خبر : عيني وبن اليعيزر يعلنان عن نهاية عصر ايهود باراك في العمل../هآرتس

الخميس 04 نوفمبر 2010 11:21 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عيني وبن اليعيزر يعلنان عن نهاية عصر ايهود باراك في العمل../هآرتس



 في عملية كماشة، في ظل استخدام رأسي حربة حادين وسامين، وبتزامن مثالي ولكن بالصدفة صفى أمس السيدان الكبيران، مقاولا الاصوات المركزيان في حزب العمل، فرص ايهود باراك لمواصلة حياته السياسية.  ابتداء من يوم أمس، باراك يعيش على زمن مستقطع. وبقدر ما يتعلق هذا برئيس الهستدروت عوفر عيني، ووزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعيزر، فان باراك لن يتنافس على رئاسة العمل في الانتخابات القادمة. مصيره حسم. ساعة رمله نفدت. بعد سنة، ربما اقل أو أكثر، سيحيد جانبا. واذا لم يحد، فسيحاد. ولكن من أجل من؟ الثنائي عيني أو فؤاد يبحثان عن زعيم من الخارج، مجهول ينزل من السماء ويبث روح حياة في الجثة التي تسمى حزب العمل. الامر المؤكد هو أن الشخص الذي يبحثان عنه سيكون قانونيا، وليس فلبينيا.  عيني وبن اليعيزر هما صديقان جيدان. وهما يلتقيان في احاديث طويلة ثنائيا. رأيهما في باراك مشابه جدا، فهما لا يفكران فيه خيرا، بالتأكيد ليس كرئيس للحزب. أمس، في اجتماع للنشطاء عقده بن اليعيزر في رمات غان أعلن بان فقط زعيم من الخارج سيجلب الخلاص الى الحزب. من هو هذا الزعيم؟ فؤاد يبحث. لو كان هذا منوطا به لعين عين رئيس الاركان المنصرف غابي اشكنازي رئيسا قادما للعمل. نعم، بالذات اشكنازي الذي يدير حرب عالمية ضد باراك على خلفية قضية غالنت، هو في نظر بن اليعزر الشخص المناسب لخلافته.  وفي نفس الوقت الذي ألقى فيه بن اليعيزر كلمته، بث في نشرة أخبار القناة 2 مقدمة لمقابلة مع عوفر عيني اجرتها دانا فايس. في جملة واحدة، بسيطة، مفهومة، سلسة، حادة بالسكين، أجمل عوفر عيني قضية الخادمة الفلبينية لايهود باراك ونيلي فريئيل بكلمات: "انت وزير في الحكومة، ماذا يجعلك تجلب فلبينية الى بيتك؟ ماذا أنت، أهبل؟". الاف الكلمات التي كتبت في الموضوع، المقالات، المقابلات، خفضت رأسها خجلا أمس، امام هذه الكلمات القليلة. كيف لم نفكر في هذا؟ بسيط جدا لدرجة العبقرية. لا ريب أن هذه "الاهبل" ستدخل القاموس الامني السياسي. وواصل عيني يصرح بان للعمل لا يوجد زعيم يمكنه ان يرفعه عن الارضية ومثل فؤاد، اعتقد بان الجواب يوجد في مكان ما في الخارج. وهو لا يقصد نفسه. لديه الكثير مما يخشره، اذا ما تنافس على رئاسة العمل (واذا ما انتخب لا سمح الله). عيني وفؤاد ليس فقط شنقا باراك في ميدان المدينة، بل بذات الحركة القيا عنه ثنائي المتنافسين، اسحق هيرتسوغ وافيشاي برفرمان. وقال بن اليعيزر: "كل واحد صار لي مواصلا لدرب رابين". اما عيني فقال: "يوجد هناك اشخاص لطفاء، ولكنهم لن ينجحوا". وزير الدفاع ايهود باراك تلقى امس ضربات من اثنين من أكثر المحافل تأثيرا في حزب العمل. رئيس الهستدروت عوفر عيني هاجم أمس باراك بشدة على خلفية قضية العاملة الاجنبية. وقال في المقابلة مع القناة 2: "والله، باراك لديه ميزة، لا يوجد خطأ لا يرتكبه". اما وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعيزر فقال في اجتماع للنشطاء في قرية المكابية انه يجب جلب زعيم جديد من الخارج لحزب العمل. ما هو المتوقع في حزب العمل الان؟ عيني وبين اليعيزر سيحاولان املاء الخطوات المستقبلية. وسيتطلعان لان يكونا متوجي ملوك والعنوان للحجيج. كلاهما يسيطران في مؤتمر الحزب الذي سيحسم موعد الانتخابات التمهيدية القادمة. وعندما ينعقد المؤتمر سيكون وزنهما حاسم. بوجي وافيشاي سيحاولان الانتعاش من الضربة التي وجهها لهما الرجلان. النتيجة الفورية هي تأجيل انسحاب حزب العمل من الحكومة. باراك وفؤاد يريدان البقاء، وطالما كان هذا هو الوضع فان برفرمان وهيرتسوغ لن ينجحا في سحب الحزب الى الخارج. هيرتسوغ كان أول من صحا امس. "ليس لهما أي زعيم من الخارج"، قال باستخفاف، "واذا كان هناك، فأهلا وسهلا. من يريد فليأتي، فلينضم، فليشمر عن أكمامه ويتنافس. هذا الحزب حصل حتى الان على الكثير من المخلصين من الخارج، ولعله جاء الوقت لتغيير العقلية واختيار احد ما من الداخل. أنا اعتزم السابق والانتصار".وبالمناسبة، الاجتماع في قرية المكابية في رمات غان والذي أعلن فيه بن اليعيزر عن نهاية الدور التاريخي لباراك كرئيس للعمل، مول في قسمه الاكبر من حزب العمل، بمصادقة مدير عام العمل المنصرف، فايتسمان شيلي الذي حضر هو نفسه الحدث. وحده حزب العمل قادر على أن يمول حدثا يعلنون فيه على رؤوس الاشهاد عن دفن رئيسه.وجاء من مكتب وزير الدفاع التعقيب التالي: لحزب العمل يوجد دستور، مؤسسات وسياقات، والرفاق هم الذيني يتخذون القرارات وليس المبادرات للوزراء او اعضاء الحزب مهما كانوا هامين ومحترمين. وزير الدفاع، ايهود باراك، يعتزم مواصلة قيادة الحزب والعمل في منصبه كوزير للدفاع بتحقيق السلام والامن لاسرائيل. كل ما تبقى سيتضح في مؤسسات الحزب وليس في الاجتماعات أو المقابلات التلفزيونية.