خبر : صهيونية بالاكراه/هآرتس

الخميس 04 نوفمبر 2010 11:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
صهيونية بالاكراه/هآرتس



 رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يدعي منذ سنين بان المؤسسات الاكاديمية في اسرائيل تعاني من توجه يسروي، ملتزمة بـ "التفكير الموحد" وتنسخ نفسها. ومنذ ولايته السابقة وعد نتنياهو بالعمل على تغيير الوضع. مع عودته الى الحكم انطلقت حكومته بمعونة منظمات مرفقة خارجية مثل "ان شئتم" و "المعهد للاستراتيجية الصهيونية" – في حملة قمع مغطاة اعلاميا ضد ما يصفه نتنياهو بانه "النواة الراديكالية في داخلنا". المحاضرون والباحثون مطالبون بكبح جماح حريتهم في التعبير باسم "التعددية" المزعومة، الامر الذي سيجد تعبيره في ترفيع اكاديميين ذوي اراء يمينية واستبعاد مؤيدي اليسار في دوائر العلوم الاجتماعية.  التعبير الاخير عن الهجوم ضد الاكاديمية عرضه أول أمس وزير التعليم ورئيس مجلس التعليم العالي جدعون ساعر. في النقاش في لجنة التعليم حول "استبعاد مواقف الصهيونية في الاكاديمية" روى ساعر عن بلورة مدونة اخلاقية جديدة لمؤسسات التعليم العالي، من شأنها أن تضمن تنوع الاراء في مادة التعليم والقول ان تأييد محاضرين للمقاطعة على اسرائيل سيعتبر مسا بالحرية الاكاديمية. من روح النقاش يبدو ان المدونة الاخلاقية ستفرض على الاكاديمية تعليم مواقف "صهيونية" وفقا لتفسير نتنياهو و "ان شئتم" وكبح جماح حرية الانتقاد لسياسات الحكومة من جانب باحثين ومحاضرين. وثيقة ساعر ستفرض بالاحرى، تحت التهديد بسحب التمويل الحكومي من كليات ودوائر لا تستقيم في خطها معه.  محقون رؤساء الجامعات ممن انتقدوا بشدة الفكرة الجديدة لوزير التعليم وحذروا من تدمير الاكاديمية اذا ما قرر مصدر حكومي برئاسة سياسي حدود حرية التعبير للمحاضرين والباحثين.  بدلا من حماية الاكاديمية في وجه القوة التي تسعى الى تصفيتها فان ساعر يتصرف كمرشد سياسي صغير يطالب بان يستقيم الخطاب الاكاديمي وفقا لبرنامج الليكود السياسي. ضغط ساعر لكبح جماح "المواقف غير الصهيونية" يجسد توقعات رئيس الوزراء، الذي يريد تطهير الاكاديمية من "النواة الراديكالية" وجعلها ذراعا اعلاميا للحكم. كل من يهمه مستقبل التعليم والعلم في اسرائيل يجب أن يثور ضد المدونة الاخلاقية لساعر.