خبر : لا بد من توفير البيئة المناسبة.. كتاب ومحللون: الوطن بحاجة إلى إعلام فلسطيني موحد قادر على رأب الصدع السياسي

السبت 06 نوفمبر 2010 01:36 م / بتوقيت القدس +2GMT
لا بد من توفير البيئة المناسبة.. كتاب ومحللون: الوطن بحاجة إلى إعلام فلسطيني موحد قادر على رأب الصدع السياسي



غزة /سناء كمال/ سما/ طالب كتاب وصحافيون فلسطينيون خلال ورشة عمل لتحالف السلام بعنوان "نحو إعلام فلسطيني هادف وموحد"، بضرورة العمل على خلق إعلام فلسطيني موحد يكون قادرا على رأب الصدع السياسي الموجود على الساحة الفلسطينية، خاصة بعد تغلغل الانقسام بها، وظهور الإعلام الحزبي "غير المهني" الذي ساعد على زيادة الشرخ بين الفصائل في مقدمتها حركتا فتح وحماس. ودعا الإعلامي حسن الكاشف إلى توحيد الجهود وإلى إصلاح شامل وإعادة هيكلة المؤسسات الوطنية ، مؤكدا انه أن الأوان لإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية من خلال لعب الإعلام دورا مهما في هذا الإطار وتحييد المؤسسات بعيدا عن هيمنة الفصيل الواحد عليها. وانتقد الكاشف ضعف الإعلام الوطني تجاه الممارسات والجرائم الإسرائيلية التي ترتكب كل لحظة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما انتقد ضعف العمل الوطني في التصدي لهذه الجرائم، مؤكدا أن الانقسام يلعب دورا مهما في زيادة هذا الضعف والوهن الذي يعتري الجسم الفلسطيني بكل مكوناته. وطالب الكاشف بضرورة احتضان الصحفيين واستقطابهم للمصلحة الوطنية العليا، مؤكداً أن الإعلام يلعب دور مهم في التصدي للاحتلال الإسرائيلي، مشددا على إمكانية وجود خطاب وإعلام فلسطيني موحد لا يفقد فصيل أو حزب أو فلسطيني الحق في التعبير عن رأيه فيه، وهو ما يحتاج إلى نضج من القيادات. من جانبه نفى مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي وجود إعلام فلسطيني موحد، ينطلق من إستراتيجية واحدة، مشيرا إلى سيطرة الإعلام الحزبي على الساحة الفلسطينية وإن كان لا يعتبره مسبة لكن في حال انطلق على أسس مهنية ومصداقية تخدم القضية الوطنية . وانتقد الصواف عدم وجود إعلام فلسطيني خارجي ليجمع الشتات بالخارج في إعلام موحد رغم  توفر أعداد كبيرة من الصحافيين والإعلاميين وعلى درجة عالية من المهنية، مشيرا بقوله:" نحزن للصورة السيئة التي تصل الدول الخارجية والغربية عن وضعنا الفلسطيني، بفعل قوة إعلام الاحتلال وعدم وجود لإعلامنا الفلسطيني وإن حدث ونقلت صورة عنا تكون بفعل فرض الواقع كما هو الحال بالعدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع". وقال الصواف:" لا نعرف كيف يمكننا الحديث عن خطاب إعلامي موحد في ظل التناقض في الوسيلة الإعلامية الموحدة، وفي ظل عدم الاتفاق على مصطلحات سياسية يمكن من خلالها التوحد في مجابهة الاحتلال ويحدث تناقض فيما بيننا ما بالك خطاب موحد بالكامل"، مؤكدا بقوله:" هناك العديد من القضايا التي يجب أن نتوحد إعلاميا عندها كقضية تهويد القدس، تهجير اللاجئين، والاغتيالات بحق القادة الفلسطينيين، بدلا من الاختلاف في انتقاء المصطلحات السياسية التي لا تخدمنا سياسيا". من جانبه تساءل الكاتب يحيى رباح عن إمكانية استرجاع الثوابت الوطنية التي ضاعت في ظل التصعيد الإعلامي المضاد بين الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهما حركتا فتح وحماس، منوها إلى أن الإعلام بطبيعته الابن المدلل للبيئة السياسية والمرآة العاكسة لها.  ودعا رباح إلى ضرورة عدم الخلط بين الإعلام الفلسطيني والإعلاميين الفلسطينيين الذين يعملون في مؤسسات إعلامية تتبع سياسيات خارجية كالفضائيات، التي اتهم البعض منها بإمكانية تزوير الصورة الحقيقية للحدث على الساحة، مشددا على ضرورة خلق إطار فلسطيني موحد للتمكن من مواجهة إعلام الاحتلال بأفضل منه من خلال التوحد. فيما اختلف هاني حبيب الكاتب والمحلل السياسي عن رباح حيث اعتبر الإعلاميين الفلسطينيين الذين يعملون في الفضائيات هم سفراء الإعلام الفلسطيني  ويجب الفخر بهم، مشككا بالوقت ذاته بكلمة إعلام موحد تبعا للبيئة التي نشأ بها على قاعدة الولاء للقيادة. وأوضح حبيب أنه لم توجد وسيلة إعلامية موحدة تتحدث عن الكل الفلسطيني بما فيها وكالة وفا الإخبارية التي كان من المفترض أن تكون ناطقة باسم منظمة التحرير الفلسطينية بل كانت تنطق باسم القيادة الفلسطينية وباسم الرئيس الراحل ياسر عرفات. وشدد حبيب على ضرورة توفر بيئة سياسية ملائمة للإعلام ليتمكن من توصيل رسالته كما كان الحال للثورة الفلسطينية في بيروت إبان الغزو الإسرائيلي لها عام 1982م، حيث تحولت المجلات الأسبوعية إلى يومية ونشأت أخرى بالوقت الذي كان يقاتل القادة بساحة الحرب وأصبح هناك إعلام قوي وشعبي وتوجهت ضد العدوان واستهجن حبيب الانفصام الحاصل بالإعلام الفلسطيني وعدم قدرته على أن يكون أداة حقيقية لإنهاء الانقسام كما كان من ضمن المحركات الأساسية له وللانقلاب والانفلات الأمني.