خبر : اعتصام بغزة للافراج عن صحفي معتقل في الضفة الغربية

السبت 06 نوفمبر 2010 03:26 م / بتوقيت القدس +2GMT
اعتصام بغزة  للافراج عن صحفي معتقل في الضفة الغربية



غزة / سما / نظم منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، ظهر السبت اعتصاماً حاشداً أمام برج الشوا وحصري وسط مدينة غزة، وذلك احتجاجاً على استمرار اعتقال مراسل فضائية القدس في مدينة بيت لحم الصحفي ممدوح حمامرة، وتضامناً مع الصحفيين المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة. وشارك في الاعتصام العشرات من الصحفيين والمراسلين ووسائل الإعلام إلى جانب حشد كبير من الحقوقيين ومسؤولي مؤسسات المجتمع، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية. ورفع المشاركون خلال الاعتصام عشرات الصور للزميل حمامرة، فيما رُفعت لافتات ورسومات نددت بالاعتقال السياسي واستمرار ملاحقتهم في الضفة المحتلة كان أبرزها: "اعتقال الصحفيين خط  أحمر" .. "أين دور المؤسسات الحقوقية والصحافية من قضية اختطاف الصحفيين ؟!".. "اختطاف الصحفيين جريمة بحق الإعلام الفلسطيني يجب أن يتوقف" .. "لا لسياسة تكميم الأفواه والتعتيم الإعلامي".بدوره؛ أدان عزمي القيشاوي نائب رئيس مجلس إدارة منتدى الإعلاميين الفلسطينيين استمرار اعتقال الصحفي عزمي القيشاوي وعدد من الصحفيين وتقديم بعضهم للمحاكمة. وأكد القيشاوي، أن التضامن جاء بناء على استمرار الصمت الإعلامي والنقابي العميق، لافتاً إلى أن اعتقال حمامرة بعد يومين من تهديده هو بمثابة مؤامرة خبيثة تحاك، مؤكدا على أن القانون الأساسي الفلسطيني يمنع اعتقال الصحفيين دون قرار قضائي قانوني. وأضاف: "لقد كنا في المنتدى من أوائل الجهات التي تقف وتتضامن مع الإعلاميين ومازلنا كذلك ولن نتراجع". وتعجب القيشاوي من التهم الجديدة التي توجه للصحفيين مثل "إطالة اللسان"، داعيا السلطة بضرورة الإفراج الفوري عن حمامرة والاعتذار له وتعويضه عما لحق به من أذى. وتابع قائلاً: "ننظر بقلق لاستمرار تكرار الاعتداءات على حريات الصحافة ونؤكد على ضرورة توفير الحماية للإعلام وذلك تأكيدا على حرية التعبير". من جانبه أكد الإعلامي عماد الإفرنجي مدير مكتب فضائية القدس في فلسطين، على عدم قانونية اعتقال حمامرة لأنها لم تتم وفق قرار قضائي بالاعتقال، مطالباً السلطة الفلسطينية بالإفراج الفوري عنه. ودعا كافة القوى السياسية في الضفة الغربية والمؤسسات الحقوقية والنقابية والإعلامية بضرورة الوقوف وإعلاء الصوت من أجل الإفراج عن مراسل فضائية القدس. وقال: "نحن على يقين أننا لسنا أعداء لأحد ولا نعتبر أحد عدواً لنا، وفضائية القدس عملت بموضوعية ومهنية ، فهي دائماً تستمع لجميع الأطراف دون تمييز". وأكد أن الصحفي حمامرة تعرض لمؤامرة من قبل أحد أعضاء " الفيس بوك"، بعد وضعه صورة مسيئة على صفحته، والتي كانت سبباً في اعتقاله، لافتاً إلى أن القانون الفلسطيني يمنع اعتقال أي صحفي بدون قرار قضائي، وأي اعتقال يتم بدون ذلك يعتبر إجراء غير قانوني. وقال: "لقد رزق حمامرة بابنه البكر قبل أربعة أيام فكانت هدية السلطة له هي استمرار اعتقال على جريمة لم يرتكبها" وطالب الإفرنجي السلطة الفلسطينية بالإفراج الفوري عن الصحفي حمامرة، وتوجيه اعتذار له وتعويضه عن الفترة التي قضاها في السجون والتي تجاوزت الخمسين يوماً. من جانب آخر طالب مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شماله أجهزة الأمن في الضفة بضرورة الإفراج الفوري عن حمامرة، مشددا على ضرورة عدم اقتراب أي جهاز أمني من أي صحفي لأن المساس بالصحافة هو مساس بجوهر الحقيقة التي يسعى إليها الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال إظهارها. واعتبر أبو شماله على أن الاعتقال السياسي على خلفية حرية الرأي يعد جريمة ينبغي أن تتوقف، ومحاسبة كل من ينفذ ويصدر قرار الاعتقال. وعبر محسن أبو رمضان رئيس شبكة المنظمات الأهلية عن رفضه المطلق لاعتقال الصحفيين في الضفة الغربية وكافة أشكال الاعتقال السياسي. وطالب أبو رمضان السلطة الفلسطينية بالإفراج عن الصحفي ممدوح حمامرة وكافة الصحفيين المعتقلين في سجون السلطة في الضفة الغربية، داعيا السلطة بأن تقوم بفتح كافة المؤسسات الأهلية التي تم إغلاقها من قبل السلطة في وقت سابق. في ذات السياق؛ أكد داوود شهاب ممثل القوى السياسية الفلسطينية على أن الصحافة في فلسطين لا تعيش بمعزل عن حالة الشعب كله وإنما تعيش حالة التحرر الوطني، عن طريق المقاومة ومناهضة الاحتلال ومواجهته، متابعاً: "الصحفي يعبر بصدق عن هموم الوطن والمواطن، كما أن الصوت والصورة والقلم هي أداة من أدوات المقاومة". واعتبر أن كل صحفي ملتزم بثوابت المقاومة هو صحفي معرض للاعتقال ومستهدف، وقال: "يجب على الصحفيين أن يستمروا في أداء رسالتهم فالإدانة ليست لهم وإنما لكل جهة أو جهاز يمس حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير". وأعلن أحمد حماد الناطق باسم الجبهة الديمقراطية عن تضامن الجبهة مع الصحفي حمامرة، مطالبا السلطة بالإفراج عنه، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي بشكل كلي في الضفة وغزة والسماح للمكاتب الإعلامية المغلقة بإعادة مزاولتها لعملها. من جانبه؛ أشار عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية حسين الجمل أن قضية الزميل حمامرة هي عنوان نضال نقابي يقوده جموع الإعلاميين والصحفيين في غزة والضفة، معتبرا أن اعتقال حمامرة انتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة. وقال: "الصورة الصحفية هزمت الإعلام الأمريكي في العراق، وهزمت العدوان الأخير على غزة، فيجب ألا يتم معاملتها بأسلوب الاعتقال والانتهاك لحرياتها". وطالب نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي تم انتخابها مؤخرا بضرورة الوقوف الجاد للإفراج عن الصحفي حمامرة. من ناحية أخرى؛ طالب ممثل تجمع النقابات المهنية محمد صيام ، السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بالإفراج الفوري عن الصحفي ممدوح حمامرة وكافة الصحفيين المعتقلين وإغلاق ملف الاعتقال السياسي بكافة أشكاله، رافضاً سياسية اعتقال الصحفيين من جميع الجهات. واعتبر صيام اعتقال الصحفيين خط أحمر لا يجوز لأحد أن يخترقه، مشيرا إلى أن من يقف في وجه الصحفيين فإنه يقف في وجه الحقيقة.