقصى في العام 2000م تم إيقاف العملية الانتخابية برمتها في جامعات غزة بحجج الوضع الأمني تارة والانقسام تارة أخرى, وهناك مجالس طلبة تم اعتمادها على حسب أهواء إدارة الجامعة أو بالتزكية لعدم ممارسة النظام الانتخابي في جامعاتنا. وعزت الفرع أسباب غياب أو تهميش العملية الانتخابية في جامعات غزة الى رصد الجامعات مصير الحركة الطلابية بين الإطار الطلابي المسيطر في كل جامعة وتجاهل مطالب جميع الأطر الطلابية الأخرى مثال ذلك تجاهل نظام التمثيل النسبي في الانتخابات رغم توقيع جميع الأطر على وثائق تطالب بتطبيقه باستثناء الإطار المسيطر في كل جامعة ،عدم ديمقراطية الأنظمة واللوائح المنظمة للعلاقات الطلابية فيما بينها ومع إدارات الجامعات بما فيها أنظمة الانتخابات . وتابعت أن عدم استقلال الجامعات وارتباطها بحزب وبلون سياسي واحد، غياب النصوص القانونية الواضحة في قانون التعليم العالي الفلسطيني وغيرها من الأسباب ذات العلاقة بالبيئة السياسية والمجتمعية والعقلية التقليدية ونمط التعليم التقليدي . وقدم محمد المقادمة ورقة عمل حول التخصص الأكاديمي بين رغبات الأهل ورغبات الأبناء حيث تناول في ورقته مفهوم الحرية الأكاديمية وأهميتها وتاريخ الحرية في المجتمع العربي ، وملاح الحرية الأكاديمية ي المجتمع الغزي . وأشار أن استجابة الأبناء لمطالب الأهل ناجم عن أمرين الأول خاص بالتمويل وحاجة الطالب للأهل للإنفاق عليه أثناء فترة الدراسة ، وثانيا لغياب الثقافة الحوارية القادرة على توصيل فكر ورغبة الطالب لأهله وفقدان الثقة الذاتية في القدرة على اختيار التخصص الصحيح. الأفكار النمطية المسبقة والرؤية المجتمعية عن العديد من التخصصات نتيجة العقلية المحافظة والتقليدية في المجتمع . غياب الدور التوعوي المرتبط بالطالب والأهل من قبل مؤسسات المجتمع المدني والهادف إلي تعزيز القدرات الإبداعية في المجتمع ، سواء مع الأهل أو الطلبة غياب وعدم وضوح مفهوم الحريات الأكاديمية لدى قطاعات واسعة من الطلاب والجهل بالحقوق والواجبات . وتطرق إلى أثار انعدام الحرية الأكاديمية منها فشل الطالب وغياب إبداعه عدم انتماء الطالب للجامعة مما يؤدي إلى عدم احترام موازينها مواعيدها يؤثر على نفسية الطالب عن طريق شل قدراته وشعوره بالإحباط واليأس وقتل الموهبة وروح الإبداع . توضيح ماهية الحرية الأكاديمية من حيث مفهومها عناصرها محتواها ضوابطها وذالك ضمن سياسة الجامعات إعطاء الطالب حقه في اختيار تخصصه وأساتذته وحقه في ممارسة الأنشطة ضمن قوانين الجامعات .توعية الأهالي والمجتمع المحلي بأهمية الاختيار الحر في التخصص لما له من دور إبداعي في حياة الطالب والمجتمع ضرورة تبني سياسية إعلامية أكاديمية تعمل على نشر المفاهيم الأكاديمية وتتبنى الحقوق التعليمية كمدخل حقيقي لتطوير مسار التعليم الفلسطيني والنهوض به التأكيد على حقوق الطالب في اختيار التخصص بما يتوافق وأجندة الإبداع الفردي وانعكاسه المجتمعي إعادة الاعتبار للعديد من التخصصات المرفوضة مجتمعياً على حساب تخصصات نمطية وتقليدية . وقدمت آلاء أبو خلة ورقة عمل حول التسامح في أوساط طلبة الجامعات " الأزهر نموذجاً" أشارت خلالها الى مفهوم التسامح أخلاقيا ودينيا وأهدافه وأشكال التسامح داخل الجامعات وهي التسامح الديني والتسامح الاجتماعي والتسامح السياسي . وتطرقت إلى العوامل التي تعيق وجود التسامح في الجامعات وفي مقدمتها غياب الوعي بمفاهيم التسامح لدى الطلبة والجامعات وأهميته وما له دور كبير في غياب قبول الآخر واحترامه ،قصور الجامعات في نشر وتطبيق مفاهيم التسامح ،التعصب الحزبي لمسئولي الجامعات والطلبة ،الرقابة القاصرة من الإدارة الجامعية ، الحرية المطلقة للطلبة و تغليب صوت العنف على العقل ، ورفض الآخر .